على الرغم من التوترات مع لبنان، إسرائيل تختبر خط غاز يبدأ في موقع الحفر في “كاريش”
بحث

على الرغم من التوترات مع لبنان، إسرائيل تختبر خط غاز يبدأ في موقع الحفر في “كاريش”

وزير الدفاع يحذر من رد "حازم" على أي هجوم مع تعثر الاتفاق البحري المقترح؛ "وإذا تطورت الأمور لنزاع حدودي، فسوف نفكك لبنان"

سفينة حربية إسرائيلية من طراز "ساعار 4.5" تحرس مركبة "إنرجيان" العائمة للإنتاج والتخزين والتفريغ في حقل الغاز "كاريش"، في مقطع فيديو نشره الجيش في 2 يوليو 2022 (Israel Defense Forces)
سفينة حربية إسرائيلية من طراز "ساعار 4.5" تحرس مركبة "إنرجيان" العائمة للإنتاج والتخزين والتفريغ في حقل الغاز "كاريش"، في مقطع فيديو نشره الجيش في 2 يوليو 2022 (Israel Defense Forces)

أعلنت شركة “إنرجيان” يوم الأحد أنها بدأت اختبار خط أنابيب حقل الغاز “كاريش” على الرغم من التوترات المتصاعدة مع لبنان بشأن الموقع، في الوقت الذي يواصل فيه الطرفان محاولة التوصل إلى اتفاق على الحدود البحرية.

وقالت شركة إنرجيان “بعد الحصول على موافقة وزارة الطاقة الإسرائيلية لبدء إجراءات اختبار معينة، بدأ تدفق الغاز من البر إلى FPSO (وحدة تخزين وأفراغ إنتاج عائمة)”.

وأفادت تقارير إعلامية عبرية يوم السبت أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية منحت هي أيضا الشركة الضوء الأخضر للبدء باختباراتها، وقد تبدأ العمليات الكاملة في غضون أسابيع بمجرد اكتمال الاختبارات.

حقل الغاز “كاريش” في قلب نزاع مع لبنان بشأن حقوق التنقيب عن الغاز، حيث حذر حزب الله مرارا من أنه قد يهاجم إذا تم البدء باستخراج الغاز قبل التوصل إلى اتفاق بشأن حقوق الحفر.

وقال وزير الدفاع بيني غانتس السبت إن إسرائيل ستمضي قدما في خطط استخراج الغاز حتى إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، وحذر حزب الله من أن أي هجوم سيواجه ردا “حازما”.

وقال غانتس للقناة 12 أنه “إذا ارتكب حزب الله هذا الخطأ وهاجم إسرائيل بأي شكل، جوا، بحرا أو برا، ستدافع إسرائيل عن نفسها بحزم، وستهاجم بحزم، وإذا تطورت الأمور إلى نزاع حدودي، فسوف نفكك لبنان، وسيكون ذلك مؤسفا جدا”.

وأعرب عن أمله بأن يتم التوقيع على اتفاق قريبا، لكنه أقر بأن لبنان طرح “شروطا جديدة لا يمكننا الموافقة عليها”.

وقال غانتس: “قلنا ذلك والأمور في أيدي لبنان الآن”.

متظاهرون لبنانيون على زورق بمحرك يحملون العلم اللبناني وهم يبحرون أمام سفينة تابعة للبحرية الإسرائيلية خلال مظاهرة تطالب بحق لبنان في حقول النفط والغاز البحرية بالقرب من بلدة الناقورة الحدودية الجنوبية، لبنان، 4 سبتمبر، 2022.(AP/Mohammed Zaatari)

في مقابلة منفصلة مع “كان”، قال غانتس: “إذا توصلنا إلى اتفاق مع الحكومة اللبنانية فسيكون ذلك في صالح الطرفين. سيكون مفيدا للاستقرار ويخدم جميع الأطراف”.

وقال إن إسرائيل “ليست قلقة من تهديدات حزب الله. نواصل توضيح أن إسرائيل مستعدة لاتفاق، [ولكن] إسرائيل مصممة على الحفاظ على مصالحها الاقتصادية والأمنية”.

كما رفض غانتس انتقاد زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو للاتفاق المقترح. رئيس الوزراء الأسبق اتهم الحكومة بالمساومة على “الأراضي السيادية” لإسرائيل وقال أنه لن يكون ملزما بالاتفاق في حال عودته إلى السلطة.

ورفض غانتس تصريحات نتنياهو يوم السبت، وقال إن زعيم المعارضة كان “سيجري للتوقيع” على مثل هذا الاتفاق، وأصر على أن الصفقة تخدم مصالح الدولة الاقتصادية والأمنية. كما قال إن رئيس الوزراء الأسبق “منخرط في تلاعب سياسي صرف”.

رئيس حزب الليكود وزعيم المعارضة عضو الكنيست بنيامين نتنياهو يتحدث إلى وسائل الإعلام في تل أبيب، 3 أكتوبر، 2022. (Avshalom Sassoni / Flash90)

ودعا مكتب غانتس يوم السبت نتنياهو إلى إحاطة أمنية لإطلاعه على تفاصيل الاتفاق المقترح.

يوم الجمعة، رفض السفير الأمريكي لدى إسرائيل توم نايدس هو أيضا مزاعم اليمين الذي اعتبر الاتفاق رضوخا لحزب الله.

وقال نايدس لـ JTA “هذا سخيف. وأن نتنياهو أيد اتفاقا مشابها جدا قبل بضع سنوات”.

يوم الجمعة، بدا أن لبنان متمسك بموقفه بشأن الاتفاق البحري المقترح على الرغم من الضغوط التي تمارسها إدارة بايدن للتخلي عن بعض مطالبه.

ونقلت صحيفة “الأخبار” المقربة من حزب الله عن مسؤول لبناني قوله للوسيط الأمريكي عاموس هوكستين إن “لبنان لا ينوي التراجع عن ملاحظاته على الاتفاق (…) على الولايات المتحدة الوفاء بوعودها وإدارة المسألة مع إسرائيل”.

على الرغم من المؤشرات في وقت سابق من الأسبوع الماضي على أن الجانبين على وشك التوصل إلى اتفاق، إلا أن المفاوضات بدأت تتعثر منذ ذلك الحين مع إصرار المفاوضين اللبنانيين على بعض التغييرات التي رفضها رئيس الوزراء يائير لبيد.

الأمين العام لمنظمة حزب الله، حسن نصر الله، يلقي خطابًا متلفزًا في إحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين ، 17 سبتمبر 2022. (Twitter screenshot; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

وبحسب “كان”، تمارس إدارة بايدن ضغوطا على لبنان للتخلي عن بعض مطالبه بينما ظل هوكستين على اتصال مباشر مع الجانبين.

على الرغم من أن نقاط الخلاف على الصفقة لا تزال غير مؤكدة، ذكرت صحيفة “الأخبار” يوم الثلاثاء أن بيروت لم توافق على خط العوامات – والتي وضعتها اسرائيل بشكل أحادي على بعد خمسة كيلومترات من ساحل بلدة راس الناقورة الشمالية في عام 2000 – كحدود دولية.

كما زعم التقرير أن بيروت تعارض فكرة ترسيم الحدود البرية كجزء من الاتفاق، وتصر على أن تحفظ هذه القضية للمناقشات مع الأمم المتحدة بدلا من ذلك.

يوم الخميس، مع تعثر الاتفاق البحري، وضع غانتس الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب بعد إجراء تقييم للوضع مع رئيس الأركان أفيف كوخافي.

وجاء في بيان صدر عن مكتب غانتس أن “وزير الدفاع أوعز لجيش الدفاع بالاستعداد لسيناريو تصعيد في الشمال، هجوميا ودفاعيا، نظرا للتطورات بشأن الحدود البحرية”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال