عودة والطيبي يلتقيان مع لابيد ولا يستبعدان إمكانية دعمه
بحث

عودة والطيبي يلتقيان مع لابيد ولا يستبعدان إمكانية دعمه

قادة "القائمة المشتركة" وحزب "يش عتيد" يناقشان قانون الدولة القومية المثير للجدل، والعنف في البلدات العربية؛ اللقاء يأتي في الوقت الذي يستعد فيه رئيس حزب "القائمة الموحدة" المنافس لإلقاء خطاب في وقت الذروة

أيمن عودة وأحمد الطيبي من القائمة المشتركة يدليان ببيان بعد لقائهما مع زعيم حزب يش عتيد، يائير لابيد، في تل أبيب ، 1 أبريل، 2021. (Screen grab
أيمن عودة وأحمد الطيبي من القائمة المشتركة يدليان ببيان بعد لقائهما مع زعيم حزب يش عتيد، يائير لابيد، في تل أبيب ، 1 أبريل، 2021. (Screen grab

التقى رئيس حزب “يش عتيد” مع رئيس حزب “القائمة المشتركة” أيمن عودة والنائب الكبير في القائمة، أحمد الطيبي، في فندق بتل أبيب يوم الخميس، قبيل بدء رئيس الدولة رؤوفين ريفلين المشاورات في الأسبوع المقبل بشأن اختيار المرشح الذي سيُكلف بمهمة تشكيل الحكومة المقبلة.

ويأتي لقاء لابيد مع زعيمي القائمة المشتركة قبل ساعات من خطاب سيلقيه زميلهم السابق في الحزب، وصانع الملوك المحتمل، منصور عباس، رئيس حزب “القائمة العربية الموحدة”، في وقت الذروة.

في بيان، قال حزب “يش عتيد” إن لابيد التقى مع عودة والطيبي، وناقشوا السبل لتشكيل حكومة جدية تمنع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والنائبان عن حزب اليمين المتطرف “الصهيونية المتدينة” إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش من تشكيل حكومة.

وجاء في البيان، “ناقش الثلاثة مجموعة من القضايا المؤلمة التي تؤثر على المجتمع العربي، لا سيما آفة العنف والحلول الممكنة. واتفقوا على مواصلة المناقشات لاستطلاع الخيارات المتاحة لتغيير كل من الحكومة الحالية وسياسات نتنياهو، وإحداث تغيير حقيقي”.

زعيم حزب يش عتيد، يائير لابيد، يتحدث في مقر الحزب في تل أبيب، ليلة الانتخابات، 23 مارس، 2021. (Miriam Alster / Flash90)

في بيان منفصل، أعاد زعيما القائمة المشتركة التأكيد على أنهما لن ينظرا في إمكانية التوصية بلابيد إذا لم يتمكن من الحصول على 55 توصية من أعضاء كنيست آخرين.

وقال عودة: “أولا، يجب أن يصل لابيد إلى 55 توصية. إذا وصل إلى هذا العدد، نحن على استعداد لدراسة المسألة من جميع الزوايا، وعبر جميع القضايا، من القضية الوطنية الشاملة إلى القضايا التي تهم المواطنين العرب في إسرائيل”.

وأشار عودة إلى “قانون الدولة القومية اليهودية” المثير للجدل، ومكافحة العنف والجريمة المنظمة في المجتمع العربي، و”قانون كامينيتس” الذي تم تمريره عام 2017، والذي يُنظر إليه على أنه يستهدف البناء العربي غير القانوني، وميزانيات السلطات المحلية العربية باعتبارها قضايا رئيسية.

كما أشار الطيبي إلى تحسين التخطيط الحضري وتقليل البطالة في صفوف المواطنين العرب كأولويات.

ولم يشارك في اللقاء سامي أبو شحادة، رئيس كتلة “التجمع” الشريكة في القائمة المشتركة، والذي قال إن فصيله لن يوصي بأي مرشح لرئاسة الوزراء. ومن المتوقع أن يوصي بقية أعضاء الكنيست الخمسة في الحزب ذات الغالبية العربية بلابيد لرئاسة الوزراء، لكنه في حال نجح في جمع المقاعد الـ 55، فإن دعم القائمة المشتركة سيوصله إلى 60 عضو كنيست فقط.

وجاء الاجتماع في خضم استمرار حالة الجمود السياسية عقب الانتخابات التي اجريت الأسبوع الماضي، والتي لم ينجح فيها حلفاء نتنياهو أو خصومهم بالفوز بعدد كاف من المقاعد لتشكيل إئتلاف حكومي.

في غياب فائز واضح، يحاول خصوم نتنياهو في ما تُسمى بـ”كتلة التغيير”، المكونة من أحزاب وسط ويمين ويسار – حشد ما يكفي من الدعم لتشكيل حكومة بدلا من زعيم الليكود، ولكنهم منقسمون حول هوية الشخص الذي ينبغي أن يقود مثل هذا الإئتلاف.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) في الكنيست في 29 يوليو 2013 ، مع نفتالي بينيت (يسار) وغدعون ساعر.(Miriam Alster/FLASH90/File)

وقد فاز حزب الليكود في الانتخابات بثلاثين مقعدا، ليكون الحزب الأكبر في الكنيست. حزب لابيد الوسطي، يش عتيد، حصل على 17 مقعدا من أصل 120، بينما فاز حزب اليمين “يمينا”، بزعامة نفتالي بينيت، بسبعة مقاعد.

والتقى لابيد مع عدد من قادة الأحزاب في الأيام الأخيرة في إطار جهوده لبناء إئتلاف. حتى الآن نجح في الحصول على دعم الأحزاب “يسرائيل بيتنو” (7 مقاعد)، “العمل” (7)، وميرتس (6) لتشكيل الحكومة المقبلة – بإجمالي 37 مقعدا.

يوم الثلاثاء، أعلن غانتس أن حزبه “أزرق أبيض” (ثمانية مقاعد) سيدعم لابيد “تلقائيا”، شريط أن يضمن له هذا الدعم الفوز بالمقاعد ال61 من أصل 120 في الكنيست الضرورية لتشكيل الحكومة.

نتنياهو، الذي فاز حزبه الليكود بثلاثين مقعدا، يمكن أن يتوقع أيضا الحصول على دعم أحزاب “شاس” (تسعة)، و”يهدوت هتوراة” (سبعة) و”الصهيونية المتدينة” (ستة) – 52 مقعدا بالمجموع.

قبل الانتخابات، صرح كل من بينيت، رئيس يمينا، وغدعون ساعر، رئيس حزب “الأمل الجديد” إنهما يريدان إزاحة نتنياهو من السلطة، لكنهما تعهدا أيضا بعدم السماح للابيد أن يكون رئيسا للحكومة.

زعيم حزب القائمة العربية الموحدة، منصور عباس، في مقر الحزب في طمرة، ليلة الانتخابات، 23 مارس، 2021. (Flash90)

القائمة الموحدة، بمقاعدها الأربعة، قد تجد نفسها في وضع يمكّنها من ترجيح كفة الميزان لصالح إحدى الكتلتين. ولقد حاول لابيد كسب ود عباس، الذي أفادت تقارير أنه يميل نحو دعم حكومة بقيادة الليكود من الخارج، ومن المتوقع أن يدلي مساء الخميس بخطاب تلفزيوني.

ويواجه التعاون مع القائمة الموحدة معارضة قوية من داخل حزب الليكود ومن الأحزاب الصهيونية المتدينة، التي تتهم الحزب بمعاداة الصهيونية ودعم “الإرهاب الفلسطيني”.

يوم الأربعاء، أظهر استطلاع رأي أن نحو ثلثي الناخبين الذي دعموا الأحزاب التي تسعى إلى الإطاحة بنتنياهو يرون إن على لابيد التنحي جانبا ومنح بينيت منصب رئيس الوزراء.

على الرغم من أن لابيد يبدي، بحسب تقارير، استعدادا للسماح لبينيت بتولي رئاسة الحكومة في إئتلاف  يعتمد على اتفاق تناوب على رئاسة الوزراء، إلا أنه يصر على أن يكون هو من سيحصل على التوصية لتشكيل حكومة في المشاورات مع رئيس الدولة.

ونقل موقع “واينت” الإخباري وصحيفة “معاريف” مساء الأربعاء عن مصادر في يش عتيد قولها إنه لا يمكن الوثوق بأن يقوم بينيت بالعمل على استبدال نتنياهو وأن تركيز “كتلة التغيير” في الأسابيع المقبلة يجب أن يكون على ضمن ألا يقوم ريفلين بتكليف نتنياهو بمهمة تشكيل الحكومة بعد مشاورات الأسبوع المقبل مع ممثلي الأحزاب.

وسيعقد ريفلين يومين من المشاورات اعتبارا من 5 أبريل مع قادة الأحزاب بشأن مرشح كل حزب لرئاسة الوزراء، وسيكلف أحد المرشحين بالقيام بالمهمة قبل 17 أبريل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال