إسرائيل في حالة حرب - اليوم 140

بحث

غالانت يدعو الحكومة إلى اتخاذ خطوات لتعزيز السلطة الفلسطينية

وزير الدفاع يقول إن تحويل الأموال والسماح للعمال الفلسطينيين بدخول إسرائيل هما أمران بالغا الأهمية لمنع التصعيد في الضفة الغربية

وزير الدفاع يوآف غالانت في مؤتمر صحفي مع قادة فرقة يهودا والسامرة في الجيش الإسرائيلي، 14 يناير، 2024. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)
وزير الدفاع يوآف غالانت في مؤتمر صحفي مع قادة فرقة يهودا والسامرة في الجيش الإسرائيلي، 14 يناير، 2024. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

حذر وزير الدفاع يوآف غالانت يوم الأحد من أن حركة حماس تحاول التحريض على العنف في الضفة الغربية، وقال إنه يجب على إسرائيل اتخاذ خطوات لمنع تصعيد العنف من خلال تعزيز السلطة الفلسطينية.

وقال غالانت في تصريحات صدرت عن مكتبه إن “حماس تحاول ربط غزة بيهودا والسامرة وتأجيج المنطقة”، مستخدما الاسم التوراتي للضفة الغربية.

“علينا منع حدوث ذلك بكل طريقة ممكنة والتعامل مع قضية العمال والأموال. قد يمس ذلك بقدرتنا على تحقيق أهداف الحرب”.

وأشار غالانت إلى مقترحات للسماح للعمال الفلسطينيين في الضفة الغربية بالعودة إلى إسرائيل للعمل، بالإضافة إلى أموال الضرائب المجمدة التي تجمعها إسرائيل للسلطة الفلسطينية – وهما قضيتان أثارتا الجدل في الحكومة مند اندلاع الحرب.

وأضاف أنه يأمل “بأن توافق الحكومة على موقف جيش الدفاع والشاباك بشأن كل ما يتعلق بالعمال والأموال. سأقول ذلك بأوضح طريقة ممكنة: إن وجود سلطة فلسطينية قوية يخدم المصالح الأمنية العليا لإسرائيل”.

قبل هجوم 7 أكتوبر والحرب الذي تلته، كان حوالي 150 ألف فلسطيني من الضفة الغربية بالإضافة إلى 18,500 من قطاع غزة يحملون تصاريح لدخول إسرائيل للعمل، بحسب وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق (كوغات).

ويُعتقد أن آلاف الفلسطينيين الآخرين دخلوا بشكل غير قانوني للعمل أيضا، وهي ظاهرة غضت إسرائيل الطرف عنها إلى حد كبير قبل أن تحاربها في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف أمنية.

بحسب موقع “واينت” الإخباري، سيسمح برنامج تجريبي في البداية بدخول حوالي 5000 عامل من الضفة الغربية إلى إسرائيل، مع رقابة صارمة طوال فترة وجودهم في البلاد، بعد خضوعهم لفحوصات أمنية عند نقاط التفتيش.

وسوف يستقل العمال بموجب الخطة حافلات موفرة خصيصة لهم تنقلهم إلى أماكن عملهم وتعيدهم إلى ديارهم، مما يحد من تفاعلهم مع المواطنين الإسرائيليين. وذكر التقرير أنه في حال نجح البرنامج، فسوف يُسمح بزيادة عدد العمال.

من الأرشيف: عمال فلسطينيون يصطفون لعبور نقطة تفتيش عند مدخل مستوطنة معاليه أدوميم بالضفة الغربية، بالقرب من القدس، 30 يونيو، 2020. (AP Photo/Oded Balilty, File)

وقال مسؤول أمني كبير لموقع “واينت”: “يجب أن نفهم أن الشاب الفلسطيني يجلس في البيت دون عمل ويبحث عن طريقة لكسب المال”.

وأضاف المسؤول “هنا يأتي الإيرانيون وحماس ويقدمون المال لكل من يتسبب في الأذى أو حتى يشارك في مسيرات مع أسلحة، أو يتعاطف مع الجماعة الإرهابية”.

وتابع قائلا “في اللحظة التي لا يعمل فيها الشاب ويبقى في المنزل، يزداد الإغواء. إذا لم يتم اتخاذ قرار بشأن العمال، هناك مخاوف من انتفاضة في الشارع، لأنها لن تكون انتفاضة حجارة، بل انتفاضة أسلحة، وسيؤدي ذلك إلى انفجار”.

منذ أشهر، تحض المؤسسة الأمنية نتنياهو على إلغاء قرارات اتخذتها الحكومة بعد 7 أكتوبر بحجب مئات ملايين الدولارات من عائدات الضرائب التي تجمعها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية ومنع عودة 150 ألف فلسطيني من العمل داخل إسرائيل والمستوطنات.

القرار الأول تم اتخاذه كجزء من جهود إسرائيل لقطع الاتصال بغزة، لأن بعض عائدات الضرائب تُستخدم لدفع رواتب الخدمات والموظفين في القطاع. وقد تم اتخاذ القرار الأخير كإجراء أمني احترازي في أعقاب الهجوم الذي شنته حركة حماس الحاكمة لغزة، والذي قُتل فيه بوحشية حوالي 1200 إسرائيلي وتم احتجاز حوالي 240 كرهينة.

ولقد حذرت المؤسسة الأمنية من أن هذه السياسات تخاطر بانهيار السلطة الفلسطينية التي تعاني أصلا من ضائقة مالية، الأمر الذي سيجعل إسرائيل مسؤولة عن تقديم الخدمات لملايين الفلسطينيين في الضفة الغربية. وتزايدت هذه التحذيرات في التقارير في الأيام الأخيرة.

ولم يتزحزح نتنياهو عن قرارات الحكومة وسط معارضة من الوزيرين اليمينيين المتطرفين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، اللذين يحتاج إلى دعمهما للحفاظ على ائتلافه.

ويواصل الجيش الإسرائيلي العمل في أنحاء الضفة الغربية ووُضعت الشرطة في حالة تأهب قصوى في إسرائيل، في ضوء المخاوف بشأن احتمال تصعيد العنف.

اقرأ المزيد عن