غارات إسرائيلية على غزة ردا على إطلاق بالونات حارقة من القطاع
بحث

غارات إسرائيلية على غزة ردا على إطلاق بالونات حارقة من القطاع

هذه ثاني سلسلة غارات إسرائيلية على قطاع غزة منذ بداية الأسبوع ووقف إطلاق النار الذي أقر في 21 أيار/مايو

سماء غزة، 18 يونيو 2021
(Photo by MOHAMMED ABED / AFP)
سماء غزة، 18 يونيو 2021 (Photo by MOHAMMED ABED / AFP)

أ ف ب – للمرة الثانية منذ انتهاء الحرب الخاطفة بين اسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة الشهر الماضي، شنّ الجيش الإسرائيلي ليل الخميس-الجمعة غارات جوية على مواقع لحركة حماس في القطاع ردا على بالونات حارقة أطلقت باتجاه إسرائيل.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان إن مقاتلاته الحربية أغارت على مواقع تابعة لحماس في غزة ردا على بالونات حارقة أطلقت في وقت سابق الخميس من القطاع الخاضع لسيطرة الحركة باتجاه جنوب اسرائيل حيث أشعلت حوالى عشرة حرائق.

ووفقا لبيان الجيش فقد استهدفت الغارات ليل الخميس موقعا لحماس في مدينة غزة وآخر في خانيونس جنوب القطاع تستخدمه الحركة لإطلاق الصواريخ.

بدوره قال مصدر أمني في القطاع إن “طائرات حربية إسرائيلية شنت غارات عدة استهدفت مواقع للمقاومة في مدينة غزة وبلدتي جباليا وبيت لاهيا (شمال) وخانيونس (جنوب)”.

وأضاف المصدر طالبا عدم ذكر اسمه إن الغارات “أسفرت عن أضرار جسيمة في هذه المواقع وأضرار في محيطها، من دون أن نبلغ عن وقوع إصابات”.

ووفقاً لشهود عيان فإن المواقع التي استهدفت تتبع لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.

من ناحيته قال مصدر في حماس أنه “تمّ إبلاغ الوسيط المصري بالعدوان الإسرائيلي الجديد والانتهاكات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار”.

وأضاف أن “المقاومة لن تسمح للعدو بفرض قواعد اشتباك جديدة”.

وفي بيان تلقته “فرانس برس” قال الناطق بإسم حماس فوزي برهوم إن “قصف الاحتلال لمواقع المقاومة ما هو إلا مشاهد استعراضية للحكومة الإسرائيلية الجديدة من أجل ترميم معنويات جنودها وقادتها التي انهارت أمام صمود وضربات المقاومة في معركة سيف القدس”، الاسم الذي أطلقته الفصائل على جولة القتال التي دارت بينها وبين إسرائيل الشهر الماضي.

وحذر برهوم من أن “ارتكاب الاحتلال أي حماقات تستهدف شعبنا ومقاومتنا، ستكون المقاومة وعلى رأسها كتائب القسام، له بالمرصاد”.

– إطلاق نار من القطاع –

من ناحيته قال مصدر في الغرفة المشتركة للأجنحة العسكرية للفصائل في القطاع إن “المقاومة أطلقت النار من رشاشات ثقيلة باتجاه المستوطنات في غلاف غزة (المناطق الإسرائيلية القريبة من حدود القطاع) كما أطلقت النار باتّجاه مسيرات حلقت في أجواء القطاع”.

وسرعان ما دوت صفارات الإنذار في القرى والبلدات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة، لكن الجيش الإسرائيلي أوضح أن هذا الإنذار “لم يكن مرتبطا بصواريخ” أطلقت من القطاع بل برشقات نارية.

وهذه ثاني سلسلة غارات إسرائيلية على قطاع غزة منذ بداية الأسبوع ووقف إطلاق النار الذي أقر في 21 أيار/مايو وأنهى قتالا استمر 11 يوما أسفر في الجانب الفلسطيني عن سقوط 260 قتيلا بينهم أطفال ومقاتلين، وفي إسرائيل عن سقوط 13 قتيلا بينهم طفل وجندي.

وقطاع غزة شريط ساحلي صغير وفقير ومكتظ بمليوني فلسطيني وتفرض عليه إسرائيل مع مصر حصارا منذ ما يقارب من 15 سنة.

– تحذير إسرائيلي –
وطلب قائد الجيش الإسرائيلي الجنرال أفيف كوخافي من هيئة الأركان زيادة استعداد الجيش لـ”سلسلة من السيناريوهات” من بينها “استئناف الأعمال الحربية” مع الفصائل الفلسطينية في القطاع، في تحذير يأتي في وقت تبذل فيه مصر جهودا حثيثة لتثبيت التهدئة التي توصلت إليها بين الطرفين.

وسيتوجه كوخافي في نهاية الأسبوع إلى الولايات المتحدة لعقد محادثات رسمية، في أول زيارة رسمية لمسؤول إسرائيلي إلى هذا البلد منذ تولت حكومة نفتالي بينيت السلطة.

وخلال زيارته التي تستمر ستة أيام سيزور كوخافي مقر القيادة المركزية الأميركية في فلوريدا حيث سيناقش ملفات حماس وإيران وحزب الله.

وصرح الجيش إن قائده سيناقش في الولايات المتحدة “التحديات الأمنية المشتركة” بما في ذلك المسائل “المرتبطة بالتهديد النووي الإيراني وتثبيت إيران حضورها الإقليمي في المنطقة وجهود حزب الله في تعزيز قواته”.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد يائير لابيد قال هذا الأسبوع: “يجب أن نستعد بسرعة لعودة الاتفاق النووي الإيراني”، مضيفا أن “إسرائيل ستفعل كل ما في وسعها لمنع إيران من الحصول على القنبلة النووية”.

وأجرى لابيد يوم الخميس محادثات هاتفية مع نظيره الأميركي أنطوني بلينكين تناولت العلاقات الثنائية والملفين الفلسطيني والإيراني.

وقال المتحدّث بإسم الخارجية الأميركية نيد برايس في بيان إن بلينكن جدد خلال المكالمة التأكيد على دعم بلاده “لأمن إسرائيل”.

وأضاف أن الوزيرين ناقشا كذلك “أهمية” العلاقات الثنائية بين بلديهما و”ضرورة تحسين العلاقات الإسرائيلية-الفلسطينية من الناحية العملية”، فضلا عن الملف النووي الإيراني.

ولم يتطرق بيان الخارجية الأميركية إلى التطورات الميدانية بين إسرائيل وقطاع غزة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال