إسرائيل في حالة حرب - اليوم 148

بحث

غالانت: سكان البلدات الحدودية الشمالية لن يعودوا قبل دفع حزب الله إلى الوراء

خلال لقاء مع رؤساء البلديات ورؤساء المجالس، قال وزير الدفاع إن الحل الدبلوماسي للتوترات في لبنان ممكن، ولكن إذا لم تنجح الدبلوماسية، فستتخذ إسرائيل إجراءات

وزير الدفاع يوآف غالانت يلتقي برؤساء البلديات والمجالس المحلية للبلدات الحدودية الشمالية في نهاريا، 6 ديسمبر، 2023. (Ariel Hermoni/ Defense Ministry)
وزير الدفاع يوآف غالانت يلتقي برؤساء البلديات والمجالس المحلية للبلدات الحدودية الشمالية في نهاريا، 6 ديسمبر، 2023. (Ariel Hermoni/ Defense Ministry)

خلال لقاء مع القادة المحليين في البلدات الحدودية الشمالية يوم الأربعاء، قال وزير الدفاع يوآف غالانت إن إسرائيل تخطط لدفع حزب الله بعيدا عن الحدود، ولا تتوقع عودة السكان إلى منازلهم قبل ذلك.

وقال غالانت لرؤساء البلديات، حسبما أفادت تقارير إعلامية عبرية متعددة، إن الخطة تهدف إلى ضمان عدم تواجد قوات حزب الله جنوب نهر الليطاني، وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، والذي أنهى حرب لبنان الثانية في عام 2006.

وقال إن الحل الدبلوماسي للتوترات عند حدود لبنان أمر ممكن، ولكن إذا لم يتم تحقيقه، فإن إسرائيل ستوجه ضربة قوية لحزب الله في جنوب البلاد.

والتقى غالانت يوم الأربعاء في نهاريا مع رؤساء بلديات ومجالس البلدات في الشمال التي اضطر سكانها إلى الفرار، بسبب إطلاق النار من لبنان منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس في 7 أكتوبر، حيث يشن حزب الله هجمات متكررة على البلدات المدنية والقوات العسكرية.

ويمنع القرار 1701 حزب الله من الحفاظ على وجود عسكري جنوب الليطاني، الذي يقع على بعد حوالي 30 كيلومترا شمال الحدود الإسرائيلية اللبنانية. وينتهك حزب الله هذا القرار بشكل صارخ ويشن هجمات على إسرائيل من قرب الحدود. ولم تفعل قوة الأمم المتحدة المكلفة بتطبيق القرار، اليونيفيل، الكثير للرد على هذه الهجمات.

وقال غالانت للمجموعة، في تصريحات قدمها مكتبه: “عندما ننتهي من القتال في غزة، سنكون في واقع مختلف، حيث سيتم إعادة توجيه الجهود العسكرية إلى حد كبير نحو الشمال”.

“سنعيد السكان إلى منازلهم فقط عندما يتم تهيئة الظروف لذلك، وأن نتأكد من قدرتنا على توفير الأمن لهم”.

وزير الدفاع يوآف غالانت (يمين) يلتقي بجنود الجيش الإسرائيلي بالقرب من الحدود الشمالية في 6 ديسمبر، 2023. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

ولم يذكر غالانت في تعليقاته نهر الليطاني، لكنه أشار إلى أنه سيكون من الممكن تهدئة التوترات على الحدود من خلال حل دبلوماسي.

وقال وزير الدفاع أن “أحد الخيارات هو التوصل إلى اتفاق مختلف، يمكن أن يكون مشابها لقرار مجلس الأمن رقم 1701، بوساطة أطراف دولية. سيحترمون وجودنا وأمننا وسنحترم الطرف الآخر”.

وأضاف أنه إذا لم يتمكن تحقيق مثل هذا الاتفاق، فستضطر إسرائيل إلى اتخاذ إجراءات.

“الاحتمال الثاني هو أن نضطر إلى القيام بذلك بالقوة. لا نريد الحرب، ولكن إذا وصلنا إلى وضع نحتاج فيه إلى إرساء الأمن هنا، فلن نتردد – تمامًا كما لم نتردد في الجنوب”.

وقال غالانت إن إسرائيل قتلت حتى الآن أكثر من 100 من عناصر حزب الله خلال القتال وألحقت أضرارا جسيمة بـ”مراكز المراقبة ومراكز القيادة ومخزونات الأسلحة”.

وأن الحملة العسكرية المستمرة في غزة تبعث برسالة إلى حزب الله: “يمكن لكل شخص في لبنان أن يأخذ خريطة، الصورة الجوية لغزة، ويضعها فوق صورة جوية لبيروت، ويسأل نفسه إذا كان هذا ما يريد أن يحدث هناك”.

صورة تم التقاطها من الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان تظهر قصفًا إسرائيليًا حول قرية عيتا الشعب بجنوب لبنان، 5 ديسمبر، 2023. (Jalaa Marey/AFP)

وتم إجلاء حوالي 80 ألف إسرائيلي من سكان البلدات الواقعة على مسافة تصل إلى 10 كيلومترات جنوب الحدود اللبنانية، وهم يقيمون مؤقتا في فنادق ومنشآت أخرى، بتمويل من الدولة. وقد أعرب الكثيرون عن قلقهم من أنهم سيكون عرضة للهجمات عند عودتهم إلى ديارهم إذا لم يتم إبعاد حزب الله عن المنطقة الحدودية.

ومنذ بداية الحرب، تبادلت إسرائيل إطلاق النار بشكل شبه يومي مع حزب الله وفصائل مسلحة أخرى في جنوب لبنان. وقتل ستة جنود وثلاثة مدنيين في الجانب الإسرائيلي، فيما قتل 107 أشخاص في الجانب اللبناني، بينهم 14 مدنيا على الأقل، بحسب حصيلة وكالة فرانس برس.

وقال حزب الله إن 79 من أعضائه قتلوا منذ اندلاع الحرب في جنوب لبنان.

يوم الثلاثاء، أصدر الجيش الإسرائيلي اعتذارا للبنان بعد أن أدت غارة جوية استهدفت حزب الله إلى مقتل جندي لبناني عن طريق الخطأ.

وبدأ إطلاق النار من لبنان بعد وقت قصير من شن حماس هجومها على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر، مما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص وأسر 240 آخرين، ومن المعتقد أن نحو 140 ما زالوا محتجزين في غزة.

اقرأ المزيد عن