إسرائيل في حالة حرب - اليوم 257

بحث

غالانت يتعهد بأن الحرب لن تنتهي حتى يتم تدمير حماس؛ والجيش الإسرائيلي يتوغل في رفح

وزير الدفاع يقول إن إسرائيل "تدرس بدائل" لحكم الحركة؛ القوات تعثر على منصات إطلاق صواريخ وأسلحة بالقرب من الحدود المصرية؛ طائرات مقاتلة تضرب أكثر من 30 هدفا في أنحاء غزة

وزير الدفاع يوآف غالانت (على يسار الصورة) يلتقي بقائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، الميجر جنرال يارون فينكلمان (وسط الصورة)، في مقر الوحدة في بئر السبع، 2 يونيو 2024. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)
وزير الدفاع يوآف غالانت (على يسار الصورة) يلتقي بقائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، الميجر جنرال يارون فينكلمان (وسط الصورة)، في مقر الوحدة في بئر السبع، 2 يونيو 2024. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، الأحد، إن إسرائيل تعمل على إيجاد بديل لحكم حماس في قطاع غزة، متعهدا بأن الحرب لن تنتهي حتى يتم تفكيك الحركة من قدراتها العسكرية والحكومية.

وقال غالانت في أعقاب تقييم في القيادة الجنوبية في بئر السبع: “في أي عملية لإنهاء الحرب، لن نقبل حكم حماس. نحن ندرس بدائل لحماس، في إطارها سنعمل على عزل المناطق، وإخراج أعضاء حماس وجلب قوات أخرى ستتيح تشكيل حكومة مختلفة”.

وأضاف “من ناحية فإن  العمل العسكري، ومن ناحية أخرى، القدرة على تغيير النظام [في غزة]، سيؤديان إلى تحقيق هدفين من أهداف هذه الحرب: تفكيك حكومة حماس وقوتها العسكرية، وإعادة المخطوفين”.

جاءت تصريحات غالانت بعد أن قدم الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم الجمعة ما وصفه بأنه أحدث اقتراح إسرائيلي لصفقة رهائن ووقف إطلاق النار لإنهاء الحرب في غزة. أثار خطاب الرئيس الأمريكي هزة في الحكومة الإسرائيلية، حيث هددت الأحزاب اليمينية المتطرفة بإسقاط الائتلاف إذا حاول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الموافقة على الاقتراح.

واجتمع كابينت الحرب مساء الجمعة لمناقشة الاقتراح وتنفيذه المحتمل، بالنظر إلى الضغوطات الدولية والمحلية للقبول بالصفقة التي تهدف إلى إطلاق سراح 121 رهينة يُعتقد أن حماس تحتجزهم في غزة منذ اختطافهم في 7 أكتوبر.

وعلى الرغم من إصرار نتنياهو على أنه لن يكون هناك وقف إطلاق نار دائم في غزة حتى يتم تدمير القدرات العسكرية والحكومية لحماس، فإن رئيسي الحزبين القوميين المتطرفين في الحكومة، وزير المالية بتسلئيل سموتريتش من “الصهيونية المدينة”، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير من “عوتسما يهوديت”، هددا مساء السبت بإسقاط الحكومة إذا تم اعتماد الصفقة الجديدة.

حشود كبيرة تتجمع بالقرب من بوابة بيغن لمقر وزارة الدفاع في تل أبيب، 1 يونيو، 2024، لمطالبة الحكومة بقبول اقتراح إطلاق سراح الرهائن على النحو الذي طرحه الرئيس الأمريكي جو بايدن. (Oded Engel / Pro-Democracy Reform Movement)

كما حدد الوزير في كابينت الحرب بيني غانتس مهلة نهائية لنتنياهو، بعد أن طالب رئيس الوزراء في الشهر الماضي بالالتزام برؤية متفق عليها بشأن الصراع في غزة تتضمن تحديد من قد يحكم المنطقة بعد هزيمة حماس، وحذر من أنه سينسحب من الائتلاف إذا لم يحدث هذا بحلول 8 يونيو.

جاءت المدوالات في الوقت الذي واصل فيه الجيش الإسرائيلي حملته لاستئصال حماس من مدينة رفح في أقصى جنوب القطاع. يوم الأحد، قال الجيش إن القوات بدأت مؤخرا بالعمل في مخيم يبنا بوسط رفح، المجاور للحدود مع مصر.

وقتلت قوات “غفعاتي” عددا من المسلحين وحددت مواقع بنى تحتية عسكرية خلال العمليات الأخيرة في المنطقة، حسبما قال الجيش، الذي أضاف أن الجنود عثروا أيضا على العديد من الأسلحة، بما في ذلك مدافع رشاشة مضادة للطائرات.

وعثرت قوات الكتيبة المدرعة التاسعة، العاملة تحت لواء غفعاتي في المنطقة، على عدة منصات لإطلاق الصواريخ على الحدود بين غزة ومصر.

قوات من لواء غفعاتي تعمل في رفح جنوب قطاع غزة، في صورة منشورة في 2 يونيو 2024. (Israel Defense Forces)

وأفادت تقارير إعلامية إسرائيلية صباح الأحد أن طائرات مقاتلة إسرائيلية قصفت أكثر من 30 هدفا في أنحاء غزة خلال اليوم الماضي. وشملت الأهداف بنية تحتية لحماس ومستودعات أسلحة وخلايا مسلحين.

كما وجهت قوات لواء “ناحل” في رفح غارة جوية ضد قاذفة صواريخ، بعد لحظات من استخدامها لمهاجمة القوات في المنطقة. ولم تقع إصابات في الهجوم الصاروخي.

ونشر الجيش الإسرائيلي صورا لقاذفات صواريخ ومستودع أسلحة اكتشفته قوات لواء ناحل في رفح في الأيام الأخيرة. واستخدمت القوات طائرة مسيّرة صغيرة لمسح مبنى مشبوه، حيث تم العثور على عدة براميل محملة بالمتفجرات، وفقا للجيش.

في نهاية الأسبوع، أعلن الجيش الإسرائيلي أسماء عدد من نشطاء حماس “البارزين” الذين قُتلوا في غارات جوية في قطاع غزة في الأيام الأخيرة.

يوم الخميس، قصفت طائرات مقاتلة النصيرات في وسط غزة، مما أسفر عن مقتل منصور عادل منصور قشلان، الذي قال الجيش الإسرائيلي إنه شارك في تطوير هجمات في إسرائيل وفي الضفة الغربية.

وقال الجيش إن “الإرهابي… طور ونفذ أنشطة إرهابية، كما شارك في التنسيق والتعاون مع الجماعات الإرهابية في قطاع غزة ودول أخرى”.

دبابة تابعة للجيش الإسرائيلي تتمركز في منطقة الحدود الجنوبية لإسرائيل مع قطاع غزة، 2 يونيو، 2024. (Menahem Kahana/AFP)

في غارة أخرى في الأسبوع الماضي في وسط غزة، نفذتها مسيّرة، قُتل وليد عبد أبو دلال. وقال الجيش الإسرائيلي إن أبو دلال خدم في الجناح العسكري للحركة، بالإضافة إلى دوره كرئيس لقسم التكنولوجيا في قوات الأمن الداخلي التابعة لحماس.

وأشار الجيش إلى أن قوات الأمن الداخلي التابعة لحماس، وخاصة قسم التكنولوجيا، “تضر بحرية عمل جيش الدفاع في قطاع غزة، كما أنها تشكل جزءا مهما من محاولات حماس لمكافحة التجسس”.

وفي ضربة منفصلة، ​​يوم الجمعة، أيضا في النصيرات، قُتل طارق درويش. ووفقا للجيش الإسرائيلي، كان درويش عضوا بارزا في المجموعة الجوية لكتيبة النصيرات. وقال الجيش إنه قُتل في أعقاب محاولات في الشهر الماضي “لعرقلة حرية العمل الجوي لجيش الدفاع” في غزة.

ونشر الجيش لقطات مصورة للضربة الأخيرة.

وفي ضربة أخرى الأسبوع الماضي، قال الجيش الإسرائيلي إنه قتل سلامة بركة، عضو في كتيبة شرق خان يونس التابعة لحماس، والذي كان يشغل أيضا منصب رئيس قسم المالية في شرطة الحركة.

وقال الجيش إنه استهدف أيضا مبنى تابعا لمنظمة “النور” في مدينة غزة الأسبوع الماضي. ووفقا للجيش، فإن “النور” مصنفة كجماعة إرهابية، بسبب تمويلها لحماس.

بحسب الجيش فإن النور نقلت ملايين الدولارات إلى حماس في الضفة الغربية، فضلا عن توزيع الأموال على عائلات نشطاء حماس الذين قُتلوا أو سُجنوا من قبل إسرائيل.

ونُفذت الضربة ضد مبنى المنظمة في منطقة حيي الدرج والتفاح بمدينة غزة يوم الخميس.

قوات جيش الدفاع الإسرائيلي تعمل في قطاع غزة في صورة تمت الموافقة على نشرها في 2 يونيو 2024. (Israel Defense Forces)

وفي مدينة غزة أيضا، قال الجيش إنه شن غارة دقيقة جديدة ضد حماس في حي الصبرة الأسبوع الماضي، نفذتها الوحدة متعددة المجالات، أو وحدة الأشباح، إلى جانب لواءي الاحتياط “كرملي” “ويفتاح”، بقيادة الفرقة 99.

وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات وحدة الأشباح الخاصة، إلى جانب قوات أخرى، قتلت العشرات من المسلحين ودمرت مستودع أسلحة في الصبرة على مدى اليومين الماضيين، مضيفا أن الجنود عثروا أيضا على أسلحة والعديد من مداخل الأنفاق أثناء تمشيط المنطقة.

عمل الجيش الإسرائيلي لأول مرة في حي الصبرة منذ بداية الهجوم البري العام الماضي، بعد أن بدأت حماس الحرب بمذبحة 7 أكتوبر، والتي شهدت اقتحام حوالي 3000 مسلح للحدود إلى إسرائيل برا وجوا وبحرا، مما أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص وأسر 252 رهينة، معظمهم من المدنيين، وسط ارتكاب المسلحين لأعمال وحشية واعتداءات جنسية.

قوات الجيش الإسرائيلي تعمل في قطاع غزة في صورة تمت الموافقة على نشرها في 2 يونيو، 2024. (Israel Defense Forces)

محادثات بشأن إعادة معبر رفح

وفي الوقت نفسه، من المقرر عقد اجتماع بين مسؤولين أمريكيين ومصريين وإسرائيليين يوم الأحد في القاهرة لمناقشة إعادة فتح معبر رفح في غزة، وفقا لما نقلته قناة “القاهرة” الإخبارية المصرية المرتبطة بالدولة عن مصدر رفيع المستوى.

وتصر مصر على أن تسحب إسرائيل قواتها من المعبر، وفقا لقناة “القاهرة”، بعد أن استولى الجيش الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني من المعبر في مايو.

وفي ملخص أسبوعي للمساعدات الإنسانية، قال الجيش الإسرائيلي يوم الأحد إن 1858 شاحنة تحمل مساعدات إنسانية دخلت قطاع غزة بعد تفتيشها من قبل السلطات الإسرائيلية.

وقالت إن الشاحنات التي تحمل مواد غذائية ومياه ومعدات طبية ومعدات إيواء دخلت غزة عبر معبر “كيرم شالوم” (كرم أبو سالم) في جنوب القطاع ومعبر “إيرز” غرب في شمال القطاع.

ويقول الجيش إن الأعداد تشمل 764 شاحنة من مصر. وكانت مصر أوقفت لفترة وجيزة تسليم المساعدات الإنسانية بعد أن سيطر الجيش الإسرائيلي على معبر رفح الشهر الماضي، قبل أن توافق، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، على استئناف التسليم عبر معبر كيرم شالوم.

اقرأ المزيد عن