وزن وعمر ترامب يزيدان من مخاطر مواجهته كورونا
بحث

وزن وعمر ترامب يزيدان من مخاطر مواجهته كورونا

كشخص بدين يبلغ من العمر 74 عاما، يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عدة مخاطر بعد إصابته بكوفيد-19

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرتدي قناعا أثناء زيارته لمركز والتر ريد الطبي العسكري في بيثيسدا، ماريلاند، 11 يوليو 2020. (ALEX EDELMAN / AFP)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرتدي قناعا أثناء زيارته لمركز والتر ريد الطبي العسكري في بيثيسدا، ماريلاند، 11 يوليو 2020. (ALEX EDELMAN / AFP)

أ ف ب – كشخص بدين يبلغ من العمر (74 عاما)، يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عدة مخاطر بعد إصابته بفيروس كورونا – كوفيد-19، في حين يشير خبراء إلى أنه من الصعب توقع كيف سيتأثر بمرض يترك البعض دون أعراض فيما يودي بحياة آخرين.

وبات ترامب أرفع مسؤول يصاب بفيروس كورونا المستجد الذي انتشر في جميع أنحاء العالم وقتل أكثر من مليون شخص، من بينهم أكثر من 200 ألف أميركي.

والرئيس الأميركي حاليا “بخير” بحسب طبيبه الرسمي، وسيواصل أداء “واجباته دون انقطاع” من المكتب البيضوي خلال الحجر الصحي.

وبينما قال الخبراء أنه في حين يواجه ترامب العديد من عوامل الخطر المرتبطة بأشكال حادة من كوفيد-19 لأنّه كبير في السن ويعاني من زيادة في الوزن، فمن الصعب تحديد كيفية تأثير المرض عليه.

قال أستاذ طب التمثيل الغذائي في جامعة غلاسكو نافيد ستار إن “خطر الإصابة بأمراض خطيرة والموت يعتمد على العديد من العوامل بعضها غير قابل للقياس، لذلك هناك دائما عدم يقين وليس من السهل استخلاص استنتاجات من شخص أو اثنين فقط”.

وتابع أن المخاطر قد تتم “موازنتها” من خلال عوامل أخرى، بما في ذلك ما إذا كان ترامب لا يعاني من أمراض مزمنة ونشط بشكل معقول، مشيرا إلى حب الرئيس الأميركي لممارسة رياضة الغولف.

في أحدث فحص طبي له، نُشر في حزيران/ يونيو، كان وزن ترامب 110.67 كلغ.

بالنسبة لطوله البالغ 191 سم، فهذا يعني أنه تجاوز العتبة الرسمية للسمنة للعام الثاني تواليا.

وفقا للمركز الأميركي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، من المرجح أن يحتاج الشخص في هذه الفئة إلى رعاية في المستشفى ثلاث مرات أكثر من الشخص ذي الوزن المنخفض.

عامل خطر آخر هو العمر.

وأفاد المركز أن ثمانية من كل 10 حالات وفاة مرتبطة بكوفيد-19 في الولايات المتحدة لأشخاص تزيد أعمارهم عن 65 عاما.

ويذكر المركز على موقعه الالكتروني “بشكل عام، يزيد خطر إصابتك بشدة من كوفيد-19 مع تقدمك في السن”.

وقال كبير الباحثين في الصحة العالمية بجامعة ساوثهامبتون مايكل هيد إن ترامب سيصنف طبيا على أنه “ضعيف”.

وأضاف أن “العديد من الأشخاص في السبعينات من العمر سيعانون أيضا من حالات مرضية مشتركة تزيد من مخاطر الإصابة بمرض أكثر خطورة”.

’شعور جيد’

في الوقت الراهن، يبدو أن الرئيس الأميركي يعاني من أعراض قليلة إن وجدت.

وأوضح طبيبه الرسمي شون كونلي أن الزوجين “كلاهما بخير في الوقت الراهن”.

وقالت السيدة الأولى ميلانيا ترامب في تغريدة، “نشعر بأننا بحالة جيدة وقد أجلت كل الارتباطات القادمة”.

يمكن أن تبدأ عدوى فيروس كورونا بوتيرة بطيئة، وغالبا ما تستغرق عدة أيام قبل ظهور الأعراض.

وقال الأستاذ في جامعة ليستر جوليان تانغ: “تشير معظم الدراسات إلى أن المصابين بعدوى كوفيد-19 المصحوبة بأعراض يمكن أن يظلوا خارج المستشفى خلال الأيام الخمسة إلى السبعة الأولى من المرض، ولكن بعد ذلك قد يصبح الأمر أكثر خطورة ويتطلب دخول المستشفى أو يبدأون في التعافي بأنفسهم”.

وترامب آخر زعيم عالمي يصاب بالعدوى.

ودخل رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون المستشفى جراء إصابته بالفيروس في نيسان/ابريل وأمضى ثلاث أيام في العناية المركزة قبل أن يتعافى ويعود إلى العمل.

مخاطر عدوى ’عالية’

وقال تانغ إنه “ليس من المستغرب” إصابة الزعيمين بالفيروس، بالنظر إلى العدد الكبير من التواصل الذي كانا يجريانه كجزء من واجباتهما اليومية.

وتردد ترامب أيضا في الموافقة على تدابير الحماية الشخصية.

وظهر لأول مرة على الملأ واضعا كمامة في تموز/يوليو، لكن مع ذلك نادرا ما شوهد وهو يضع قناعا واقيا.

قال أستاذ علم الأوبئة وعلم البيانات في جامعة إدنبرة رولاند كاو: “لم تكن إصابة دونالد ترامب بالعدوى أمرا حتميا، ولكنه يتفق مع كونه مرشحا عالي الخطورة للإصابة”.

وأشار إلى إن هذا يرجع إلى “مواقفه الواضحة تجاه تدابير الحماية الشخصية” مثل الحفاظ على مسافة جسدية ووضع كمامة الوجه، فضلاً عن العدد الكبير من جهات التواصل.

وقال كاو إن هذا أثار أيضا مخاوف بشأن آخرين ربما يكون هو وفريق عمله تواصلوا معهم خلال الأيام الأخيرة.

وأضاف أن “أفعاله الآن لها أهمية كبيرة فيما يتعلق بالحد من خطر ظهور بؤر جديدة”.

أثار ترامب ضجة في وقت سابق من هذا العام بقوله إنه يأخذ هيدروكسي كلوروكوين كإجراء وقائي، على عكس نصيحة العديد من السلطات الطبية.

وثبت من خلال عدة تجارب أن الدواء الذي أوقف الرئيس الجمهوري استخدامه لاحقًا، ليس له فائدة كعلاج لكوفيد-19.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال