إسرائيل في حالة حرب - اليوم 291

بحث

غالانت: إسرائيل “لا تسعى إلى الحرب” مع حزب الله ودائما تفضل الطريق الدبلوماسي

أطلق التنظيم اللبناني عشرات الصواريخ على شمال إسرائيل؛ الجيش الإسرائيلي يفشل في اعتراض ثلاث طائرات مسيّرة؛ حزب عوتسما يهوديت اليميني المتطرف يهدد بالانسحاب من الائتلاف ما لم تشن إسرائيل هجوما

وزير الدفاع يوآف غالانت في مقر القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي، 28 يوليو، 2024. (Shachar Yurman/Defense Ministry)
وزير الدفاع يوآف غالانت في مقر القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي، 28 يوليو، 2024. (Shachar Yurman/Defense Ministry)

قال وزير الدفاع يوآف غالانت يوم الجمعة إن إسرائيل “لا تسعى إلى الحرب” مع حزب الله وتفضل الحل الدبلوماسي، بينما أشار حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف إلى أنه سينسحب من الحكومة إذا أحجمت إسرائيل عن شن هجوم واسع النطاق على الجماعة اللبنانية المدعومة من إيران.

ومع ذلك، أكد غالانت مجددا أن إسرائيل تقوم بالتحضيرات والتخطيط لصراع أوسع نطاقا، وقال إن الكرة في ملعب حزب الله.

وجاءت تصريحات وزير الدفاع بعد ساعات من اجتماع متوتر للحكومة انتقد فيه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، زعيم حزب “عوتسما يهوديت”، غالانت ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لدعمهما اتفاقا مع حزب الله لتجنب حرب شاملة في الشمال.

وفي غضون ذلك، أعلن حزب الله الجمعة مسؤوليته عن عشرات الهجمات التي وقعت في وقت سابق من اليوم، بما في ذلك إطلاق صواريخ على قاعدة عسكرية بالقرب من كريات شمونة، وطائرات مسيّرة مفخخة على موقع آخر للجيش في الجليل الغربي، وعدة هجمات أخرى على طول الحدود.

وقالت القوات الإسرائيلية إنها أطلقت صواريخ اعتراضية على ثلاث طائرات مسيّرة، لكنها فشلت في إسقاطها. وبحسب الجيش، تسبب أحد الصواريخ في أضرار بمبنى في الجليل الغربي، مما أدى أيضًا إلى اندلاع عدة حرائق في شمال إسرائيل.

ولم تقع إصابات في الهجمات، على الرغم من تعرض منزل في بلدة شلومي الحدودية لأضرار جراء أحد الصواريخ. وقال الجيش أنه قصف مصادر النيران بالمدفعية ونفذ بعد ذلك “موجة من الهجمات” ضد أهداف تابعة لحزب الله في جنوب لبنان.

دخان يتصاعد بعد غارات إسرائيلية على قرية شيحين في جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل، 28 يونيو، 2024. (Kawnat HAJU / AFP)

وشملت الأهداف موقعا عسكريا في زبقين، وبنى تحتية في الخيام وحولا، ومبنى يستخدمه حزب الله في العديسة، بحسب الجيش.

ويقوم حزب الله بقصف البلدات الشمالية بشكل شبه يومي منذ 7 أكتوبر، عندما اقتحم آلاف المسلحين بقيادة حماس جنوب إسرائيل لقتل ما يقرب من 1200 شخص وخطف أكثر من 250 رهينة.

وخوفا من قيام حزب الله بتنفيذ هجوم مماثل، قامت إسرائيل بإجلاء سكان البلدات الحدودية، التي لا يزال حوالي 60 ألف من سكانها نازحين.

وفشلت الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة حتى الآن في إبعاد قوات حزب الله عن الحدود الشمالية لإسرائيل، حيث يبدو أن المناوشات مع الحزب المدعوم من إيران على وشك التصاعد إلى حرب شاملة.

ونقلت صحيفة “بوليتيكو” يوم الخميس عن مسؤول أمريكي قوله إن خطر الحرب أعلى مما كان عليه منذ أسابيع. وقال لمسؤولين هجوما كبيرا من أي من الجانبين، والذي قد يشعل فتيل حرب، قد يحدث “بإشعار قصير”. وقال مسؤول بالأمم المتحدة يوم الأربعاء إن الحرب ستكون “مروعة على الأرجح”.

وفي حديثه مع القوات عند بطارية نظام القبة الحديدية للدفاع الجوي في شمال إسرائيل، قال غالانت إن البلاد تعمل على تطوير بديلين “مهمين” للبنان.

“[نحن] نجهز القوة العسكرية… وهذا يمكن أن يحدث بسرعة. ومن ناحية أخرى، يجري إعداد البديل السياسي، وهو الأفضل دائما”.

وقال غالانت: “نحن لا نسعى إلى الحرب ولكننا مستعدون لها. وسنصل إلى مفترق طرق… بالنسبة للعدو وبالنسبة لنا. إذا اختار حزب الله الذهاب إلى الحرب، فسنعرف ماذا نفعل. إذا اختار الذهاب إلى اتفاق، فسنستجيب لذلك”.

“أعلم أن الأمر ليس سهلاً، ليس سهلاً بالنسبة لكم وليس سهلاً بالنسبة لسكان الشمال. يمكنني أن أقول لكم شيئا واحدا، وهو أن الأمر أصعب كثيراً بالنسبة لحزب الله ولبنان. من السهل التحدث من المخبأ والإدلاء بتصريحات”، أضاف، في إشارة إلى زعيم حزب الله حسن نصر الله.

وأضاف: “في نهاية المطاف، هناك أكثر من 450 إرهابيا قُتلوا [في لبنان]. المنطقة تعرضت لضربة شديدة للغاية. وبالتالي، فإن هذا العبء يقع على عاتق العدو بشكل أكبر بكثير مما يقع علينا”.

وزير الدفاع يوآف غالانت يتحدث مع القوات عند بطارية نظام القبة الحديدية في شمال إسرائيل، 28 يونيو، 2024. (Shachar Yurman/Defense Ministry)

وبحسب ما ورد كرر غالانت هذا الادعاء في اجتماع مجلس الوزراء الذي بدأ في وقت متأخر من يوم الخميس.

وقال غالانت، الذي عاد مؤخرا من زيارة لأربعة أيام في واشنطن: “أخبرت الأميركيين أننا لسنا من نريد حرباً في الشمال، وإذا توصلنا إلى اتفاق يزيل حزب الله من الحدود، فسيكون ذلك مقبولاً”.

وورد أن بن غفير قال: “كيف لا نخوض الحرب؟ ألم نتعلم شيئا من 20 عاما من عقد الصفقات؟ سنعقد صفقة، وبعد عام أو عامين سيغتصبون نسائنا ويقتلون أطفالنا”.

وذكرت التقارير أن بن غفير عارض أيضًا إعلان نتنياهو عن دعمه لحل دبلوماسي للتوترات مع حزب الله.

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن نتنياهو قوله: “إذا توصلنا إلى اتفاق يسمح بعودة السكان إلى الشمال، فعندئذ يمكننا التوصل إلى اتفاق، لكن هذا هو جوهر الأمر ــ إعادة السكان إلى الشمال. ولن تتوصل إسرائيل إلى اتفاق إلا في ظل الظروف التي تسمح بذلك”.

وورد أن بن غفير أكد على أن عقد صفقة مع حزب الله سيؤدي إلى تكرار ما حدث في 7 أكتوبر، مضيفا “لا تعقد صفقات مع النازيين”.

عضو الكنيست يتسحاق كرويزر خلال احتجاج ضد وكالة الأونروا، خارج مكاتب الوكالة في القدس، 5 فبراير 2024. (Chaim Goldberg/Flash90)

ونقلت صحيفة “ماكور ريشون” عن عضو في حزب بن غفير في وقت لاحق قوله أنه سينسحب من الحكومة إذا لم تشن إسرائيل هجوما على حزب الله.

وقال عضو الكنيست من حزب “عوتسما يهوديت” يتسحاق كرويزر للصحيفة: “إذا لم تكن هناك حملة في الشمال، فسيتعين علينا اتخاذ قرار بشأن البقاء في الحكومة. لا يمكن لهذه الحكومة أن تستمر في الوجود إذا تم التوصل إلى اتفاق دبلوماسي [لإنهاء التوترات] في الشمال”.

ويشغل الحزب اليميني المتطرف، الذي يعني اسمه حرفياً “القوة اليهودية”، ستة من مقاعد الكنيست البالغ عددها 120 مقعداً. وإذا انسحب من الائتلاف، فإن الحكومة سوف تشغل 58 مقعدا ـ أي أقل بثلاثة مقاعد من الأغلبية ـ ولن تتمكن من الحكم.

وكان الحزب قد هدد بالانسحاب من الحكومة عدة مرات في الماضي.

اقرأ المزيد عن