إسرائيل في حالة حرب - اليوم 195

بحث

غاضبا من إستقبال الأسير كريم يونس، بن غفير يأمر الشرطة بنزع الأعلام الفلسطينية

بحسب تقارير فإن الشرطة غير واثقة مما اذا كان هناك أساس قانوني يسمح بتنفيذ الأمر، الذي أصدره وزير الأمن القومي المتطرف في أخر رد فعل على الاحتفالات بالإفراج عن يونس

رجل يحمل العلم الفلسطيني يقف أمام متظاهرين يرفعون الأعلام الإسرائيلية بالقرب من البلدة القديمة في القدس خلال احتفالات "يوم أورشليم"، 29 مايو، 2022. (Jamal Awad / Flash90)
رجل يحمل العلم الفلسطيني يقف أمام متظاهرين يرفعون الأعلام الإسرائيلية بالقرب من البلدة القديمة في القدس خلال احتفالات "يوم أورشليم"، 29 مايو، 2022. (Jamal Awad / Flash90)

أمر وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الشرطة بنزع الأعلام الفلسطينية من أي مكان عام يوم الأحد، إلا أن أن أفراد الشرطة متفاجئين من السياسة الجديدة، والتي بدت وكأنها رد خاص على قيام أسير أمني تم إطلاق سراحه الأسبوع الماضي بالتلويح بالعلم الفلسطيني.

وقال بن غفير، زعيم حزب “عوتسما يهوديت” القومي المتطرف، في بيان صدر عن مكتبه إنه أمر المفوض العام للشرطة كوبي شبتاي بتنفيذ السياسة الجديدة، وهو إجراء رمزي من شأنه زيادة الاحتكاك بين الشرطة والمواطنين العرب في إسرائيل الذين يتعاطفون مع النضال الوطني الفلسطيني.

وجاء في البيان أن “الوزير بن غفير أرسل إلى مكتب المفوض العام للشرطة أمرا ينص على أن جميع أفراد الشرطة من أي رتبة مفوضون في سياق عمل الشرطة بنزع أعلام السلطة الفلسطينية”.

رفع الأعلام الفلسطينية غير مخالف للقانون، لكن الشرطة لديها فسحة واسعة لاتخاذ إجراءات للحفاظ على النظام العام. في شهر يونيو تم تمرير اقتراح من شأنه جعل رفع الأعلام الفلسطينية في مؤسسات تمولها الدولة غير قانوني في قراءة تمهيدية في الكنيست لكن الاقتراح لم يمض في العملية التشريعية.

وقال بن غفير إن أوامره “تعتمد على حقيقة أن رفع العلم [الفلسطيني] هو شكل من أشكال دعم الإرهاب”، في إشارة إلى العلم كرمز لمنظمة التحرير الفلسطينية.

جاء هذا الإعلان بعد ساعات من قيام الوزير اليميني المتطرف باستدعاء شبتاي لتوبيخه بسبب الاحتفالات التي أقيمت في بلدة عارة العربية احتفالا بعودة يونس الذي أمضى 40 عاما في السجن بتهمة قتل جندي عام 1980 إلى بلدته. خلال الاحتفال لوح يونس بالعلم الفلسطيني.

وكان بن غفير قد أمر الشرطة بمنع الاحتفالات العامة في عارة مدعوما برأي قانوني مفاده أن مثل هذه الاحتفالات تُعتبر دعما للإرهاب.

أصدقاء كريم يونس يحملونه على أكتافهم عقب إطلاق سراحه بعد قضائه 40 عاما في السجن لإدانته بخطف وقتل جندي إسرائيلي، 5 يناير، 2023 في بلدة عارة بشمال إسرائيل. (Ahmad Gharabli/AFP)

وقال بن غفير في البيان يوم الأحد: “لا يمكن أن يقوم مخالفو القانون بالتلويح بالأعلام الفلسطينية، وبالتحريض على الإرهاب ودعمه، وبالتالي فقد أمرت بإزالة الأعلام الداعمة للإرهاب من الفضاء العام”، وأضاف أن “التضامن مع إرهابي ومع إيذاء جنود جيش الدفاع ليس محميا بموجب حرية التعبير”.

ومن غير الواضح ما إذا كانت الشرطة ستنفذ الأمر، وهو أحدث نقطة خلاف بين بن غفير وشبتاي. ذكرت أخبار القناة 13 أن الشرطة لجأت إلى المستشارين القانونيين الحكوميين للحصول على المشورة بشأن كيفية تنفيذ الأمر، وإذا كان بالإمكان تنفيذه، مع توقع تحديات قانونية خطيرة.

سعى بن غفير إلى تشريع يمنحه سيطرة غير مسبوقة على سياسة الشرطة، والتي عادة ما يضعها المفوض العام.

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يصل إلى اجتماع في مكتب رئيس الوزراء بالقدس، 29 ديسمبر، 2022. (Ohad Zwigenberg / Pool)

ولقد تحدث الوزير اليميني المتطرف والمثير للجدل عدة مرات في الماضي عن دعمه لعقوبة الإعدام لمنفذي الهجمات الفلسطينيين. كما أنه كان منتقدا لجهود تطبيق القانون التي تبذلها الشرطة ضد القوميين اليهود وما يعتبره نهجا لينا للغاية تجاه المشتبه بهم من غير اليهود.

في مايو، واجهت الشرطة الإسرائيلية إدانة دولية لأساليبها العنيفة التي استخدمتها خلال موكب جنازة مراسلة “الجزيرة” شيرين أبو عاقلة، بما في ذلك نزع الأعلام الفلسطينية من المعزين. قُتلت أبو عاقلة في نابلس بنيران إسرائيلية خاطئة بحسب ما توصل إليه المحققون.

الشرطة الإسرائيلية تواجه المعزين وهم يحملون نعش مراسلة قناة “الجزيرة” شيرين أبو عاقلة خلال جنازتها في القدس، 13 مايو، 2022. (AP Photo / Mahmoud Elean)

لا توجد قواعد واضحة بشأن الوقت الذي يُسمح فيه برفع الأعلام الفلسطينية والتعليمات الصادرة عن النائب العام تنص على أنه يجب إزالتها فقط عندما “يكون هناك قلق بشأن مستوى الاحتمال الكبير بأن يؤدي التلويح بالعلم إلى اضطراب خطير في السلم العام”، بحسب تقرير نشرته صحيفة “هآرتس” في مايو.

في عام 2021، طلب سلف بن غفير في المنصب، عومر بارليف، من المفوض العام للشرطة الحد من مصادرة الأعلام في الأحداث العامة.

اقرأ المزيد عن