عودة مئات آلاف الأطفال إلى الروضات والحضانات، لكن عدد كبير لا يزال في المنزل
بحث

عودة مئات آلاف الأطفال إلى الروضات والحضانات، لكن عدد كبير لا يزال في المنزل

بعد حوالي شهرين، تعيد الحضانات ورياض الأطفال فتح أبوابها مع الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي، لكن القيود المفروضة على عدد الأطفال ومشكلات تتعلق بدفع تعويضات أبقت الآلاف في منازلهم

أطفال يعودون إلى الروضات في القدس، 10 مايو، 2020.  (Yonatan Sindel/Flash90)
أطفال يعودون إلى الروضات في القدس، 10 مايو، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

عاد مئات آلاف الأطفال الذين تتراوح أعمارهم حتى 6 سنوات إلى الحضانات ورياض الأطفال والمنشآت الخاصة يوم الأحد بعد قرابة شهرين في المنزل بسبب جائحة فيروس كورونا.

وأدت القيود التنظيمية وتلك المفروضة على عدد الطلاب والارتباك حول إجراءات فتح رياض الأطفال والحضانات الخاصة وشبه الخاصة والحكومية إلى بقاء مئات آلاف الأطفال في منازلهم خلال الأيام القليلة القادمة على الأقل.

وجاء افتتاح رياض الأطفال والحضانات في الوقت الذي تشهد فيه إسرائيل انخفاضا طفيفا في عدد الإصابات الجديدة بالفيروس إلى بضعة حالات فقط في اليوم الواحد، وبعد أسبوع من اعادة فتح المدارس الابتدائية للصفوف الأول-الثالث.

اعتبارا من يوم الأحد، ستستقبل رياض الأطفال العامة الأطفال في مجموعات لا تزيد عن 18 طفلا للمجموعة الواحدة، وسيتعلم معظم الأطفال في رياض الأطفال ثلاثة أيام في الأسبوع للحفاظ على القيود المفروضة على عددهم، مما يعني أن حوالي 250,000 طفل سيبقون في منازلهم في الجزء الأول من الأسبوع. ويتم تدوير الأيام المحددة بشكل أسبوعي على أساس أن الكثير من أولياء الأمور لا يعملون أيام الجمعة.

وسيتم تقسيم المجموعات المكونة من 18 طفلا بدورها إلى مجموعات لا يتعدي عدد الأطفال في كل كل واحدة منها تسعة أطفال، والذين سيتم فصلهم بشكل مشدد داخل رياض الأطفال. ولن يُسمح لأولياء الأمور بدخول رياض الأطفال، حيث سيكون طاقم المربيات في استقبال الأطفال عند البوابة.

وقالت وزارة التربية والتعليم إن الحضور ليس إلزاميا.

عاملة في حضانة ‘إمونا’ بمدينة موديعين تقوم بتنظيف فصل دراسي، 7 مايو، 2020.(Yossi Zeliger/Flash90)

وقررت بعض مراكز الرعاية النهارية الخاصة تأجيل فتح أبوابها بسبب الصعوبة في تطبيق تعليمات وزارة الصحة كما قالت، في حين اضطرت حضانات أخرى إلى إغلاق أبوابها إلى الأبد بعد أسابيع من إجراءات الإغلاق.

ولن يتم فتح ما يقرب من ألف حضانة يوم الأحد، بسبب خلافات حول المخطط المقترح لها من قبل وزارتي المالية والعمل للحصول على تعويضات، بحسب تقارير، مما أبقى عشرات آلاف الأطفال في منازلهم.

كما سيبقى 40,000 طفل في دور الرعاية النهارية التي تشرف عليها الحكومة في منازلهم في المستقبل المنظور بسبب القيود المفروضة على عدد الأطفال في كل مجموعة (17 طفلا) دون تدوير، مع إعطاء الأولوية لأكثر الأطفال احتياجا بالاستناد على نظام مستخدم لتحديد الدخول.

أطفال يضعون أقنعة واقية في تل أبيب، 24 مارس، 2020.(AP Photo/Oded Balilty)

وعقّد عيد “لاغ بعومر” القريب يوم الثلاثاء من خطط عودة التعليم أيضا، حيث يُعتبر هذا العيد يوم عطلة رسمية لرياض الأطفال والمدارس، مما قد يجبر العديد من أولياء الأمور الذين يحاولون العودة إلى أعمالهم بعد حوالي شهرين كانت فيها المدارس مغلقة على أخذ يوم عطلة.

ولقد أعلنت بعض السلطات المحلية، من ضمنها القدس وغيفعتايم وهرتسليا ورعنانا إن رياض الأطفال الخاضعة لولايتها ستبقى مفتوحة وأنها ستغطي رواتب أي شخص يعمل في هذا اليوم، حسب ما أوردته القناة 13.

طفل إسرائيلي يضع قناع وجه قبل توجهه إلى المدارس في موشاف ياشرش، 3 مايو، 2020.(Yossi Aloni/Flash90)

ويضغط أولياء الأمور أيضا لاستئناف البرامج ما بعد اليوم الدراسي لرياض الأطفال وحتى الصف الثاني. ولقد تم التوصل الى اتفاق بين وزارة المالية والسلطات المحلية ووزارة التربية والتعليم يوم الجمعة لتمويل البرامج، لكن ليس من المتوقع أن يتم افتتاح هذه البرامج فعليا إلا بعد بضعة أيام.

وكانت المدارس من بين المؤسسات الأولى التي أغلقت أبوابها في منتصف شهر مارس، في خطوة سرعان ما تبعتها إجراءات مشددة أدت إلى توقف العجلة الاقتصادية بشكل شبه تام، حيث أجبِر الكثيرون على البقاء في منازلهم في إطار محاولة السلطات احتواء تفشي كوفيد-19.

يوم السبت، قال المدير العام لوزارة التربية والتعليم إن صفوف الرابع-السادس قد تعود إلى التعليم بعد أسبوع وقد يعود جميع الطلاب إلى مقاعد الدراسة في غضون أسابيع، إذا أثبت إعادة فتح رياض الأطفال الأحد نجاحه ولم تكن هناك زيادة في عدد الإصابات.

وقال شموئيل أبوآف لأخبار القناة 13 “نحن نتحرك تدريجيا خطوة بخطوة. هذا الأسبوع، المدارس الإبتدائية، وصفوف 11-12، والتعليم الخاص وأبناء الشبيبة المعرضين للخطر. سنقوم بافتتاح رياض الأطفال وبرامج ما بعد المدرسة هذا الأسبوع. وعلى الفور، إذا لم يكن هناك أي خلل، فإننا سننتقل إلى صفوف الرابع حتى العاشر، ثم سننظر إلى وضع العطلة الصيفية”.

شموئيل أبوآف، المدير العام لوزارة التربية والتعليم، يتحدث خلال المؤتمر السنوي ال16 لمجموعة ’بيشيفع’، 11 فبراير، 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

وقد عادت الصفوف الأول-الثالث إلى مقاعد الدراسة في الأسبوع الماضي في مجموعات صغيرة وتحت إجراءات صحية مشددة.

ومن المرجح أن تضطر المدارس إلى تدوير الحضور مع عودة جميع الطلاب، رهنا بمصادقة الحكومة، حيث أنه لا يوجد لديها عدد كاف من الفصول الدراسية لاستقبال جميع الطلاب والالتزام في الوقت نفسه بقواعد التباعد الاجتماعي.

وقد قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه يتوقع عودة جميع الطلاب إلى المدارس بحلول نهاية الشهر، في حين ستعيد الجامعات والكليات فتح أبوابها في 14 يونيو، بعد رفع جميع القيود إذا ظلت أعداد الإصابة بالفيروس منخفضة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال