إسرائيل في حالة حرب - اليوم 256

بحث

غالانت: الجيش الإسرائيلي وجه “ضربة قوية” للفصائل المسلحة، وعملية جنين “تتقدم كما هو مخطط له”

قائد الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية يقول إن العملية تهدف إلى "تغيير الوضع" في المدينة الفلسطينية؛ استهداف مسلحين في غارة لطائرة مسيرة

فلسطينيون يركضون وسط اشتباكات خلال عملية عسكرية إسرائيلية في جنين بالضفة الغربية، 3 يوليو، 2023. (Jaafar ASHTIYEH / AFP)
فلسطينيون يركضون وسط اشتباكات خلال عملية عسكرية إسرائيلية في جنين بالضفة الغربية، 3 يوليو، 2023. (Jaafar ASHTIYEH / AFP)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت بعد ظهر الإثنين إن العملية الواسعة التي أطلقها للجيش الإسرائيلي في مدينة جنين بالضفة الغربية “تتقدم كما هو مخطط لها”، وفقا لبيان صادر عن مكتبه.

وقال غالانت عقب تقييم أجراه مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هليفي، وضباط كبار آخرين: “في الساعات القليلة الماضية وجهنا ضربة قوية للمنظمات الإرهابية في جنين وتمكنا من تسجيل إنجازات عملياتية رائعة”.

وأضاف أن القوات “ستتلقى الدعم الكامل للقيام بكل ما هو ضروري والعمل على الأرض ومن الجو، من أجل حماية مواطني إسرائيل والحفاظ على الحرية الكاملة للعمل في جميع أنحاء [الضفة الغربية]”.

شارك أكثر من 1000 جندي إسرائيلي في العملية، التي يبدو أنها الأكبر في الضفة الغربية منذ سنوات، مع تصاعد التوترات بالفعل بعد سلسلة من الهجمات الدامية التي نفذها فلسطينيون من منطقة جنين.

وقال الجيش إن العملية بدأت بعيد الساعة الواحدة فجرا بقليل بسلسلة من الغارات الجوية ضد أهداف متعددة لـ”البنية التحتية للإرهاب” في المدينة، بما في ذلك غرفة حرب مشتركة بين مختلف الجماعات المسلحة في المدينة.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن ثمانية فلسطينيين قُتلوا وأصيب ما لا يقل عن 27 آخرين من بينهم سبعة في حالة خطيرة، خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.

واصيب جندي اسرائيلي بجروح طفيفة خلال العملية. وقال الجيش إن الجندي أصيب بشظايا قنبلة يدوية ألقتها جنود آخرون، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي مزيد من العلاج.

وزير الدفاع يوآف غالانت (الثاني من اليمين) يلتقي برئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي (يسار) ومسؤولين عسكريين كبار آخرين، 3 يوليو، 2023. (Ariel Hermoni / Defense Ministry)

وذكرت تقارير إعلامية فلسطينية أن بعض القتلى الفلسطينيين كانوا نشطاء في جماعات مسلحة في المدينة، لكن لم يصدر أي بيان رسمي عن حركة “الجهاد الإسلامي” أو عن الفصائل المسلحة الأخرى.

بعد الهجوم الأولي، تم تنفيذ ما لا يقل عن عشر ضربات أخرى بطائرات مسيرة على نشطاء فلسطينيين ومواقع تُستخدم لتخزين وتصنيع الأسلحة، بحسب الجيش.

في إحدى الغارات بعد ظهر يوم الاثنين، قال الجيش إن طائرة مسيرة استهدفت مسلحين فلسطينيين كانوا يطلقون النار على قواته بالقرب من مسجد في مخيم جنين.

وقال الجيش إنه سيقدم تفاصيل أخرى عن الغارة في وقت لاحق.

في الصباح، قال الجيش إن القوات عثرت على صاروخ بدائي الصنع وعدد من العبوات الناسفة من بين أسلحة ومعدات عسكرية أخرى. وقال متحدث باسم الجيش أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 20 مشتبها بهم.

مسلحون فلسطينيون يتخذون مواقعهم خلال مواجهة مع الجيش الإسرائيلي في مدينة جنين بالضفة الغربية، 3 يوليو، 2023. (Jaafar ASHTIYEH / AFP)

في رسالة إلى القوات قبل بدء العملية قال قائد الجيش في الضفة الغربية إن الهدف هو “تغيير الوضع” في المدينة الواقعة بالضفة الغربية.

وقال البريغادير جنرال آفي بلوت إن “مدينة جنين، ولا سيما مخيم اللاجئين، هي معقل للإرهاب يقوم بتصدير الإرهاب إلى [الضفة الغربية] بأكملها وإلى الجبهة الداخلية”

وأضاف: “في نظر العدو، أصبح المخيم ’مدينة ملاذ’ ويتم تحدي حرية عمل الجيش الإسرائيلي في المنطقة”.

“نحن نتجه إلى هذه العملية لتغيير الوضع وتوسيع حريتنا في العمل. مهمتنا: إنشاء سيطرة عملياتية، وإحباط واعتقال الإرهابيين، وتدمير البنية التحتية للعدو، ومصادرة الأسلحة”.

وأشار بلوت إلى العملية بالاسم”بايت فغان”، بترجمة حرفية “المنزل والحديقة”. أصرت وحدة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي على أن العملية ليس لها اسم رسمي، على الرغم من رسالة بلوت الداخلية.

البريغادير جنرال آفي بلوت، قائد الجيش في الضفة الغربية، في مقر عمليات الوحدة خلال عملية كبيرة في مدينة جنين، 3 يولي ، 2023. (Israel Defense Forces)

استمرت الاشتباكات المتفرقة والغارات الجوية الإسرائيلية على مدار ساعات الصباح وبعد الظهر في جنين.

وزعم عناصر من “كتيبة جنين”، الجناح المحلي لحركة “الجهاد الإسلامي”، أن نشطاءها فتحوا النار على القوات الإسرائيلية في المدينة واستهدفوا آليات عسكرية، من بينها جرافة D9، بعبوات ناسفة.

شوهدت جرافات D9 وهي تقوم بتدمير الطرق في المدينة، على ما يبدو لضمان عدم اخفاء قنابل مزروعة على جانب الطريق في المنطقة. خلال عملية عسكرية في جنين الشهر الماضي، انفجرت قنبلة كبيرة تحت مركبة للجيش الإسرائيلي، مما أدى إلى إصابة سبعة جنود.

كما زعمت وسائل إعلام فلسطينية أن مسلحين تمكنوا من إسقاط طائرة مسيرة تابعة للجيش الإسرائيلي فوق المدينة.

كما تستعد القوات الأمنية لاحتمال إطلاق صواريخ من قطاع غزة. خلال العام الماضي، أطلقت حركة الجهاد الإسلامي صواريخ على إسرائيل من غزة ردا على مقتل أو اعتقال أعضاء لها في الضفة الغربية.

جرافة إسرائيلية تمر عبر جنين بالضفة الغربية خلال عملية عسكرية، 3 يوليو، 2023. (Jaafar ASHTIYEH / AFP)

منذ أسابيع هناك تكهنات حول عملية عسكرية إسرائيلية كبيرة في الضفة الغربية، بعد سلسلة من هجمات إطلاق النار والمقاومة الشديدة لعمليات الجيش الإسرائيلي في المدن الفلسطينية.

في الشهر الماضي، قصفت طائرة مسيرة إسرائيلية سيارة تقل ثلاثة مسلحين فلسطينيين كانوا قد فتحوا للتو النار على نقطة تفتيش في شمال الضفة الغربية بالقرب من جنين، في أول عملية قتل مستهدفة في الضفة الغربية منذ عام 2006.

وجاء هذا الحادث بعد أيام من استخدام طائرات مروحية هجومية في عملية عسكرية في جنين قُتل فيها سبعة فلسطينيين، بينهم فتيان اثنان، وأصيب ثمانية جنود في انفجار قنبلة كبيرة على جانب طريق وفي اشتباكات مع مسلحين فلسطينيين.

في الأسبوع الماضي، أظهرت لقطات فلسطينيين في منطقة جنين وهم يحاولون إطلاق صاروخين محليي الصنع باتجاه بلدات إسرائيلية. وسقط الصاروخان في المناطق الخاضعة للسيادة الفلسطينية في شمال الضفة الغربية ولم يعبرا الحدود إلى داخل إسرائيل.

مركبات للجيش الإسرائيلي أثناء بدء الجيش عملية في مدينة جنين بالضفة الغربية، 3 يوليو، 2023. (Nasser Ishtayeh / Flash90)

لطالما اعتبر الجيش الإسرائيلي شمال الضفة الغربية، وخاصة مدينة جنين ومحيطها، “بؤرا للإرهاب”، أبرزتها سلسلة من الهجمات في أوائل عام 2022 والتي نفذ العديد منها مسلحون من سكان المنطقة.

بحسب الجيش الإسرائيلي، منذ العام الماضي، نفذ سكان من المنطقة حوالي 50 هجوم إطلاق نار، وفر 19 فلسطينيا مطلوبا إلى جنين لالتماس اللجوء هناك من القوات الإسرائيلية.

تصاعدت التوترات بين الإسرائيليين والفلسطينيين في جميع أنحاء الضفة الغربية على مدار العام ونصف العام الأخيرين، حيث شن الجيش عمليات ليلية شبه يومية وسط سلسلة من الهجمات الفلسطينية.

منذ بداية هذا العام، قتلت الهجمات الفلسطينية في إسرائيل والضفة الغربية 24 شخصا.

وفقا لحصيلة جمعها “تايمز أوف إسرائيل”، قُتل ما لا يقل عن 143 فلسطينيا من الضفة الغربية خلال تلك الفترة، معظمهم أثناء تنفيذ هجمات أو خلال اشتباكات مع القوات الإسرائيلية، لكن بعضهم كان من المدنيين غير المتورطين في القتال والبعض الآخر قُتل في ظروف غامضة.

اقرأ المزيد عن