إسرائيل في حالة حرب - اليوم 290

بحث

غارة لطائرة مسيرة إسرائيلية تقتل 3 مسلحين فلسطينيين في مركبتهم بشمال الضفة الغربية

الجيش الإسرائيلي والشاباك يقولان إن الخلية كانت مسؤولة عن هجمات أخيرة في المنطقة، ولقد استهدفت حاجزا قبل لحظات من مقتل أعضائها

مشهد غارة جوية إسرائيلية بطائرة مسيرة على سيارة بالقرب من مدينة جنين بالضفة الغربية في 21 يونيو، 2023. (Social media: Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
مشهد غارة جوية إسرائيلية بطائرة مسيرة على سيارة بالقرب من مدينة جنين بالضفة الغربية في 21 يونيو، 2023. (Social media: Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

قال الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) إن طائرة مسيرة إسرائيلية قصفت سيارة تقل ثلاثة مسلحين فلسطينيين كانوا قد فتحوا للتو النار على حاجز في شمال الضفة الغربية ليل الأربعاء.

الضربة، التي قال الجيش الإسرائيلي إنها قتلت ثلاثة أشخاص، هي أول عملية اغتيال في الضفة الغربية منذ عام 2006، بحسب الجيش الإسرائيلي، وتأتي بعد استخدام مروحيات هجومية في عملية عسكرية في مدينة جنين شمال الضفة الغربية في وقت سابق هذا الأسبوع لأول مرة أيضا منذ حوالي عقدين.

وقال الجيش الإسرائيلي والشاباك في بيان مشترك إن المسلحين فتحوا النار على حاجز الجلمة شمال جنين. في أعقاب إطلاق النار على الحاجز، نفذت طائرة مسيرة غارة على مركبتهم.

وأضاف الجيش الإسرائيلي والشاباك أن الخلية كانت مسؤولة أيضا عن عدد من هجمات إطلاق النار الأخيرة في المنطقة، بما في ذلك باتجاه بلدات في شمال إسرائيل فوق الحاجز الأمني ​​في الضفة الغربية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيئل هغاري للصحفيين إن ثلاثة فلسطينيين قُتلوا في الغارة التي نفذتها طائرة مسيرة من طراز “إلبيت هيرمس 450″، ويديرها سلاح المدفعية.

وورد أن المسلحين هم صهيب الغول (27 عاما) ومحمد عويس (27 عاما) وأشرف السعدي (17 عاما).

من اليسار إلى اليمين: صهيب الغول (27 عاما)، ومحمد عويس (28)، وأشرف السعدي (17)، مسلحون فلسطينيون قُتلوا في غارة بطائرة بدون طيار للجيش الإسرائيلي بالقرب من مدينة جنين بالضفة الغربية ، 22 يونيو، 2023. (Courtesy)

وقالت حركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية إن الغول كان قائدا في جناح محلي – يُعرف باسم “كتيبة جنين” – والسعدي كان مقاتلا.

وورد أن عويس كان عضوا في “كتائب شهداء الأقصى”، وهو تحالف لجماعات مسلحة مرتبطة بشكل فضفاض بحركة “فتح” الحاكمة للسلطة الفلسطينية.

واحتجزت قوات الأمن الإسرائيلية جثث القتلى الثلاثة وضبطت ثلاث بندقيات تم العثور عليها في المركبة.

أسلحة عثر عليها في سيارة استهدفتها طائرة مسيرة إسرائيلية بالقرب من مدينة جنين شمال الضفة الغربية، 21 يونيو، 2023. (Israel Defense Forces)

لم يصف هغاري الحادث بأنه قتل مستهدف، لكنه قال إن الأمر يتعلق “بإزالة تهديد”.

وقال “تعرفنا على سيارة تطلق النار على الحاجز وأزلنا التهديد”.

وأشاد وزير الدفاع يوآف غالانت بضربة الطائرة المسيرة.

وقال غالانت عبر تويتر: “أثني على قوات الأمن التي نفذت قبل وقت قصير عملية تصفية مستهدفة لفرقة إرهابية أطلقت النار باتجاه الأراضي الإسرائيلية، ونفذت في السابق عدة هجمات إطلاق نار”.

وأضاف “سنتخذ نهجا هجوميا واستباقيا لمكافحة الإرهاب، وسنستخدم كل الوسائل المتاحة لنا وسننتزع ثمنا باهظا من كل مبعوث للإرهاب أو كل إرهابي”.

كان على غالانت أن يأذن شخصيا بضربة الطائرة المسيرة، لأنها تمثل تصعيدا ملحوظا في جهود حرب إسرائيل ضد المسلحين الفلسطينيين في المنطقة.

وزير الدفاع يوآف غالانت (وسط الصورة) في مكان الحادث، في اليوم التالي للهجوم بالقرب من مستوطنة عيلي بالضفة الغربية، 21 يونيو، 2023. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

على مدار العام الماضي، استهدف مسلحون فلسطينيون بشكل متكرر القوات التي نفذت مداهمات واعتقالات، ومواقع عسكرية، ومستوطنات إسرائيلية، وإسرائيليين على الطرق، خاصة في شمال الضفة الغربية.

سجل الشاباك 147 هجوما “كبيرا” في إسرائيل والضفة الغربية هذا العام، بما في ذلك 120 هجوم إطلاق نار، بحسب ما قاله متحدث باسم الشاباك لـ”تايمز أوف إسرائيل” في وقت سابق يوم الأربعاء.

وقال الشاباك إن قوات الأمن أحبطت 375 هجوما كبيرا حتى الآن هذا العام، بما في ذلك 300 عملية إطلاق نار مخطط لها. “الهجمات الكبيرة” مصطلح يشمل عمليات إطلاق النار والتفجيرات والدهس والاختطاف.

في عام 2022، سجل مسؤولو الأمن الإسرائيليون نحو 300 هجوم إطلاق نار، غالبيتها العظمى في الضفة الغربية، وقالوا إن الجيش والشاباك أحبطا حوالي 500 هجوم كبير مخطط له.

مسلحون من حركة الجهاد الاسلامي الفلسطينية يحضرون جنازة زميل لهم في مخيم جنين، 8 اكتوبر، 2022. (Nasser Ishtayeh / Flash90)

تصاعدت التوترات بين إسرائيل والفلسطينيين خلال العام الأخير، حيث نفذ الجيش عمليات ليلية شبه يومية في الضفة الغربية، وسط سلسلة من الهجمات الفلسطينية الدامية.

منذ بداية العام، أسفرت الهجمات الفلسطينية في إسرائيل والضفة الغربية عن مقتل 24 شخصا، بمن فيهم نحمان موردوف (17 عاما)، وإليشاع أنتمان (17 عاما)، وهرئيل مسعود (21 عاما)، وعوفر فايرمان (64 عاما)، الذين قُتلوا جميعا يوم الثلاثاء في هجوم إطلاق نار نفذه مسلحان فلسطينيان تابعان لحركة “حماس” بالقرب من مستوطنة عيلي.

وفقا لحصيلة جمعها “تايمز أوف إسرائيل”، قُتل ما لا يقل عن 132 فلسطينيا من الضفة الغربية خلال تلك الفترة، معظمهم أثناء تنفيذ هجمات أو خلال اشتباكات مع القوات الإسرائيلية، لكن بعضهم كان من المدنيين غير المتورطين في القتال والبعض الآخر قُتل في ظروف غامضة.

اقرأ المزيد عن