غارة الطائرات المسيرة في بيروت، التي نُسبت لإسرائيل، استهدف مكونات لصواريخ موجهة
بحث

غارة الطائرات المسيرة في بيروت، التي نُسبت لإسرائيل، استهدف مكونات لصواريخ موجهة

الطائرات المسيرة استهدفت مركبيّن ضرورين لتحويل صواريخ حزب الله البسيطة إلى صواريخ دقيقية، وفقا لصحيفة ’التايمز’ البريطانية

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

الأضرار داخل المكتب الإعلامي لمنظمة حزب الله في الضاحية الجنوبية ببيروت، لبنان، 25 أغسطس، 2019. (AP Photo/Bilal Hussein)
الأضرار داخل المكتب الإعلامي لمنظمة حزب الله في الضاحية الجنوبية ببيروت، لبنان، 25 أغسطس، 2019. (AP Photo/Bilal Hussein)

استهدف هجوم لطائرتين مسيرتين على معقل حزب الله في بيروت الأحد، والذي نُسب لإسرائيل، مشروع الصواريخ الدقيقة الخاص بالمنظمة، بحسب ما ذكرته صحيفة “التايمز” البريطانية الثلاثاء.

في ساعات فجر الأحد، تحطمت طائرتان مسيرتان في الضاحية الجنوبية لبيروت، وهي منطقة من المدينة معروفة بإيواء أعضاء ومكاتب حزب الله.

وورد أن فتية أسقطوا إحدى الطائرتين بدون طيار بعد رشقها بالحجارة. وقام حزب الله بجمع حطامها وابعادها عن المنطقة لدراستها، في حين تفجرت الطائرة المسيرة الأخرى في الهواء وتسببت بوقوع أضرار، بحسب مسؤولين لبنانيين.

وزعم حزب الله أن أضرارا لحقت بمكتبه الإعلامي جراء الانفجار.

لكن بحسب التايمز، تسبب الانفجار باندلاع حريق في صندوقين احتويا على مواد يستخدمها حزب الله لبرنامج تحويل صواريخه البسيطة إلى صواريخ دقيقة موجهة – وهو مشروع يثير قلق إسرائيل باعتبار أنه سيزيد بشكل كبير من حجم التهديد الذي تشكله هذه الصواريخ.

وذكرت التايمز، التي لم تشر إلى مصدر معلوماتها، أن أحد الصندوقين احتوى على وحدة “تحكم محوسب” والآخر على خلاط صناعي خاص يُستخدم لصنع وقود جامد.

وقالت الصحيفة إنه تم الاحتفاظ بهذين الصندوقين في الضاحية بشكل مؤقت قبل نقلهما إلى مصنع يتم فيه العمل الفعلي على مشروع الصواريخ الدقيقة.

وكانت إسرائيل اتهمت حزب الله المدعوم من إيران بإنشاء مصانع في لبنان لتطوير صواريخ موجهة دقيقة وتعهدت بإحباط جهوده. ونفى الأمين العام للمنظمة، حسن نصر الله، وجود هذه المصانع، ولكنه قال إن المنظمة تمتلك بالفعل هذا النوع من الأسلحة.

وحمّل حزب الله والحكومة اللبنانية إسرائيل مسؤولية هجوم الطائرتين المسيرتين في وقت سابق من الأسبوع. لكن طراز الطائرتين بدون طيار اللتين استخدمتا في الهجوم أثارا تساءلات حول مصدرهما. ورفض مسؤولون إسرائيليون التعليق على الحادثة.

وجاءت الهجوم المزعوم في بيروت بعد أن شنت إسرائيل السبت غارات جوية في الجارة سوريا لإحباط ما قالت إنه مخطط لإطلاق طائرات مسيرة مفخخة تجاه البلاد.

مناصرو منظمة حزب الله الشيعية اللبنانية يحتشدون لمتابعة نقل كلمة الأمين العام للمنظمة، حسن نصر الله، على شاشة كبيرة في بلدة العين في منطقة سهل البقاء اللبنانية، 25 أغسطس، 2019. (AFP)

وقال نصر الله الأحد إن عنصرين من عناصر حزب الله كانا من بين القتلى في الغارة على سوريا. وتم دفن الاثنين في ضواحي بيروت الجنوبية الإثنين في جنازة شارك فيها عدد كبير من مناصري المنظمة.

يوم الثلاثاء، قال حزب الله إن الطائرة المسيرة التي تحطمت في بيروت احتوت على عبوة ناسفة تزن أكثر من خمسة كيلوغرامات.

وقال حزب الله “قام خبراء بتفكيك الطائرة المسيرة الأولى التي تحطمت في ضواحي بيروت الجنوبية، وتبين أنها تحتوي على عبوة ناسفة مختومة” يبلغ وزنها حوالي 5.5 كيلوغرام.

وأضاف البيان “نؤكد أن الغرض من هذه الطائرة المسيرة الأولى لم يكن الاستطلاع وإنما تنفيذ هجوم تفجيري”.

وأضافت المنظمة أن هذا الاكتشاف الأخير يؤكد أن هجوم يوم الأحد لم تشارك فيه طائرة مسيرة مفخخة واحدة، بل اثنتين، انفجرت إحداهما والأخرى لم تنفجر بسبب خلل تقني.

وفي حين أن حزب الله والجيش اللبناني يصران على أن إسرائيل هي من قام بإرسال الطائرتين المسيرتين، إلا أن عددا من المعلقين الإسرائيليين البارزين، من ضمنهم جنرال سابق في الجيش الإسرائيلي، قالوا إن مصدر الطائرتين المسيرتين هو إيراني كما يبدو.

ونشرت وسائل الإعلام اللبنانية الرسمية صورة للطائرة المسيرة من طراز “كوادكوبتر” التي تحطمت في بيروت، ويبدو أنها طائرة مسيرة مدنية ذات مدى محدود للغاية من المستبعد أن يكون الجيش الإسرائيلي قادرا أو معنيا باستخدامها في عملية حساسة مثل مهمة استطلاعية، أو تنفيذ هجوم، في معقل حزب الله.

طائرة مسيرة تحطمت في العاصمة اللبنانية بيروت في 25 أغسطس، 2019. (Lebanese state media)

في وقت سابق الإثنين، أدان الرئيس اللبناني ميشال عون الهجوم الإسرائيلي المزعوم معتبرا أنه “إعلان حرب”.

وقال نصر الله يوم الأحد إن الهجوم هو أول “عمل عدائي” في لبنان منذ حرب 2006 بين حزب الله وإسرائيل، وتوعد بالانتقام.

ويُعتبر حزب الله، الذي تعتبره إسرائيل والولايات المتحدة منظمة إرهابية، لاعبا سياسيا أساسيا في لبنان وداعما رئيسيا للنظام في سوريا التي دمرتها الحرب.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال