عودة طلاب الصفوف 1-4 إلى مقاعد الدراسة مع تخفيف القيود وإعادة فتح دور العبادة
بحث

عودة طلاب الصفوف 1-4 إلى مقاعد الدراسة مع تخفيف القيود وإعادة فتح دور العبادة

500,000 طالب يعودون إلى المدارس، مع قيود، بعد ستة أسابيع من الإغلاق؛ السماح باستئناف علاجات التجميل والفنادق الصغيرة

طالبات مدرسة إبتدائية يرتدين الكمامات في إحدى مدارس تل اييب. (Courtesy Chen Leopold/Flash 90)
طالبات مدرسة إبتدائية يرتدين الكمامات في إحدى مدارس تل اييب. (Courtesy Chen Leopold/Flash 90)

أعيد فتح صفوف الأول وحتى الرابع، ودور العبادة، وصالونات التجميل، والفنادق الصغيرة يوم الأحد في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل تخفيف بعض القيود المفروضة بسبب فيروس كورونا بموجب خطة الخروج من الإغلاق العام الثاني على مستوى البلاد.

وسيعود حوالي 500,000 طفل إلى مقاعد الدراسة في كبسولات منفصلة يصل عدد الطلاب فيها إلى 18 طفل وسيُطلب منهم ارتداء كمامات طوال اليوم وتناول وجبات الطعام في الهواء الطلق أو بشكل متباعد عن بعضهم البعض، بحسب قرار توصل إليه المجلس الوزاري المصغر لشؤون كورونا (كابينت كورنا). وسيتم خلط الكبسولات المنفصلة معا مرة أخرى أثناء برامج الرعاية بعد المدرسة – وهو توجيه أثار حيرة وغضب أولياء الأمور.

وسيدرس الأطفال في صفوف الأول وحتى الرابع في المدارس أربعة أيام في الأسبوع على الأقل. إلا أن عددا من السلطات المحلية أعلنت أنها ستخصص الأموال لفتح المدارس لخمسة أيام من الأسبوع.

وتحدث وزير التربية والتعليم يوآف غالانت عن عدم المساواة صباح الأحد، وقال إن الوضع صعب.

وقال غالانت لهيئة البث الإسرائيلية “كان”: “من المستحيل تجاهل حقيقة أن هناك أماكن في إسرائيل قادرة على القيام بالمزيد بحكم ميزانيتها. القيود الصحية إلى جانب قيود الميزانية تملي وضعا معينا، ونحن نبذل قصارى جهدنا”.

وزير التربية والتعليم يوآف غالانت يزور طلاب المدارس في اليوم الأول من العام الدراسي في ميفو حورون، 1 سبتمبر، 2020. (Marc Israel Sellem / Pool / AFP)

وسيستمر الطلاب في صفوف الخامس فما فوق بمواصلة التعليم عن بعد.

وستبقى المدارس مغلقة في بؤر الكورونا بعينة النجدات ومجدل شمس في شمال البلاد، لكن رياض الأطفال هناك ستستمر في العمل.

المدارس مغلقة منذ 18 سبتمبر، عندما بدأ سريان إغلاق عام على مستوى البلاد لخفض معدلات الإصابة بالفيروس، ولكن في 18 أكتوبر سُمح لرياض الأطفال والحضانات بإعادة فتح أبوابها.

تأتي الخطوات الأخيرة – المرحلة الثانية من إعادة فتح البلاد في خطة مكونة من ستة مراحل – في الوقت الذي ترى فيه إسرائيل أدنى معدل لنتائج فحوصات كورونا الايجابية منذ شهر يونيو.

طلاب مدرسة ابتدائية يرتدون الكمامات في خضم جائحة كورونا يسيرون من أمام لافتة كتب عليها “عام جديد سعيد، مرحبا بالصف الأول” في اليوم الأول من العام الدراسي في كفار يونا، 1 سبتمبر. 2020. (AP Photo / Ariel Schalit)

ونُسب لإعادة فتح المدارس في شهر مايو، بعد الإغلاق العام الأول، ومرة أخرى في شهر سبتمبر، الارتفاع الحاد في حالات الإصابة بالفيروس في البلاد. ولقد أعادت الكثير من المدارس الحريدية للصبيان أبوابها في وقت سابق من هذا الشهر في تحد لقواعد الحكومة. منذ بداية الوباء، تم ربط الكنس أيضا بانتشار الفيروس.

في مزيد من التخفيف للقواعد الصحية، سُمح للفنادق الصغيرة باستئناف عملها يوم الأحد، ولكن يمكن فقط السماح لأسر النواة المكوث في منازل العطلات، ولا يمكن للعملاء استخدام حمامات السباحة العامة أو قاعات الطعام في  في البلدات التي تقع فيه منازل العطلات هذه.

كما سُمح أيضا لمصففي الشعر وصالونات التجميل بالعودة إلى العمل الأحد، وقد تُستأنف بعض الأنشطة التي لا تشمل أكثر من شخصين، بما في ذلك دروس القيادة وتدريبات اللياقة البدنية الشخصية.

امرأة تصفف شعرها في صالون في القدس، 26 أبريل، 2020. (Nati Shohat / Flash90)

وبدأ سريان القواعد في الساعة السادسة صباحا.

في غضون ذلك ستبقى متاجر الشوارع مغلقة حتى مطلع الأسبوع المقبل على الأقل، في خطة أثارت غضب أصحاب المصالح التجارية الصغيرة والتجار – وقد شجب الكثير منهم تعامل الحكومة مع الأزمة وقالوا إنهم يقعون ضحية من خلال مطالبتهم بإبقاء مصالحهم التجارية مغلقة. مقرا بالغضب، أصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بيانا الجمعة حضهم فيها على “التعاون لأيام قليلة أخرى” وتعهد بمزيد من المساعدة الاقتصادية.

وتسببت هذه القضية في توترات يوم الجمعة خلال اجتماع لكابينت كورونا الذي شهد مواجهة بين وزير المالية يسرائيل كاتس من حزب “الليكود” مع مسؤولين آخرين، بمن فيهم نتنياهو، بشأن إعادة فتح المتاجر.

وقرر وزراء الحكومة في وقت سابق يوم الجمعة المضي قدما في إعادة فتح المعابد اليهودية يوم الأحد. كان من المفترض أن تظل دور العبادة مغلقة حتى 15 نوفمبر، وفقا لخطة إعادة الافتتاح الأصلية. سيقتصر عدد المصلين على 10 في الداخل و 20 في الخارج.

كما تم اختصار خطة وزارة الصحو للخروج من إغلاق ذات المراحل التسع التي إلى ست مراحل.

وزير المالية يسرائيل كاتس يعقد مؤتمرا صحفيا في وزارة المالية في القدس، 1 يوليو 2020 (Olivier Fitoussi / Flash90)

وستقتصر الأعراس والحفلات والرحلات المنظمة والاحتفالات على مشاركة 10 أشخاص في الداخل أو 20 شخصا في الهواء الطلق.

لن يتم المضي قدما في إعادة فتح متاجر الشوارع إلا إذا كانت معدلات الإصابة أقل من 500 يوميا، وفقا للسلطات. إذا ظلت حالات الإصابة اليومية أعلى من 500، فسيتم إعادة فتح المتاجر في 15 نوفمبر فقط، وهو التاريخ المحدد في خطة إعادة الفتح الأصلية. وستبقى مراكز التسوق والأسواق مغلقة في الوقت الحالي.

قرار إعادة فتح المتاجر في الشوارع قبل أسبوع من الموعد المحدد هو تسوية تم التوصل إليها بين وزارة الصحة، التي أرادت الإبقاء على المتاجر مغلقة حتى 15 نوفمبر، ووزارة المالية التي أرادت إعادة فتحها يوم الأحد.

وقدرت كبيرة الاقتصاديين في وزارة المالية شيرا غرينبيرغ تكلفة القيود المستمرة على الاقتصاد بمبلغ 2.3 مليار شيكل (673 مليون دولار) في الأسبوع.

وكتبت غرينبرغ أن معظم الأضرار التي لحقت بالاقتصاد تنبع من القيود التي لا تزال مفروضة على التجارة والتبادل التجاري. وقالت إن هذا وحده يكلف الاقتصاد 1.4 مليار شيكل أسبوعيا.

وبدا أن إسرائيل كانت تقترب من تسجيل 500 حالة إصابة يومية،  إلا أن  الأيام القليلة الماضية شهدت زيادة بـ 250 حالة. يوم السبت، أعلنت وزارة الصحة عن تشخيص 674 حالة جديدة يوم الجمعة، من أصل 32,615 فحص كورونا تم إجراؤها.

منذ بداية الجائحة، تم تشخيص 314,422 إصابة بالفيروس في البلاد. في الوقت الحالي هناك 10,641 حالة نشطة. من بين هؤلاء، هناك 409 مرضى في حالة خطيرة، استعان 179 منهم بأجهزة تنفس اصطناعي حتى ليلة السبت، بحسب وزارة الصحة. وهناك 112 آخرين في حالة متوسطة، بينما تعاني بقية حالات فيروس كورونا النشطة من أعراض خفيفة أو لا تظهر عليها أعراض.

وبلغت حصيلة الوفيات في البلاد 2,539.

وقد فرضت إسرائيل إغلاقا استمر لمدة شهر في 18 سبتمبر، والذي نجح في خفض معدلات الإصابة بالفيروس، لكنه أدى أيضا إلى شل جزء كبير من النشاط الاقتصادي والحياة العامة، فضلا عن إغلاق جهاز التعليم بأكمله.

أولياء الأمور يرافقون أطفالهم إلى روضة أطفال في تل أبيب عند عودتهم بعد تخفيف الإغلاق الوطني، 18 أكتوبر، 2020. (Avshalom Sassoni / Flash90)

يوم الخميس، رفض نتنياهو مرة أخرى الانتقادات المستمرة لتعامله مع الأزمة، ودافع عن قرار الحكومة بتطبيق الإغلاق، قائلا إن الإجراء أنقذ الأرواح.

وفي بيان متلفز قدمه قبل اجتماع كابينت كورونا لمناقشة تخفيف المزيد من إجراءات الإغلاق، رفض التعليق على موقفه بشأن إعادة فتح المتاجر في الشوارع.

لكن رئيس الوزراء تعهد بأنه سيعيد تطبيق الإغلاق المحلي في المدن والبلدات التي ترتفع فيها معدلات الإصابة.

وقال: “لن أتردد في أن أقترح على مجلس الوزراء إغلاق هذه المدن. لعزلها. بغض النظر عن شريحة السكان”.

وكان نتنياهو قد تراجع في السابق عن فرض الإغلاق المحلي في المدن اليهودية الحريدية بعد مقاومة من النواب الحريديم، الذين يعتمد على دعمهم من أجل الحفاظ على حكمه.

بشكل منفصل، أعلنت وزارة الدفاع يوم الأحد عن أن التجارب البشرية الأولى للقاح كورونا الذي طورته ستبدأ في الأول من نوفمبر وستستمر حتى فصل الربيع قبل الحصول على المصادقة للاستخدام الكامل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال