عيد الفصح العبري وقيود كورونا قد تؤدي إلى تأخير صدور نتائج الإنتخابات النهائية لعدة أيام
بحث

عيد الفصح العبري وقيود كورونا قد تؤدي إلى تأخير صدور نتائج الإنتخابات النهائية لعدة أيام

من المتوقع أن يرتفع عدد الأشخاص الذين يصوتون بواسطة ما يسمى أوراق اقتراع المغلفات المزدوجة، وهي آخر أصوات يتم فرزها، من 330,000 في الانتخابات السابقة إلى 600,000

لجنة الانتخابات المركزية تفرز بطاقات اقتراع الجنود والغائبين في الكنيست في القدس، 10 أبريل 2019 (Noam Revkin Fenton/Flash90)
لجنة الانتخابات المركزية تفرز بطاقات اقتراع الجنود والغائبين في الكنيست في القدس، 10 أبريل 2019 (Noam Revkin Fenton/Flash90)

قد تؤدي بعض قيود فيروس كورونا، إلى جانب عطلة عيد الفصح المقبلة، إلى تأخير صدور النتائج النهائية لانتخابات 23 مارس لعدة أيام.

المشكلة الرئيسية هي الزيادة في عدد ما يسمى بأوراق اقتراع المغلفات المزدوجة، والتي لا يتم فرزها في مواقع الاقتراع، ولكن يتم إحضارها إلى المقر الرئيسي للجنة الانتخابات المركزية في الكنيست لفرزها بعد أوراق الاقتراع العادية.

وفي السنوات العادية، تشمل هذه أصوات الجنود، الطواقم الطبية، المرضى في المستشفيات، السجناء وذوي الاحتياجات الخاصة، اضافة الى الدبلوماسيين في الخارج الذين يصوتون في وقت أبكر من بقية السكان.

وتشمل هذه الأصوات هذا العام أيضا الأشخاص المصابين بفيروس كورونا، والموجودين في الحجر الصحي، ودور رعاية المسنين.

صورة توضيحية: إسرائيليون يقومون بفرز بطاقات الاقتراع المتبقية للناخبين الخاضعين للحجر الصحي المنزلي بعد عودتهم من مناطق تشهد تفشي فيروس كورونا، في خيمة في مستودع لجنة الانتخابات المركزية في شوهام، 4 مارس 2020 (Flash90)

ووفقا لموقع “واينت” الاخباري، من المتوقع أن يرتفع عدد أصوات المغلفات المزدوجة من حوالي 330,000 في الانتخابات السابقة، إلى ما بين 500,000-600,000 هذه المرة، أو ما يعادل 15 مقعدا في الكنيست.

ونظرًا لأن العديد من الأحزاب قريبة من العتبة الانتخابية البالغة 3.25%، فقد يؤدي ذلك إلى تحولات جذرية في النتائج النهائية.

وتشمل انتخابات يوم الثلاثاء، وهي الرابعة لإسرائيل في أقل من عامين، أربعة أحزاب على الأقل قريبة بشكل خطير من خط عتبة دخول الكنيست في استطلاعات الرأي، مع توقع بعض الاستطلاعات الوصول إلى طريق مسدود، وتوقع استطلاعات اخرى وجود طريق محتمل لتشكيل ائتلاف برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ومن المحتمل أيضا أن يؤثر تصويت الكثير من الأشخاص خارج محطات الاقتراع على دقة النتائج الأولية.

وقالت مديرة لجنة الانتخابات المركزية أورلي أداس الأسبوع الماضي إن عيد الفصح الذي يستمر أسبوعا يمثل أيضا تحديا، لأنه يبدأ بعد ثلاثة أيام من الانتخابات. وقالت أداس إن الهدف هو محاولة إكمال العد الأولي في غضون يومين.

وفي غضون ذلك، أعلن الرئيس رؤوفين ريفلين أنه سينتظر حوالي أسبوعين حتى تظهر النتائج النهائية للانتخابات قبل بدء المشاورات مع قادة الأحزاب حول توصيتهم مرشحا لتشكيل الحكومة المقبلة وتولي منصب رئيس الوزراء، على عكس انتخابات الكنيست السابقة، لأنه من المتوقع أن تكون النتائج قريبة جدا.

وبعد الانتخابات، يتم دعوة رئيس كل حزب يصل إلى الكنيست المكون من 120 عضوًا من قبل الرئيس للتوصية بمرشح لتوي رئاسة الوزراء. ثم يقوم الرئيس بعد ذلك باختيار المرشح الأقدر على تشكيل وقيادة ائتلاف حاكم، بناءً على هذه التوصيات، وعادة ما يكون المرشح الذي أوصى به 61 نائبا على الأقل.

أعضاء حزب “أزرق أبيض” يلتقون بالرئيس رؤوفين ريفلين في مقر إقامة الرئيس في القدس، 22 سبتمبر 2019 (Yonatan Sindel / Flash90)

وعادة ما يستغرق نشر النتائج الرسمية ثمانية أيام، ولكن من المرجح أن يؤخر عيد الفصح وزيادة الاقتراع الغيابي بسبب الوباء العملية هذه المرة.

وفي الجولات الثلاث السابقة، أجرى ريفلين المباحثات الماراثونية في بداية الأسبوع التالي للتصويت، قبل استلام النتائج الرسمية، في محاولة لتسريع العملية. وبعد فترة وجيزة من الحصول على النتائج الرسمية، قام بتكليف مرشحا بتشكيل ائتلاف.

ولكن هذه المرة، سينتظر ريفلين النتائج النهائية الرسمية قبل عقد أي اجتماعات مع قادة الأحزاب، حسبما قال المدير العام لمقر إقامة الرئيس، هاريل توبي، يوم الأحد.

“خلافا لما حدث في الماضي، لن يجري الرئيس ريفلين مشاورات قبل تقديم النتائج النهائية، للتأكد من أنها واضحة ولا لبس فيها. سيستغرق ذلك نحو اسبوعين”، قال توبي لإذاعة الجيش، مؤكدا تقريرا سابقا لصحيفة “مكور ريشون”.

في غضون ذلك، سيتم نشر عشرين ألف ضابط شرطة في يوم الانتخابات الثلاثاء لحراسة التصويت، مع نشر عناصر الشرطة خارج مراكز الاقتراع التي تعتبر نقاط توتر محتملة، حسبما أفادت إذاعة “كان” العامة.

وذكر التقرير إن وكلاء سريين سيساعدون في ضمان عدم وجود تلاعب في الانتخابات.

وستراقب الشرطة أيضا منتهكي الحجر الصحي ومرضى كوفيد-19 الذين يحضرون للإدلاء بأصواتهم في مراكز الاقتراع العامة، بدلا من الأماكن المخصصة خصيصا لمن هم في الحجر الصحي.

هذه هي الانتخابات الرابعة التي تجريها إسرائيل خلال أقل من عامين، وسط أزمة سياسية غير مسبوقة فشلت في تشكيل حكومة عقب أول جولتين انتخابيتين في عام 2019، ونجم عنها حكومة وحدة لم تعمر طويلا بعد الثالثة. ويُنظر إلى التصويت إلى حد كبير على أنه استفتاء على قيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بما في ذلك تعامله مع أزمة فيروس كورونا ومحاكمته بتهم الفساد.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال