إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

عنف واحتجاجات تفسد مراسم إحياء يوم الذكرى

اشتباكات بين العائلات الثكلى في المقبرة العسكرية في أشدود خلال زيارة بن غفير بينما قام إسرائيليون غاضبون بالاحتجاج على زيارة وزراء الحكومة في الأحداث الرسمية في أرجاء البلاد

أحد مؤيدي وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يصرخ على متظاهرة خارج المقبرة العسكرية في أشدود بعد مراسم يوم الذكرى في 13 مايو، 2024. (Sam Sokol/Times of Israel)
أحد مؤيدي وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يصرخ على متظاهرة خارج المقبرة العسكرية في أشدود بعد مراسم يوم الذكرى في 13 مايو، 2024. (Sam Sokol/Times of Israel)

للسنة الثانية على التوالي، اندلعت اشتباكات خلال خطاب ألقاه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في مراسم لإحياء يوم الذكرى، حيث وصف المحتجون الوزير اليميني المتطرف بـ”المجرم” و”متهرب من التجنيد” مطالبين إياه بمغادرة المراسم السنوية في أشدود.

ردا على ذلك، قام أنصار بن غفير بمضايقة المتظاهرين ووصفوهم بـ”اليساريين” و”القمامة”، مما أدى إلى اندلاع عدة اشتباكات بالأيدي في القسم العسكري من مقبرة أشدود.

ومزقت الصرخات الأجواء المهيبة لهذا اليوم، حيث تشاجر الحاضرون وتدافعوا وتبادلوا اللكمات  بينما حاول الجنود والشرطة الفصل بينهم.

وصرخ أحد الرجال في وجه متظاهر مناهض للحكومة بينما كان رجال الشرطة يحاولون التفريق بينهما”قم بتلاوة كاديش من أجل إسرائيل! انظر ما حدث لنا”، وأضاف “لماذا تزعجنا! انصرف. انظر إلى ما وصلت إليه”.

متحدثا وسط الاضطرابات، صرح بن غفير أنه ينبغي على إسرائيل الاستمرار في حربها ضد حماس في غزة تكريما لذكرى من قُتلوا وفي أعقاب 7 أكتوبر.

وقال في خطاب لم يأت على ذكر الرهائن فيه “دماء إخواننا تصرخ من الأرض وتأمرنا أن نستمر ونتذكر، أن نستمر ونقاتل. بالدرع والسيف حتى النصر – وهو قادم”.

وقال: “لقد ذكّرتنا أحداث 7 أكتوبر بأنه يجب علينا أن نظل دائما في حالة تأهب ويقظة، ورفض فكرة أن أعداءنا القتلة والجشعين يرغبون في السلام والهدوء. في كل جيل ينهضون لتدميرنا. في كل جيل، تصبح الأساليب أكثر اتقانا، وأكثر ذكاء، وأكثر قسوة، ولكن الكراهية هي نفس الكراهية”.

عندما خرج الوزير، الذي كان محاطا بضباط الأمن، من المقبرة بعد المراسم، استمرت المشاحنات في الخارج، مع تبادل المتظاهرين المؤيدين والمعارضين لبن غفير في موقف السيارات الصرخات.

وصرخ أحد الرجال: “اليساريون ليسوا يهودا. لا يوجد مكان لليساريين بعد المجزرة. عار!”

وصرخ آخر “فقط بيبي”، مستخدما كنية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

واقتحم أنصار بن غفير مجموعة من الأشخاص يرتدون قمصان كتب عليها “أعيدوهم إلى الوطن” بينما قام شرطي بتوبيخ متظاهر اعترض على وجود بن غفير لأنه من أتباع الحاخام القومي المتطرف مئير كهانا.

“أنا من أتباع كهانا”، صرخ الشرطي في وجه المتظاهر المسن، وهو يدق على صدره.

كان هذا هو العام الثاني على التوالي الذي أثار فيه ظهور بن غفير في حدث لإحياء يوم الذكرى أعمال عنف.

واسُتقبل العديد من الوزراء بالاحتجاجات والاضطرابات خلال مراسم يوم الذكرى في جميع أنحاء البلاد في عام 2023 – وسط جدل حاد حول جهود الحكومة في ذلك الوقت لإصلاح السلطة القضائية – بما في ذلك اشتباكات بين عائلات الجنود القتلى في حفل حضره بن غفير في المقبرة العسكرية في بئر السبع.

وفي محاولة لتجنب اندلاع غضب مماثل هذا العام، وقّع نتنياهو وغيره من القادة الأسبوع الماضي على تعهد علني بـ”الحفاظ على قدسية” يوم الذكرى.

وعلى الرغم من ذلك، قامت الحكومة هذا العام بإرسال وزراء لتمثيلها في مراسم إحياء يوم الذكرى في جميع أنحاء البلاد دون استشارة العائلات الثكلى، مما أثار ردود فعل غاضبة.

طلب بعض السياسيين وأفراد عائلات قتلى هجوم 7 أكتوبر من وزراء الحكومة والمشرعين الامتناع عن التحدث في المراسم المختلفة يومي 12 و13 مايو، مشيرين إلى مخاوف من أن اليوم قد يشوبه وجود السياسيين الذين يلقي عليهم الكثيرون باللائمة في الإخفاقات التي سبقت هجوم حماس غير المسبوق.

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يتحدث خلال مراسم رسمية لإحياء يوم الذكرى في المقبرة العسكرية في أشدود، 13 مايو، 2024. (Liron مولدوفان/Flash90)

بالإضافة إلى بن غفير، واجه وزراء آخرون في الحكومة احتجاجات في مراسم يوم الذكرى في جميع أنحاء إسرائيل.

وزير الدفاع يوآف غالانت، الذي حضر إلى المقبرة العسكرية في تل أبيب، قوبل باحتجاج صامت لثلاثة أشخاص حملوا لافتات، كُتب على إحداها: “دماءهم على أيديكم”. كما صرخ عليه أحد الأشخاص مطالبا إياه بالاستقالة، بحسب ما نشره ناشط على وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي نتانيا، تحدثت وزيرة المخابرات غيلا غمليئل بينما صرخت عليها امرأة من بين الحشد مطالبة إياها بترك المكان. ودخلت المتظاهرة لفترة وجيزة في جدل مع رجل يرتدي الزي العسكري بدا وكأنه يشارك في توفير الأمن، بينما حاول آخرون في الحشد أن يطلبوا منها التزام الصمت.

وفي المقبرة العسكرية في رحوفوت، ردد المتظاهرون هتافات “عار” وهتافات أخرى في وجه وزير الإسكان يتسحاق غولدكنوبف أثناء حديثه. وحاول آخرون تهدئة المتظاهرين، مما أدى إلى جدال،  تحول بعضه إلى مواجهات جسدية، وفقا لتقرير محلي.

في حولون، شوهدت امرأة مسنة تصرخ بغضب على وزيرة المواصلات ميري ريغيف مع انتهاء المراسم المحلية، واصفة إياها بـ”الحثالة”، من بين أمور أخرى.

وفي مدينة أوفاكيم الجنوبية، واجهت عيناف زانغاوكر، والدة الرهينة ماتان زانغاوكر، وزير المالية بتسلئيل سموتريتش خارج مراسم في مقبرة عسكرية، وضغطت عليه لإنهاء معارضته لاتفاق مع حماس لإعادة المحتجزين في غزة.

وحثته على “بذل جهد هائل على الأقل من أجل أولئك الذين ما زالوا على قيد الحياة، ومن أجل أولئك الذين لا يزال من الممكن إنقاذهم”، ورد عليها سموتريتش “أعطيك عناقا كبيرا. نحن ملزمون بإعادتهم ونعمل على تحقيق هذه الغاية”.

في الأسابيع الأخيرة، تحولت زانغاوكر إلى صوت رائد في حركة الاحتجاج المناهضة للحكومة.

وقد أثار كل من بن غفير وسموتريتش غضب العديد من الناشطين وذوي الرهائن من خلال معارضة صفقة مقترحة من شأنها إطلاق سراح عشرات الرهائن الذين تحتجزهم حماس في غزة مقابل إطلاق سراح مئات الأسرى الأمنيين الفلسطينيين ووقف مؤقت ولكن طويل للقتال.

وفي خطابه في أوفاكيم، تحمل سموتريش مسؤولية أخطاء 7 أكتوبر، قائلا إن “قيادة الدولة والجهاز الأمني فشلا في مهمة حماية مواطني إسرائيل، وأنا، كعضو في الحكومة، أتحمل المسؤولية عما كان وعما سيكون”.

ساهم في هذا التقرير تايمز أوف إسرائيل وإيمانويل فابيان

اقرأ المزيد عن