عودة حركة القطارات بعد ثلاثة أشهر من توقفها على الرغم من ارتفاع عدد الإصابات بكورونا
بحث

عودة حركة القطارات بعد ثلاثة أشهر من توقفها على الرغم من ارتفاع عدد الإصابات بكورونا

سيكون على الركاب في كل رحلة، التي لن يتجاوز عدد الركاب فيها 500، حجز مقاعدهم مسبقا؛ شركة قطار إسرائيل تقول إن الإكتظاظ سيؤخر تخفيف مزيد من القيود

عاملون في شركة قطار إسرائيل يتدربون على التعليمات في محطة القطارات ’يتسحاق نافون’ في القدس، قبل  استئناف حركة القطارات المحتمل بقرار من الحكومة في 14 مايو، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)
عاملون في شركة قطار إسرائيل يتدربون على التعليمات في محطة القطارات ’يتسحاق نافون’ في القدس، قبل استئناف حركة القطارات المحتمل بقرار من الحكومة في 14 مايو، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

استؤنفت حركة القطارات بين المدن صباح الإثنين بعد ثلاثة أشهر من التوقف، في الوقت الذي تواصل فيه الدولة طريقها نحو فتح النشاط الاقتصادي على الرغم من تصاعد معدلات الإصابة بفيروس كورونا.

وقد توقفت حركة القطارات في 25 مارس مع بقية وسائل النقل العام بعد أن قررت الحكومة فرض إجراءات إغلاق سريعة خلال الموجة الأولى للفيروس. وفي حين عادت الحافلات إلى العمل بشكل جزئي بداية، وبعد ذلك بشكل كامل، قبل أشهر، تم الإبقاء على وقف حركة القطارات، مما أثار غضب وإحباط المسافرين الذين يعتمدون على الخدمة.

بموجب المبادئ التوجيهية المتعلقة بالتباعد الاجتماعي، لن يتجاوز عدد كل رحلة 500 راكب – نصف السعة العادية – بهدف منع الاكتظاظ. وسيكون على المسافرين حجز أماكنهم مسبقا عن طريق طلب قسائم ركوب إلزامية جديدة على الموقع الإلكتروني لشركة قطار إسرائيل.

لا تعد القسائم بديلاعن التذاكر ولا يزال يتعين على المسافرين شراء تذكرة أو استخدام بطاقة “راف كاف” الخاصة بهم عند البوابات. ويجب أن يحمل الركاب أيضا بطاقة هوية صالحة تتطابق مع الهوية التي تظهر على القسيمة.

يتوفر شرح مفصل حول نظام القسيمة الجديد باللغة العربية هنا. ستكون القسائم متاحة عبر الإنترنت قبل 48 ساعة من انطلاق، وستتوفر أيضا في أكشاك محطات القطار في الحالات التي تبقى فيها مقاعد شاغرة.

لكن ميخائيل مايكسنر، الرئيس التنفيذي لشركة قطار إسرائيل، حذر من أنه إذا كانت القطارات مكتظة أكثر من العدد المسموح بها، “سيتعين علينا العودة إلى الوراء”.

وقال مايكسنر: “لقد استعددنا بسرعة، وفقا للخطة الجديدة التي وافق عليها المجلس الوزاري الخاص بكورونا”.

وأضاف: “أقدّر بأن تكون المشاكل والأعطال ممكنة في الأيام القلية الأولى. سوف نفعل كل ما في وسعنا لتحسين كل ما يحتاج إلى تحسين”.

عامل نظافة يقوم بإجراء تعقيم للقاعة الرئيسية في محطة القطارات ’يتسحاق نافون’ في القدس، 13 مايو، 2020.
(Olivier Fitoussi/Flash90)

وسيكون الركاب ملزمين بوضع الأقعنة الواقية طوال الوقت على متن القطار وفي المحطات، وسيُحظر تناول الطعام والشراب خلال الرحلة.

ولن يُسمح للركاب الذين تزيد حرارة جسمهم عن 38 درجة مئوية بدخول المحطات، وسيفرض العاملون قواعد التباعد الاجتماعي في طوابير الانتظار.

وقال مايكسنر أنه إذا سارت إجراءات استئناف حركة القطارات وفقا للخطة، سيكون بالإمكان ملء القطارات في المستقبل بنسبة 75% من السعة العادية للقطار.

إحدى الركاب يوم الإثنين كانت وزيرة المواصلات ميري ريغيف، التي استقلت القطار في تل أبيب في طريقها إلى حضور جلسة المجلس الوزاري المصغر الخاص بكورونا في القدس.

وزيرة المواصلات المعنية حديثا، ميري ريغيف، في مبنى الوزارة بالقدس، 18 مايو، 2020.(Yonatan Sindel/Flash90)

وقالت ريغيف، ليست لدينا نية بإستئناف [حركة القطارات] من أجل [إعادة] إغلاقها”، لكنها حذرت في الوقت نفسه بأن خيار الإغلاق لا يزال قائما في حال لم يلتزم الجمهور بالتعليمات.

وأضافت ريغيف أنه على الرغم من امتناع الكثير من الأشخاص عن العودة إلى محطات القطار الإثنين، فإن “الركاب سيعودون في النهاية لأنه لا توجد هناك طريقة أخرى. ليس لديهم سيارات. هؤلاء هم الطلاب والعائلات وكبار السن الذين يريدون العودة في نهاية المطاف لاستخدام القطار”.

تم تأجيل موعد استئناف خدمة القطار عدة مرات خلال الشهر الماضي، عندا عادت أعداد حالات الإصابة بالفيروس إلى الارتفاع مرة أخرى بعد تراجع استمر لفترة قصيرة.

وكانت القطارات واحدة من آخر الخدمات الرئيسية التي ظلت مغلقة مع رفع المزيد من القيود التي كانت مفروضة على النشاط الاقتصادي في الأسابيع الأخيرة. لكن ذلك واجه انتقادات متزايدة، حيث تسبب توقف حركة القطارات باكتظاظ في الحافلات، مما أثار تساؤلات حول فعالية القيود المفروضة.

وتشهد إسرائيل استمرارا في ارتفاع عدد حالات الإصابة الجديدة بكوفيد-19 بنحو 300 حالة في اليوم، مما دفع وزارة الصحة يوم الأحد إلى إصدار أوامرها للمستشفيات في جميع أنحاء البلاد للاستعداد لإعادة فتح أجنحة فيروس كورونا.

رجل يتلقى تحذيرا من الشرطة بسبب دعم وضعه قناعا واقيا في شارع ’يافا’ بوسط مدينة القدس، 21 يونيو، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

في شهر مايو انخفض عدد حالات الإصابة اليومية الجديدة إلى 20 حالة بعد شهرين من القيود الصارمة التي أدت إلى إغلاق المصالح التجارية والمدارس ومنعت الكثير من الإسرائيليين من الابتعاد عن منازلهم لمسافة تزيد عن بضع مئات من الأقدام.

وقد سجلت وزارة الصحة حوالي 145 حالة إصابة جديدة بكورونا بين ليلة السبت وليلة الأحد، مما رفع عدد الحالات النشطة إلى 4743. وقد يكون انخفاض العدد اليومي بسبب عدد الفحوصات الأقل التي يتم إجراؤها خلال نهاية الأسبوع مقارنة ببقية أيام الأسبوع، مع بقاء معدل النتائج الإيجابية من جميع الفحوصات التي يتم إجراؤها يوميا عند حوالي 2%.

وقالت الوزارة إن هناك حاولي 40 شخصا من الحالات النشطة في حالة خطيرة، 28 منهم يستعينون بأجهزة تنفس صناعي، وهناك 53 شخصا آخر في حالة متوسطة، في حين يعاني بقية المرضى من أعراض خفيفة. ووصلت حصيلة الوفيات منذ بدء تفشي الوباء إلى 306.

وقد حذر مسؤولون حكوميون من احتمال إعادة فرض القيود إذا استمرت الأعداد بالارتفاع، ومع ذلك قرر الوزراء استئناف حركة القطارات.

ودق المدير العام الجديد لوزارة الصحة، حيزي ليفي، الأحد ناقوس الخطر بشأن ارتفاع معدلات العدوى بفيروس كورونا في 50 بلدة ومدينة في أنحاء البلاد، لكنه أشار إلى أن الحكومة لا تسعى إلى إعادة فرض قيود الإغلاق لكبح انتشار الوباء.

وقال ليفي للصحافيين “خلال الأسبوع المنصرم فقط، تم اكتشاف 1,700 حالة، و30-40 حالة خطيرة. ليس هناك شك في أن هناك تغيير في معدل الإصابة. هذا الأمر يثير قلقنا”.

وأضاف ليفي، الذي تولى منصبه في الأسبوع الماضي، أن الأشخاص الأصغر سنا يشكلون النسبة الأكبر من المرضى، مقارنة بالفترة بين مارس ومايو. وقد تم اكتشاف حالات جديدة في أكثر من 50 بلدا، مما يشير كما قال إلى “انتشار واسع في المجتمع [للفيروس]”. مع إجراء نحو 15,000 فحص يوميا، ارتفعت نسبة الفحوصات التي أظهرت نتائج إيجابية بشكل كبير من 1.3% إلى أكثر من 2%، على حد قوله.

وعلى الرغم من تحذيراته بشأن معدلات الإصابة، قال ليفي إنه يعارض إعادة فرض إجراءات الإغلاق، مضيفا أن الحكومة لا تؤيد الخطوة في الوقت الحالي.

وقال “لا أعتقد أننا بحاجة إلى التوجه نحو إغلاق. الحكومة أيضا لا تتحدث عن إغلاق”، وحض المواطنين على الإلتزام بقواعد التباعد الاجتماعي ووضع الأقنعة الواقية. كما أقر ب”الإرهاق العام من إجراءات الإغلاق الصعبة”، لكنه شدد على ضرورة أن يبقى الجميع متيقظا وقال إنه ينبغي على الأشخاص التوجه لإجراء فحوصات كورونا حتى لو ظهرت عليهم أعراض خفيفة فقط.

وأضاف “لا أعتقد أننا فقدنا السيطرة، نحن مدركون للوضع”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال