إسرائيل في حالة حرب - اليوم 288

بحث

غالانت يرفض فرقة العمل الثلاثية التي اقترحها ماكرون لنزع فتيل التوترات مع حزب الله

وزير الدفاع ينتقد "سياسات فرنسا العدائية" تجاه إسرائيل وسط الحرب، مما أثار خلافا مع وزارة الخارجية؛ منازل تضررت مع استمرار الجماعة اللبنانية في مهاجمة البلدات الشمالية

وزير الدفاع يوآف غالانت يلتقي بالقوات على الحدود الشمالية، 17 مايو، 2024. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)
وزير الدفاع يوآف غالانت يلتقي بالقوات على الحدود الشمالية، 17 مايو، 2024. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

استبعد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت الانضمام إلى مبادرة روج لها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والتي تشكل فرنسا والولايات المتحدة وإسرائيل بموجبها مجموعة اتصال للعمل على نزع فتيل التوتر على حدود إسرائيل مع لبنان.

وقال غالانت في بيان: “بينما نخوض حربا عادلة دفاعا عن شعبنا، تتبنى فرنسا سياسات معادية لإسرائيل. بفعلها هذا، تتجاهل فرنسا الفظائع التي ترتكبها حماس ضد الأطفال والنساء والرجال الإسرائيليين”.

وأضاف: “إسرائيل لن تكون طرفا في الإطار الثلاثي الذي اقترحته فرنسا”.

جاءت تصريحات غالانت بعد أن أعلن ماكرون أن الدول الثلاث اتفقت على العمل سويا لتعزيز جهود المضي قدما في تنفيذ خارطة طريق قدمتها باريس في وقت سابق من هذا العام لنزع فتيل التوتر بين حزب الله وإسرائيل، والذي تصاعد منذ أن بدأت الحركة بمهاجمة الشمال في أعقاب هجوم حماس في 7 أكتوبر في جنوب إسرائيل.

ولم يحدد وزير الدفاع سبب اتخاذ هذا الموقف، لكن تصريحه جاء بعد أن منعت السلطات الفرنسية الشهر الماضي شركات الدفاع الإسرائيلية من المشاركة في أحد أكبر معارض الدفاع في العالم، في ظل دعوات متزايدة للحد من مبيعات الأسلحة للجيش الإسرائيلي وسحب الاستثمارات من شركات الدفاع الإسرائيلية على خلفية الحرب المستمرة في غزة.

وجاء هذا القرار بعد أيام من قصف للجيش الإسرائيلي استهدف قياديين في حركة حماس في مدينة رفح بأقصى جنوب غزة، أدى إلى اندلاع حريق في خيام نازحين فلسطينيين وأسفر عن مقتل عشرات المدنيين وإثارة غضب دولي واحتجاجات في فرنسا.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال قمة مجموعة السبع في فاسانو، جنوب إيطاليا، 13 يونيو، 2024. (Ludovic Marin/AFP)

وأدان مسؤولون كبار في وزارة الخارجية تصريحات غالانت، مما أثار خلافا علنيا نادرا بين الوزارات الإسرائيلية.

وقال الدبلوماسيون في بيان غير موقع: “إننا نرفض هجمات وزير الدفاع غالانت على فرنسا (…) بعيدا عن الخلافات القائمة بين إسرائيل وفرنسا، فإن التصريحات ضد فرنسا غير صحيحة وغير مناسبة”.

وأشارت وزارة الخارجية إلى أن فرنسا قامت “بدور نشط” في الدفاع عن إسرائيل ضد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية في أبريل.

وقال الدبلوماسيون أنه “منذ بداية الحرب، اتخذت فرنسا خطًا واضحًا من الإدانات والعقوبات ضد حماس، وتتخذ خطا عدوانيا في كل ما يتعلق بالعقوبات في الاتحاد الأوروبي ضد إيران ومشروعها للصواريخ والمسيّرات، وكانت شريكة في قرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن المضي قدما في عملية فرض العقوبات ضد برنامج إيران النووي”.

وأصروا أيضا على أن السلطات الفرنسية تحارب بقوة معاداة السامية وتحمي اليهود في فرنسا، التي شهدت، مثل الدول الغربية الأخرى، تصاعدا في معاداة السامية منذ 7 أكتوبر.

وخلص بيان الدبلوماسيين بوضوح إلى أن “وزارة الخارجية ستواصل الكفاح من أجل حماية مصالح إسرائيل على الحدود الشمالية مع جميع الأطراف المعنية”.

أيدي حمراء مرسومة على “جدار الصالحين” (Mur des Justes)، في باريس، فرنسا، في 14 مايو 2024. (Antonin UTZ / AFP)

ورد غالانت على الدبلوماسيين، وانتقد مكتبه “اختبائهم” بعدم الكشف عن هويتهم.

وجاء في البيان الصادر عن مكتب غالانت أن “إسرائيل لن تمنح فرنسا مكانة في المداولات حول احتياجاتها الأمنية في لبنان. هذا الموقف مشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل”.

حزب الله يواصل هجماته على البلدات الحدودية

بينما دار الخلاف بين الوزارات، واصل حزب الله قصف البلدات في شمال إسرائيل يوم الجمعة بالصواريخ والقذائف المضادة للدبابات والطائرات المسيّرة المفخخة، مما أدى إلى وقوع أضرار ولكن دون وقوع إصابات.

وفي قصف صباحي استهدف كريات شمونة وبلدة كفر سولد القريبة، قال الجيش الإسرائيلي إن حزب الله أطلق 35 صاروخا، وتم اعتراض العديد منها. وسقطت قذائف أخرى على المنطقة أدت إلى وقوع أضرار في كريات شمونة وإشعال حريق بالقرب من كفار سولد.

وقال الجيش إن الطائرات المقاتلة ردت بقصف عدة مواقع تابعة للحزب في العديسة وكفركلا، وأضاف إنه قصف أيضا مواقع إطلاق الصواريخ بالمدفعية.

وأعلن حزب الله مسؤوليته عن إطلاق صواريخ الكاتيوشا والفلق على كريات شمونة وكفار سولد، وقال إن الهجوم جاء ردا على غارة قاتلة شنها الجيش الإسرائيلي على جناتا بجنوب لبنان في الليلة السابقة، والتي أسفرت عن مقتل مدنيين اثنين على الأقل.

وفي هجوم آخر صباح الجمعة، أطلق حزب الله صواريخ مضادة للدبابات على بلدة المطلة الحدودية أدت إلى اشتعال النيران في منزلين وحافلة قديمة تستخدم كوحدة سكنية.

وقال الجيش الإسرائيلي أيضا يوم الجمعة إن حزب الله أطلق 16 مسيّرة مفخخة من لبنان باتجاه إسرائيل خلال الـ 72 ساعة الماضية.

وأضاف الجيش إن الدفاعات الجوية أسقطت 11 مسيّرة.

وأنهت ضربات يوم الجمعة أسبوعا من القتال المكثف بين إسرائيل وحزب الله، الذي يهاجم البلدات والمواقع العسكرية الإسرائيلية على طول الحدود بشكل شبه يومي منذ 8 أكتوبر. ويقول حزب الله إنه يهاجم إسرائيل تضامنا مع الفلسطينيين في غزة، وسط الحرب التي اندلعت في أعقاب الهجوم الذي شنته حماس حليفة حزب الله.

وبعد أيام من إطلاق حزب الله صواريخ مضادة للطائرات على طائرات مقاتلة إسرائيلية يوم الأحد للمرة الأولى منذ بدء المناوشات، أدت غارة جوية إسرائيلية مزعومة يوم الثلاثاء إلى مقتل طالب سامي عبد الله، وهو أكبر قائد في حزب الله قُتل حتى الآن في المعارك. وردا على ذلك، أطلق حزب الله نحو 215 صاروخا على إسرائيل، في أكبر وابل من الصواريخ يطلقه حتى الآن، وتعهد بتكثيف هجماته على طول الحدود للانتقام لمقتل عبد الله.

وحتى الآن، أسفرت المناوشات على الحدود عن مقتل 10 مدنيين على الجانب الإسرائيلي، بالإضافة إلى 15 جنديا واحتياطيا. كما وقعت عدة هجمات من سوريا، دون وقوع أي إصابات.

وأعلن حزب الله أسماء 342 من أعضائه الذين قُتلوا في المناوشات المستمرة، معظمهم في لبنان وبعضهم في سوريا أيضا. كما قُتل 62 عنصرا إضافيا من الجماعات المسلحة الأخرى في لبنان، وجنديا لبنانيا، بالإضافة إلى عشرات المدنيين.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن