إسرائيل في حالة حرب - اليوم 144

بحث

عملية غزة تحصل على دعم سياسي واسع، بينما يتبادل البعض الانتقادات بشأن بن غفير

لبيد وغانتس يدعمان الإجراءات ضد المسلحين؛ وزير الخارجية يقتصر زيارة للهند؛ عضو كنيست من الليكود: لا علاقة لذلك بمقاطعة بن غفير

زعيم المعارضة يائير لبيد (يسار) ورئيس حزب "الوحدة الوطنية" بيني غانتس في الكنيست في القدس، 20 فبراير 2023 (Yonatan Sindel / Flash90)
زعيم المعارضة يائير لبيد (يسار) ورئيس حزب "الوحدة الوطنية" بيني غانتس في الكنيست في القدس، 20 فبراير 2023 (Yonatan Sindel / Flash90)

أعرب نواب من المعارضة والائتلاف عن دعمهم للعملية العسكرية التي بدأت الثلاثاء في قطاع غزة بغتيال ثلاثة من كبار أعضاء حركة الجهاد الإسلامي.

وكتب زعيم المعارضة يائير لبيد على تويتر أنه يقدم “دعمي لقوات الأمن في هذه العملية ضد الجهاد الإسلامي في غزة”. وأضاف: “هذا الصباح، الفصائل الفلسطينية في غزة تدرك أن أجهزة المخابرات وقوات الأمن تتابع جميع خطواتها وستتم تصفية الحساب”.

“الرد الإسرائيلي في الزمان والمكان اللذين نختارهما هو الطريقة للتعامل مع الإرهاب من غزة. سندعم أي عملية للدفاع عن سكان الجنوب”، قال لبيد.

وقالت وزارة الصحة في المنطقة التي تسيطر عليها حماس إن 13 شخصا على الأقل قتلوا في عمليات القصف. وقالت حركة الجهاد الإسلامي إن زوجات القادة الثلاثة وعدد من أبنائهم كانوا من بين القتلى. ووردت أنباء عن إصابة ما لا يقل عن 20 شخصًا في الغارات الجوية.

وقال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي يقاطع نشاطات الحكومة في الأيام الأخيرة بسبب رد الحكومة “الضعيف” على إطلاق الصواريخ من غزة الأسبوع الماضي، إن إطلاق عملية “الدرع والسهم” هي “بداية جيدة”.

وقال بن غفير: “أهنئ رئيس الوزراء على العملية الاستباقية في غزة. إنها بداية جيدة. حان الوقت لتغيير سياستنا في غزة”. ولم يذكر ما إذا كان يخطط لإنهاء مقاطعته.

وزير الأمن القومي ورئيس حزب “عوتسما يهوديت” إيتمار بن غفير يلقي بيانًا صحفيًا خلال اجتماع للحزب في مدينة سديروت جنوب إسرائيل، 3 مايو 2023 (Flash90)

وفي إعلانه عن تفاصيل الضربات المستهدفة، كتب وزير الدفاع يوآف غالانت: “أي عنصر إرهابي يضر بمواطني إسرائيل سوف يندم”، مضيفًا، “سنلاحق أعداءنا ونصل إليهم”.

وجاء القصف بعد أيام من قيام مسلحين من غزة بقيادة الجهاد الإسلامي بإطلاق 104 صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على مقتل عضو بارز في الجماعة كان قد أضرب عن الطعام في سجن إسرائيلي. وسقطت عدة صواريخ في سديروت خلال التصعيد في 2 مايو، مما أدى إلى إصابة ثلاثة عمال وإلحاق أضرار بمنازل وسيارات.

وشنت إسرائيل بعض الضربات الانتقامية المحدودة في ذلك الوقت، لكن الحكومة تعرضت لانتقادات من اليمين لعدم الرد بقوة أكبر.

وبحسب ما ورد، اتخذ غالانت ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قرارًا بشأن عملية “الدرع والسهم” خلال مناقشات مع ضباط الأمن يوم الجمعة، دون إشراك أعضاء آخرين في مجلس الوزراء. ووفقًا لتقرير لم يشر إلى مصدر على موقع “واينت” الإخباري، فقد استبعدوا بن غفير على وجه التحديد من المناقشات، خشية من أنه سيسرب تفاصيل الضربات القادمة ويلغي عنصر المفاجأة.

ومع ذلك، ألمح بعض نواب التحالف اليميني إلى مشاركتهم في صنع القرار، حيث غرد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش على تويتر شكره للمواطنين الإسرائيليين “لثقتهم بنا حتى عندما لا يمكن قول كل شيء في الوقت الفوري”. وكتب عضو الكنيست عن حزب الليكود نسيم فاتوري: “كما وعدت، نحن نعمل في الزمان والمكان الذي يناسبنا”.

وصباح الثلاثاء، قال وزير الخارجية إيلي كوهين، الذي غادر متوجها إلى الهند مساء الإثنين، إنه سيقتصر رحلته ويعود إلى إسرائيل مساء الثلاثاء بعد اجتماع مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.

وقال رئيس حزب “الوحدة الوطنية” بيني جانتس، وهو وزير دفاع سابق، الثلاثاء: “أخطأ أعداؤنا في تقييمهم للوضع”. ورحب غانتس ببدء العملية، قائلا إنه يأمل أن الحكومة الحالية “ستعرف كيف تتصرف بالمسؤولية والتصميم الضروريان في المستقبل أيضا”.

في غضون ذلك، دان عضو الكنيست من تحالف “جبهة-العربية للتغيير” عوفر كاسيف “المجزرة في غزة”، قائلا إنها كانت تهدف فقط إلى “إبقاء حزب القذارة العنصرية في الحكومة” – في إشارة إلى بن غفير وحزبه “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف.

وكان عضو الكنيست وليد طه أكثر وضوحًا في إدانته، حيث غرد أن “الدم الفلسطيني هو ثمن إعادة إيتامار بن غفير وألموغ [كوهين] للتصويت!” وكوهين أيضا من أعضاء “عوتسما يهوديت”.

مشرحة مستشفى الشفاء بعد أن قتلت غارات جوية إسرائيلية عشرات الفلسطينيين في مدينة غزة، 9 مايو 2023 (AP Photo/Fatima Shbair)

ونفى عضو الكنيست عن حزب الليكود حانوخ ميلفدسكي أي محاولة لربط إطلاق العملية بمقاطعة بن غفير لأنشطة الكنيست.

وقال ميلفدسكي في مقابلة على إذاعة “103 إف إم” صباح الثلاثاء: “من الجنون والسخف أن نعتقد أن أي شخص يحدد توقيت عملية عسكرية بسبب ضغط سياسي. سيكون أمرًا فظيعًا لو كان الأمر كذلك، والأمر ليس كذلك”.

وسخر عضو الكنيست من حزب “يش عتيد” رام بن باراك، وهو نائب سابق لمدير الموساد، من بن غفير، وغرد: “إيتمار، تنفس. لقد تم اتخاذ القرار في مداولات لم تكن جزءًا منها”. وأضاف بن باراك أن حزبه “يدعم الحكومة في حربها ضد الإرهاب. الآن لا يوجد يسار ويمين”.

وقالت عضو الكنيست من حزب العمل إفرات رايتن إنها شعرت بالارتياح لعدم إصابة أي جنود إسرائيليين بأذى حتى الآن في العملية، وأعربت عن أملها في “أيام هادئة” للإسرائيليين الذين يعيشون بالقرب من غزة. وأضافت أن وزارة الخارجية سيكون لها “مهمة معقدة” في شرح وفيات النساء والأطفال في الضربات. وكتبت رايتن: “تم استبعاد بن غفير من قرار إطلاق العملية. الرسالة: أنت ضار وغير مرغوب فيك”.

وقال ألموغ كوهين من “عوتسما يهوديت”، الذي نادى علنًا لرد الجيش الإسرائيلي بقسوة على إطلاق الصواريخ الأسبوع الماضي، إنه سيغلق “مكتبه في سديروت”، الذي فتحه للفت الانتباه إلى المدينة التي تعرضت للقصف بالصواريخ.

وقال: “لديكم [دعمنا] الكامل للعمل ضد الإرهاب ومحاربة الإرهاب حتى عودة الهدوء”.

عضو الكنيست ألموغ كوهين من حزب “عوتسما يهوديت” خلال نقاش في الكنيست بالقدس، 22 فبراير، 2023. (Yonatan Sindel / Flash90)

وبعد أن هزت الانفجارات قطاع غزة في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، صدرت تعليمات لسكان المناطق الإسرائيلية الواقعة على بعد 40 كيلومترًا من غزة بالدخول أو البقاء بالقرب من الملاجئ وسط مخاوف من وقوع هجمات انتقامية.

وقد أدت الضربات السابقة ضد قادة الجهاد الإسلامي إلى رد الحركة بإطلاق وابلًا من الصواريخ على المدنيين الإسرائيليين واندلاع معارك عنيفة مع القوات الإسرائيلية، استمرت بعضها عدة أيام.

وبدأ الجيش الإسرائيلي بضرب أهداف في القطاع حوالي الساعة الثانية صباحا، في هجوم مفاجئ ومنسق ضد كبار قادة المجموعة.

وقال المتحدث العسكري دانيال هغاري إن الجيش الإسرائيلي حقق أهدافه في الضربات الافتتاحية.

“في هذه المرحلة، حققنا الأهداف التي حددناها، وضربنا المطلوبين، وإذا لزم الأمر سنعمل على تعميق الهجمات أكثر. نحن مستعدون لأي سيناريو”، وقال هغاري للصحافيين.

ساهم إيمانويل فابيان في إعداد هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن