إسرائيل في حالة حرب - اليوم 190

بحث

غالانت: حماس تسعى لاستبدال السنوار، ولواء خانيونس هُزم

وزير الدفاع يقول إنه لا توجد قيادة على الأرض في غزة، وأن حماس بقيت بقوات "هامشية"؛ القوات الإسرائيلية في مستشفى ناصر تعثر على مركبات استخدمت في هجوم 7 أكتوبر، وأخرى سُرقت من إسرائيل

جنود إسرائيليون يعملون في مستشفى ناصر، في خان يونس بجنوب غزة، في صورة نشرها الجيش الإسرائيلي في 18 فبراير، 2024.  (Israel Defense Forces)
جنود إسرائيليون يعملون في مستشفى ناصر، في خان يونس بجنوب غزة، في صورة نشرها الجيش الإسرائيلي في 18 فبراير، 2024. (Israel Defense Forces)

قال وزير الدفاع يوآف غالانت يوم الأحد إن قيادة حماس في الخارج تتطلع إلى استبدال زعيمها في غزة يحيى السنوار، بعد تفكيك كتائب الحركة في خانيونس واقتراب هجوم وشيك في رفح.

ولم تتمكن القوات الإسرائيلية حتى الآن من الوصول إلى السنوار، أو إلى قائد الجناح العسكري لحركة حماس محمد الضيف أو نائبه مروان عيسى. لكن اتصال السنوار مع القياد الخارجية للحركة منقطع، بحسب تقارير، منذ نهاية يناير ومشاركته في المفاوضات الجارية بشأن الرهائن موضع شك.

وقال غالانت في أعقاب تقييم أجراه مع قائد القيادة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، اللواء يارون فينكلمان، “حماس لا تثق بقادتها – وهذا أمر ملحوظ للغاية”.

وأضاف: “حماس-غزة في عداد المفقودين، ولا يوجد أحد للتحدث معه في صفوف القيادة على الأرض”، مدعيا أن قيادة حماس في الخارج تبحث عن قادة جدد في غزة، مضيفا: “هذا يعني أن هناك مناقصة [في حماس] بشأن من سيدير غزة”.

في خانيونس، قال غالانت إن حوالي 200 مسلح استسلموا للقوات في مستشفى ناصر، وعشرات آخرين في مستشفى الأمل، الأمر الذي قال إنه يشير إلى فقدان “الروح القتالية” لدى حماس.

وقال: “وصل الأشخاص المسلحون بقذائف الآر بي جي والأسلحة والبنادق إلى لحظة الحقيقة ولم يقاتلوا. وهذا يشير إلى شيء بشأن إدراكهم لفارق القوة، وأنهم فهموا أن مصيرهم هو الاستسلام أو الموت – لا يوجد خيار ثالث”.

يحيى السنوار (وسط)، رئيس حركة حماس في قطاع غزة، يحيي مؤيديه في مدينة غزة، 14 أبريل، 2023. (MOHAMMED ABED / AFP)

وقال غالانت إن لواء خانيونس التابع لحماس “هُزم ولا يعمل ككيان عسكري بأي شكل من الأشكال”.

وأوضح قائلا: “بقيت حماس مع [قوى] هامشية في المعسكرات المركزية ومع لواء رفح، وما يحول بينها وبين الانهيار الكامل كمنظومة عسكرية هو قرار الجيش الإسرائيلي”.

وقال غالانت: “لا يوجد أحد هنا لمساعدتهم، لا إيرانين ولا مساعدات دولية”، متعهدا بأن الجيش سوف يفكك كتائب حماس الست المتبقية – اثنتان في وسط غزة وأربعة في رفح.

وأضاف: “لا يحق لنا التوقف طالما أن هناك 134 رهينة” لدى حماس.

وزير الدفاع يوآف غالانت (يمين) يتحدث مع قائد القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي، اللواء يارون فينكلمان، في مقر الوحدة في بئر السبع، 18 فبراير، 2024. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

يوم الأحد أيضا، قال الجيش الإسرائيلي إن القوات الخاصة العاملة في مستشفى ناصر عثرت على مركبات استخدمها مسلحو حماس الذين شاركوا في هجوم 7 أكتوبر، بالإضافة إلى سيارات مملوكة لإسرائيليين سُرقت خلال الهجوم.

ويجري تنفيذ العملية في مستشفى ناصر، والتي بدأت يوم الخميس، من قبل لواء الكوماندوز، ووحدة “شايطيت 13” التابع لسلاح لبحرية، وعملاء جهاز الأمن العام (الشاباك)، وقوات خاصة أخرى.

إحدى السيارات المسروقة التي تم العثور عليها في المركز الطبي مملوكة لأحد سكان كيبوتس نير عوز، بحسب الجيش الإسرائيلي. وعثرت القوات في مركبة تابعة لحماس على عدة أسلحة، بما في ذلك قنابل يدوية.

وقال الجيش إن بعض عناصر حماس الذين تم اعتقالهم في المستشفى كانوا يرتدون زي طاقم المستشفى، وأضاف أنه من بين المشتبه بهم الآخرين الذين تحصنوا في المستشفى العديد ممن شاركوا في هجوم 7 أكتوبر ولهم صلات بالرهائن الذين احتجزتهم الحركة.

كما قال الجيش إن القوات صادرت أيضا عدة أسلحة نارية وعبوات ناسفة ومعدات عسكرية أخرى لمسلحين.

وفي مستشفى ناصر أيضا، عثرت قوات الجيش على صناديق مغلقة تحتوي على أدوية تحمل أسماء الرهائن.

ويبدو أن الأدوية، التي ورد أنها سُلمت إلى غزة في مبادرة سرية بتنسيق من عائلات بعض الرهائن، لم تصل إلى وجهتها.

ونشر الجيش لقطات تظهر الأدوية مع أسماء الرهائن، الذين لا يزال بعضهم محتجزا لدى حماس.

وأكد الجيش أن عمليات التفتيش التي أجراها لمباني مستشفى ناصر ضمنت أن المركز الطبي قادر على مواصلة عملياته “دون الإضرار بالمرضى والطاقم الطبي، ووفقا لقيم جيش الدفاع والقانون الدولي”.

ويتناقض ذلك مع تصريح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الذي قال الأحد، إن مستشفى ناصر “متوقف عن العمل” خلال العملية الإسرائيلية.

وقال المدير العام تيدروس أدهانوم غيبريسوس أنه لم يُسمح لفريق منظمة الصحة العالمية بالدخول يوم الجمعة أو السبت لتقييم المرضى والاحتياجات الطبية. وفي منشور على منصة “إكس”، قال إن حوالي 200 مريض ما زالوا هناك، بما في ذلك 20 يحتاجون إلى إحالات عاجلة إلى أماكن أخرى.

وليس من الواضح من أين جاءت منظمة الصحة العالمية بهذه الحصيلة، لأن فرقها لم تدخل المستشفى. يوم السبت، قالت حماس إن 120 مريضا ما زالوا في المستشفى.

وقال أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة لوكالة “رويترز” إن إمدادات المياه للمستشفى توقفت بسبب توقف المولدات عن العمل لمدة ثلاثة أيام، كما غمرت مياه الصرف الصحي غرف الطوارئ، ولم يكن لدى العاملين المتبقين في المستشفى أي وسيلة لعلاج مرضى العناية المركزة.

وأكد أن نقص إمدادات الأكسجين – نتيجة انقطاع التيار الكهربائي أيضا – تسبب في وفاة سبعة مرضى على الأقل.

وفي حين طُلب من سكان غزة الذين يحتمون بالمنشأة إخلاء المستشفى قبل التوغل، يزعم الجيش أنه بذل قصارى جهده للحفاظ على عمل المستشفى للمرضى، بما في ذلك نقل الوقود والإمدادات الطبية إلى المنشأة.

وفي مكان آخر في خانيونس، قال الجيش إن قوات من الفرقة 98 داهمت عدة مواقع لحماس، وقتلت مسلحين وعثرت على أسلحة في هذه العملية، بحسب الجيش.

وقتل اللواء المدرع السابع التابع للفرقة حوالي 20 من مقاتلي حماس بقصف بالدبابات ووجه غارات جوية على مسلحين إضافيين في غرب خانيونس، وفقا للجيش.

صورة تم التقاطها من رفح تظهر الدخان يتصاعد فوق خان يونس في جنوب قطاع غزة خلال القصف الإسرائيلي، 18 فبراير، 2024. (SAID KHATIB / AFP)

وقال الجيش إن 15 مسلحا آخر من حماس قُتلوا وتم تدمير مستودع للأسلحة في سلسلة من الغارات الجوية في المدينة.

في وسط غزة، قال الجيش إن لواء “ناحل” قتل 10 من مقاتلي حماس على الأقل خلال اليوم الأخير، بما في ذلك من خلال استدعاء غارات جوية.

بحسب سكان محليين ومسؤولين في حماس، نفذت الطائرات الإسرائيلية هجمات على منطقتين في رفح الأحد، بما في ذلك مبنى خال بالقرب من الحدود مع مصر.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا” إن الغارات والقتال أسفروا عن مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص في رفح ودير البلح وسط غزة خلال الليل.

وفي مشرحة المستشفى في رفح، انحنى معزون لإعطاء قبلة أخيرة لشخص عزيز ملفوف في كيس جثث أبيض.

وقال أحمد محمد أبو رزق “هذا ابن عمي – لقد استشهد في المواصي، في ’المنطقة الآمنة’”.

“واستشهدت والدتي في اليوم السابق. لا يوجد مكان آمن. حتى المستشفى ليس آمنا”.

وفي مدينة الزوايدة بوسط قطاع غزة، قام الناس بالحفر بين الأنقاض الناجمة عن غارة جوية يوم السبت بحثا عن جثث، بما في ذلك جثث أطفال. وقالت سماح الكرنز، التي تعيش بالقرب من المبنى الذي تعرض للقصف: “رسالتنا هي للحكومة الإسرائيلية وحكومة حماس الموجودة في غزة: من فضلكم أوقفوا الحرب. كفى حربا”.

اندلعت الحرب في 7 أكتوبر، عندما نفذت حماس هجوما مدمرا على جنوب إسرائيل، مما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، واحتجاز 253 كرهائن.

فلسطينيون يتفقدون الدمار في رفح في أعقاب غارة جوية إسرائيلية في 18 فبراير، 2024. (MOHAMMED ABED / AFP)

ردا على ذلك، شنت إسرائيل حربا بهدف تأمين إطلاق سراح الرهائن وإسقاط حماس من السلطة في غزة. وقالت وزارة الصحة في غزة يوم الأحد إن 28,985 شخصا قُتلوا في القطاع منذ بداية الحرب.

ولا يمكن التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل، وهي ولا تميز بين مقاتلي حماس والمدنيين. وتشمل هذه الحالات أيضا الفلسطينيين الذين قُتلوا نتيجة فشل في إطلاق الصواريخ من قبل الجماعات المسلحة. ويقول الجيش الإسرائيلي إنه قتل ما يقارب من 11 ألف من مقاتلي حماس في غزة، بالإضافة إلى حوالي 1000 مسلح داخل إسرائيل في 7 أكتوبر.

تسببت الحرب في أزمة إنسانية في قطاع غزة، حيث دفعت معظم السكان للنزوح وعرضتهم لخطر المجاعة.

وقد لجأ أكثر من نصف سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون فلسطيني إلى مدينة رفح الواقعة في أقصى الجنوب – وهي المدينة الأخيرة في القطاع التي تسعى القوات البرية للجيش الإسرائيلي إلى العمل فيها.

ردا على المخاوف الدولية بشأن ما يمكن أن يحدث للناس في رفح، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه سيتم إخلاء المدنيين قبل بدء العملية العسكرية هناك، لكن من غير الواضح إلى أين سيكون بإمكان السكان اللجوء.

اقرأ المزيد عن