إسرائيل في حالة حرب - اليوم 258

بحث

على المسار المحدد لإخلاء المدنيين في غزة، الجيش الإسرائيلي يكتشف أكبر مصنع صواريخ تابع لحماس

استخدمت الحركة مواقع متعددة على طول وتحت طريق صلاح الدين الرئيسي في البريج لتصنيع وقود الصواريخ والمتفجرات والمقذوفات وتخزينها

مستودع تابع لحماس يستخدم لتصنيع أجزاء الصواريخ في البريج بوسط غزة، 8 يناير، 2024. (Emanuel Fabian/Times of Israel)
مستودع تابع لحماس يستخدم لتصنيع أجزاء الصواريخ في البريج بوسط غزة، 8 يناير، 2024. (Emanuel Fabian/Times of Israel)

البريج، قطاع غزة – على طول وتحت الطريق السريع الرئيسي بين شمال وجنوب قطاع غزة، كشف الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين عن المكان الذي تصنع فيه حركة حماس صواريخها بعيدة المدى التي استخدمت لمهاجمة مدن إسرائيلية في السنوات الأخيرة.

واكتشفت قوات اللواء المدرع 188 ولواء المشاة “جولاني” في مخيم البريج بوسط غزة في الأسابيع الأخيرة ما وصفه الجيش الإسرائيلي بأنه “معقل لإنتاج الأسلحة”.

وقال الجيش إن مواقع حماس، الممتدة على مسافة كيلومتر ونصف من طريق صلاح الدين في البريج، تمثل أكبر مصنع صواريخ تم العثور عليه حتى الآن في القطاع.

وتم تنظيم جولة لوسائل الإعلام، بما في ذلك تايمز أوف إسرائيل، في العديد من المرافق يوم الاثنين، من معمل إنتاج محركات الصواريخ تحت الأرض إلى المستودع الذي تم فيه بناء أنابيب القذائف، إلى منشأة تخزين.

وتقع جميع المواقع في محيط صلاح الدين، التي أعلنها الجيش الإسرائيلي كطريق إنساني لتمكين الفلسطينيين الفرار من شمال غزة إلى جنوبها خلال المراحل الأولى من الحرب.

وقال العقيد أور فولوزينسكي، قائد اللواء 188، إن المنطقة كانت “سلسلة من مصانع الإرهاب… على الطريق الرئيسي، وتحت منازل المدنيين”.

طريق صلاح الدين في البريج وسط غزة، 8 يناير، 2024. (Emanuel Fabian/Times of Israel)

وتم العثور على حوالي عشرة مداخل للأنفاق في المنطقة، إلى جانب مقر كتيبة البريج التابعة لحماس، والتي استولت عليها قوات فولوزينسكي مؤخرا.

وعثر الجنود داخل مبنى يبدو عاديا في المنطقة على غرفة انتظار بها أرائك وحمام، وفي الغرفة المجاورة كان هناك درج يؤدي إلى نفق.

وعثرت القوات داخل النفق الذي يصل عمقه إلى نحو 20 مترا على معمل كبير للمواد الكيميائية يستخدم لتصنيع المتفجرات ومحركات الصواريخ، بحسب فولوزينسكي.

قائد اللواء 188 العقيد أور فولوزينسكي يظهر للصحفيين مدخل مختبر لتصنيع وقود الصواريخ تابع لحماس في البريج بوسط غزة، 8 يناير، 2024. (Emanuel Fabian/Times of Israel)

ومشيرا إلى كيس يحتوي على مادة كيميائية تستخدمها حماس لتصنيع وقود الصواريخ، قال فولوزينسكي إن القوات عثرت على مئات من الأكياس المماثلة داخل المختبر تحت الأرض، حيث صنعت حماس “الكثير من المتفجرات للصواريخ لتطلق نحو إسرائيل”.

وقال إن المختبر الموجود تحت الأرض أدى أيضا إلى الأنفاق الأخرى التي اكتشفوها في المنطقة، ومن المرجح أن الموقع تم بناؤه على مدار عدة سنوات. “يستغرق بناء مثل هذا المصنع الكثير من الوقت. لقد تمكنت [حماس] من الحفاظ على هذا الإنجاز لفترة طويلة”، قال فولوزينسكي.

وردا على سؤال عما إذا كان لدى الجيش الإسرائيلي معلومات استخباراتية عن الموقع قبل العملية البرية، قال فولوزينسكي لتايمز أوف إسرائيل إن القوات لديها معلومات حول المنطقة العامة، ولكن ليس الموقع الدقيق.

وأضاف: “للعثور على الأنفاق، عليك القيام ببعض العمل، لكننا اكتسبنا الخبرة بعد ثلاثة أشهر، ونعرف أين نبحث. حصلنا على معلومات عن مصنع استراتيجي لحماس في المنطقة”.

قائد اللواء 188 العقيد أور فولوزينسكي يتحدث إلى الصحفيين في البريج بوسط غزة، 8 يناير، 2024. (Emanuel Fabian/Times of Israel)

والموقع التالي الذي سُمح للصحفيين بالتجول فيه كان عبارة عن مستودع به عدة مخارط وآلات ثقيلة أخرى، تستخدمها حماس لصنع الصواريخ طويلة المدى، بالإضافة إلى ذخائر أخرى، بما في ذلك قذائف الهاون والعبوات الناسفة.

وكان داخل المستودع هناك فتحة نفق آخر، أعمق بكثير وبها مصعد. وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإن النفق متصل بشبكة كبيرة من الأنفاق، كانت تستخدمها حماس لتوزيع أسلحتها على جميع مناطق قطاع غزة.

مدخل نفق في مستودع تابع لحماس يستخدم لتصنيع أجزاء الصواريخ في البريج بوسط غزة، 8 يناير، 2024. (Emanuel Fabian/Times of Israel)

وكان الموقع الأخير الذي سمح الجيش الإسرائيلي للصحفيين بمشاهدته هو مستودع صواريخ بعيدة المدى فوق الأرض وتحت الأرض، حيث تم تخزين المقذوفات الجاهزة.

وتم العثور على العديد من الصواريخ، التي يصل مداها إلى 120 كيلومترا – وهو ما يكفي للوصول إلى وسط إسرائيل بأكمله – مكدسة داخل المبنى.

مستودع صواريخ طويلة المدى تابع لحماس في البريج بوسط غزة، 8 يناير، 2024. (Emanuel Fabian/Times of Israel)

وكان بجوار الصواريخ هناك مدخل نفق كبير للغاية، وأوضح المسؤولون العسكريون أن هدفه تمكين تخزين الصواريخ الضخمة تحت الأرض.

وقال قائد لواء “جولاني” العقيد يائير بالاي، الذي شاركت قواته في الكشف عن منشآت إنتاج الصواريخ التابعة لحماس، إن الجيش الإسرائيلي كان بالفعل بصدد هدم جميع المواقع.

قائد لواء غولاني العقيد يائير بالاي يتحدث للصحفيين في البريج بوسط غزة، 8 يناير، 2024. (Emanuel Fabian/Times of Israel)

وقال بالاي: “يمكنك أن ترى هنا أهمية المناورة [الأرضية]. هذا شيء تحتاج إلى الوصول إليه، والدخول إليه، وفهم ما يجري، وتفجيره بالكامل، والتأكد من عدم ترك أي شيء – لا صاروخ يمكن أن يصل إلى [كيبوتس] كفار عزة [بالقرب من حدود غزة]، وليس صاروخ يمكنه الوصول إلى تل أبيب أو أي مكان آخر”.

وأضاف أن إطلاق الصواريخ على إسرائيل قد يستمر حتى رغم هزيمة حماس، “لكن وصولنا إلى هنا والتعامل مع هذه المخارط ومصانع الأسلحة وتدميرها أمر بالغ الأهمية”.

اقرأ المزيد عن