عهد التميمي تحث على المزيد من الإعتداءات على القوات الإسرائيلية
بحث

عهد التميمي تحث على المزيد من الإعتداءات على القوات الإسرائيلية

تقول التميمي أنه يجب ’صفع (الجنود) طوال الوقت’، وترفض حل الدولتين، وتتعهد ب’النضال من أجل تحرير فلسطين كلها’، وليس الضفة الغربية فقط

الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، من اليمين، يستقبل الناشطة الفلسطينية عهد التميمي في القصر الرئاسي، في قرطاج بالقرب من تونس العاصمة، 2 أكتوبر، 2018. (Hassene Dridi/AP)
الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، من اليمين، يستقبل الناشطة الفلسطينية عهد التميمي في القصر الرئاسي، في قرطاج بالقرب من تونس العاصمة، 2 أكتوبر، 2018. (Hassene Dridi/AP)

حثت فتاة فلسطينية تحولت إلى أيقونة للقضية الفلسطينية بعد سجنها لصفعها جنديا إسرائيليا الآخرين على الحذو بحذوها ومهاجمة القوات الإسرائيلية.

في مقابلة أجريت معها في وقت سابق من الشهر الحالي، تعهدت عهد التميمي بالنضال من أجل إزالة إسرائيل وليس من أجل حل الدولتين للصراع – حتى لو كان ذلك يعني التضحية بحياتها كـ”شهيدة”.

وكانت التميمي (17 عاما) قد قضت عقوبة بالسجن لمدة 8 أشهر في سجن إسرائيلي لقيامهما بدفع وصفع جنود إسرائيليين خارج منزلها في قرية النبي صالح في الضفة الغربية في أواخر العام الماضي.

بعد أقل من ثلاثة أشهر من خروجها من السجن، تقوم التميمي بجولة نصر، تنقلت فيها بين أوروبا والشرق الأوسط كنجمة للحملة ضد سيطرة إسرائيل في الضفة الغربية.

في وقت سابق من الشهر الحالي أدلت بمقابلتين للصحافة التونسية، قالت فيها “من المفروض أن نقوم كلنا بصفع الجندي” وإن الجيل الحالي من الفلسطينيين “س(يناضل) من أجل حرية فلسطين كلها”.

في مقابلة أجرتها معها إذاعة “ميوزاييك اف ام” في 2 أكتوبر، ونشر “معهد بحوث إعلام الشرق الأوسط” (ميمري) ومقره في واشنطن جزءا منها مع ترجمة باللغة الإنجليزية، صرحت التميمي إن “العالم لا ينبغي أن يكون مصدوما أساسا أو أن  يستغرب من قيام فلسطيني بصفع جندي [إسرائيلي]”.

وتابعت التميمي “من المفروض أن نقوم كلنا بصفع الجندي، وليس عهد فقط… من المفروض دوما صفع هذا الجندي، بغض النظر عما فعل أو لم يفعل، فهو في النهاية جندي محتل. احتل أرضنا، ويقوم بإطلاق النار على أطفال وعلى بيوت ويستهدف الناس. فهذه هي ردة الفعل الطبيعية على وجود الإحتلال، ووجود الجندي على أرضي. ويجب أن تقوم كل الدنيا بصفع هذا الجندي”.

وردا على سؤال حول التعهد الذي قطعته على نفسها من أجل المستقبل، قالت التميمي “سنواصل طريق الشهداء، حتى لا تذهب دماؤهم سدى. علينا أن نسير على دربهم دائما. لقد تعهدنا بأن نكمل ونضحي حتى ولو بروحنا من أجل تحرير فلسطين”.

في اليوم التالي، 3 أكتوبر، حلت التميمي ضيفة على قناة “نسمة” التلفزيونية، حيث أعلنت عن رفضها لحل الدولتين وتعهدت بأن لا يواصل الجيل الحالي من الفلسطينيين سلوك هذا المسار والسعي بدلا من ذلك لدولة فلسطينية من دون جارة إسرائيلية.

وقالت “الجيل السابق ناضل واستشهد وجُرح وأُسر من أجل حل الدولتين. وثق بالعالم والمؤسسات الدولية، ومع ذلك لم يصل إلى هذا الحل. ومن المؤكد أننا كجيل [جديد] لن نعيد التجربة مرة أخرى. سنناضل، كجيل، من أجل حرية فلسطين كلها”.

وأضافت “الجيل الذي سبقنا ضحى ب78% من أرضه، ومع ذلك، إسرائيل قامت بتضييع الفرصة. نحن، كجيل [جديد]، لن نعطي فرصة أخرى. سنناضل من أجل تحرير فلسطين كلها. لن نضحي ب78% من أرضنا”.

الفتاة الفلسطينية عهد التميمي تتحدث في مؤتمر صحفي عُقد على مشارف قرية النبي صالح في 29 يوليو، 2018، بعد قضائها فترة عقوبة بالسجن لمدة 8 أشهر لقيامها بصفع جندي إسرائيلي. (AFP Photo/Abbas Momani)

ولقد لفت حبس التميمي الإنتباه في جميع أنحاء العالم، مع تسليط الضوء على صورة الفتاة كأيقونة فلسطينية، وتحولت إلى قضية رأي عام بالنسبة لمناصري القضية الفلسطينية، حيث تم تنظيم مظاهرات ومسيرات في مواقع مختلفة دعت إلى إطلاق سراحها بعد اعتقالها في ديسمبر.

وتم اعتقال الفتاة الفلسطينية بعد ظهور مقطع فيديو لها وهي تقوم مع ابنة عمها بالصراخ على جنود إسرائيليين خارج منزلها وصفع أحد الجنود.

في رواية عهد للأحداث، التي تمت مشاركتها في المحكمة خلال محاكمتها في شهر ديسمبر، قالت التميمي إن الجنديين اللذين يظهران في الفيديو أطلقا النار على ابن عمها في رأسه برصاص مطاطي قبل ساعة من المواجهة التي تم تصويرها.

في إطار صفقة مع النيابة العسكرية اعترفت التميمي، التي كانت تبلغ من العمر 16 عاما عندما تم اعتقالها، بالاعتداء الخطير على جندي إسرائيلي والتحريض على العنف وتعطيل عمل الجنود في مناسبتين أخرتين.

وراى فيها الكثير من الفلسطينيين كمن وقفت بشجاعة في مواجهة السيطرة العكسرية الإسرائيلية على الضفة الغربية، في حين اتهم الإسرائيليون عائلتها باستخدامها كبيدق.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال