إسرائيل في حالة حرب - اليوم 290

بحث

غالانت: كتائب حماس التي كانت تعتبر “لا تقهر” الآن “على وشك الانهيار”

قال الجيش الإسرائيلي إنه تم اعتقال 500 مشتبه به في الشهر الماضي، وبعضهم شارك في مذبحة 7 أكتوبر؛ سيتم فتح معبر كرم أبو سالم لتسهيل تدفق المساعدات، بينما تظهر مقاطع وصور سرقة ونهب للبضائع

وزير الدفاع يوآف غالانت يتحدث مع جنود بالقرب من حدود غزة، 19 أكتوبر، 2023. (Chaim Goldberg/Flash90)
وزير الدفاع يوآف غالانت يتحدث مع جنود بالقرب من حدود غزة، 19 أكتوبر، 2023. (Chaim Goldberg/Flash90)

قال وزير الدفاع يوآف غالانت إن كتائب حماس في منطقتي جباليا والشجاعية شمال قطاع غزة على وشك الانهيار يوم الاثنين، وسط المعارك العنيفة المستمرة في خان يونس، معقل الحركة في جنوب غزة، ومحيطها وإطلاق الصواريخ على وسط إسرائيل خلال اليوم.

وقال غالانت في مؤتمر صحفي يوم الاثنين “لقد طوقنا آخر معاقل حماس في جباليا والشجاعية، والكتائب التي كانت تعتبر لا تقهر، والتي استعدت لسنوات لقتالنا، على وشك الانهيار”.

وقال إن المئات من نشطاء حماس استسلموا للقوات الإسرائيلية في الأيام الأخيرة، مما “يظهر ما يحدث” للحركة.

وأعلن الجيش والشاباك يوم الإثنين أن القوات اعتقلت أكثر من 500 مسلح في قطاع غزة في الشهر الماضي. وقد تم نقلهم للاستجواب من قبل الوحدة 504 التابعة لمديرية المخابرات العسكرية الإسرائيلية وجهاز الأمن.

وبحسب البيان المشترك، فقد تم اعتقال أكثر من 140 عنصراً منذ انتهاء وقف إطلاق النار في الأول من ديسمبر.

الجيش الإسرائيلي يعتقل مشتبه بهم فلسطينيين في قطاع غزة، في صورة نشرها الجيش الإسرائيلي في 11 ديسمبر، 2023. (IDF)

وقال الجيش الإسرائيلي إنه تم اعتقال بعض النشطاء أثناء اختبائهم في مبان مدنية، بما في ذلك المدارس وملاجئ المدنيين، مضيفًا أن حوالي 350 منهم أعضاء في حماس، و120 آخرين أعضاء في حركة الجهاد الإسلامي.

وأظهرت الصور التي نشرها الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين معتقلين بكامل ملابسهم، على عكس الصور الأخرى التي صدرت من غزة في الأيام الأخيرة والتي أظهرت المشتبه بهم وهم بملابسهم الداخلية، والتي أثارت إدانات شديدة.

ويوم الأحد، انتقد مستشار الأمن القومي تساحي هنغبي والمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الأدميرال دانييل هغاري نشر صور المعتقلين بعد تفتيشهم بحثًا عن العبوات الناسفة، وتعهدا بوقف تداول مثل هذه الصور.

رجال فلسطينيون يستسلمون للقوات في جباليا شمال غزة، في 10 ديسمبر، 2023. (Social media; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

وفي حديثه يوم الاثنين، قال غالانت إن المعتقلين لدى الجيش الإسرائيلي يشملون مسلحين شاركوا في الهجوم الصادم في 7 أكتوبر على البلدات الإسرائيلية قبل شهرين.

وفي صباح ذلك اليوم، اقتحم حوالي 3000 مسلح بقيادة حماس الحدود إلى إسرائيل عن طريق البر والجو والبحر، حيث قتلوا حوالي 1200 شخص واحتجزوا أكثر من 240 رهينة من جميع الأعمار – معظمهم من المدنيين – تحت غطاء إطلاق آلاف الصواريخ على البلدات والمدن الإسرائيلية. وقتلت إسرائيل حوالي ألف من هؤلاء المسلحين في 7 أكتوبر والأيام التالية.

وقال غالانت إن المعتقلين “يخبروننا بأشياء مثيرة للاهتمام للغاية”، في إشارة على ما يبدو إلى المعلومات الاستخباراتية التي تم الحصول عليها منهم.

وحث وزير الدفاع المسلحين على الاستسلام. “من يستسلم سينقذ حياته”.

وهدد غالانت أيضا زعيم حماس في غزة يحيى السنوار، العقل المدبر لهجوم 7 أكتوبر، قائلا إن مصيره ومصير “أي قائد كبير آخر في حماس، ومصير أي إرهابي هو نفسه: الاستسلام أو الموت. لا يوجد خيار ثالث”.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي (يسار) ورئيس الشاباك رونين بار يعقدان تقييما مع كبار الضباط في خان يونس بجنوب غزة، 11 ديسمبر، 2023. (IDF)

وفي وقت سابق من يوم الاثنين، أجرى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي ورئيس الشاباك رونين بار تقييما في خان يونس بجنوب غزة، بينما يواصل الجيش هجومه البري.

وفي مقطع فيديو نشره الجيش الإسرائيلي، قال هاليفي “نحن نعمل على تعزيز الإنجازات في شمال قطاع غزة وفي الجنوب وتحت الأرض”، في إشارة إلى شبكة أنفاق حماس في القطاع.

وفي أحد الأمثلة على استهخدام حماس لشبكة أنفاقها، أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين إن جنود الاحتياط من لواء القدس أحبطوا محاولة هجوم على معسكرهم في غزة في الأسبوع الماضي.

وقال الجيش إن قوات الكتيبة 9207 التابعة للواء القدس تلقت تنبيها استخباراتيا بشأن هجوم مخطط من قبل حماس ليلة الأحد الماضي. وقامت القوات بإخلاء معسكرها ودخلت في حالة الاستعداد لهجوم حماس المتوقع.

بعد ذلك، نفذت القوات الجوية غارات في المنطقة بينما أطلقت القوات البرية النار على مسلحي حماس الذين خرجوا من أحد الأنفاق. وقال الجيش أن عبوة ناسفة انفجرت داخل فتحة نفق حماس وسط تبادل إطلاق النار والهجمات، مما أدى إلى عدة انفجارات ثانوية.

وقام الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق بتدمير مدخل النفق الذي تم استخدامه لتنفيذ محاولة الهجوم، بالإضافة إلى البنية التحتية الأخرى للأنفاق التي تم العثور عليها في المنطقة.

كما اكتشفت قوات من لواء المشاة “ناحال” موقع تدريب تابع لحماس داخل مسجد في جباليا شمال غزة يوم الإثنين أيضا.

وأظهرت لقطات نشرها الجيش الإسرائيلي ضابطا يقوم بجولة في المسجد، وكشف عن غرفة في الطابق الثالث تستخدمها حماس لمحاكاة القتال، إلى جانب مدفع رشاش، وقاذفة “آر بي جي”، وجهاز كمبيوتر وجهاز عرض. وقال الجيش الإسرائيلي إنه عثر على معدات تستخدم لصنع عبوات ناسفة في غرفة مجاورة.

ومع تصاعد الضغوط الدولية من أجل وقف إطلاق النار في غزة، أضاف غالانت في تصريحاته أن الحرب ضد حماس ستنتهي بمجرد أن تحقق إسرائيل أهدافها.

وقال غالانت ردا على سؤال “أنا آخذ في الاعتبار كل ما تطلبه وتقوله الولايات المتحدة، وأنا أخذ، مع جميع أعضاء الحكومة، ما تفعله أمريكا على محمل الجد. سنجد طريقة لمساعدة الأميركيين على مساعدتنا”.

وتوافقت تصريحات غالانت مع تصريحات وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، الذي قال يوم السبت إن إسرائيل، وليس الولايات المتحدة، هي التي ستقرر متى تنتهي الحرب في غزة.

وقال بلينكن لمراسل شبكة “سي إن إن” جيك تابر إن “هذه قرارات يتعين على إسرائيل اتخاذها”.

المساعدات الإنسانية في غزة

وتواجه إسرائيل انتقادات متزايدة بشأن الوضع الإنساني وارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين في غزة. وقُتل أكثر من 18,200 فلسطيني منذ 7 أكتوبر، وفقا لوزارة الصحة التي تديرها حماس في القطاع، على الرغم من أنه لا يمكن التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل، ويعتقد أنها تشمل مدنيين ومسلحين، بالإضافة إلى فلسطينيين قتلوا نتيجة سقوط صواريخ طائشة أطلقت من غزة.

ووفقا للأمم المتحدة، فقد تم تهجير أكثر من 80% من سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة منذ بداية الحرب، وبعضهم نزحوا أكثر من مرة.

وفي حين حثت إسرائيل الناس على اللجوء إلى الجنوب، إلا أن هناك أماكن آمنة قليلة جدا يمكن للمدنيين اللجوء إليها مع استمرار الحرب في التوسع.

وفي محاولة لتخفيف الأزمة، أعلن الجيش الإسرائيلي ومنسق أعمال الحكومة في المناطق (كوغات)، وهي هيئة مسؤولة عن الاتصال العسكري مع الفلسطينيين، يوم الاثنين عن فتح معبر كرم أبو سالم يوم الثلاثاء لفحص المساعدات التي تدخل قطاع غزة من مصر.

وحتى الآن، قامت السلطات الإسرائيلية بفحص شاحنات المساعدات التي تدخل غزة عند معبر “نيتسانا” الجنوبي بين إسرائيل ومصر، مما تسبب في تأخير دخول الغذاء والماء والإمدادات الطبية إلى القطاع.

واتهمت إسرائيل الأمم المتحدة بعدم بذل ما يكفي لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، واتهمت المنظمة الدولية بمسؤولية عدم وصول الإمدادات إلى القطاع بوتيرة سريعة بما فيه الكفاية.

وأعلنت إسرائيل أنه سيتم استخدام معبر كرم أبو سالم لفحص شاحنات المساعدات بالإضافة إلى “نيتسانا” لتسريع العملية.

ولن تدخل أي مساعدات إلى غزة مباشرة من إسرائيل. وسيتم بدلا من ذلك فحص جميع الشاحنات في إسرائيل في كرم أبو سالم و”نيتسانا”، وثم تشق طريقها إلى معبر رفح الحدودي المصري لدخول القطاع الفلسطيني.

وأظهرت مقاطع فيديو من غزة تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين اندلاع شجارات على المساعدات الإنسانية المحدودة التي تدخل القطاع.

وأظهر أحد المقاطع مسلحا فوق شاحنة، بينما يهرع مدنيون لأخذ إمدادات شقطت في الشارع. وزعمت بعض التقارير الإعلامية أن حماس سرقت الشاحنة.

وأظهر مقطع فيديو آخر السكان وهم ينهبون شاحنة أثناء مرورها.

اقرأ المزيد عن