العلمان الإسرائيلي والإماراتي على سطح القمر: البلدان في صدد إبرام اتفاق تعاون في مجال الفضاء
بحث

العلمان الإسرائيلي والإماراتي على سطح القمر: البلدان في صدد إبرام اتفاق تعاون في مجال الفضاء

التقرير يقول إن البلدين سيتعاونان في مهمة "بيريشيت 2" الإسرائيلية، مع طلاب من كلا البلدين لبناء قمر اصطناعي سيحدد الوقت الدقيق للمحاق

الصورة الأخيرة التي أرسلتها "بريشيت" قبل تحطمها على سطح القمر.  (Youtube screenshot)
الصورة الأخيرة التي أرسلتها "بريشيت" قبل تحطمها على سطح القمر. (Youtube screenshot)

من المقرر أن توقّع إسرائيل والإمارات العربية المتحدة اتفاقية بشأن التعاون في مجال الفضاء، بحسب ما ذكر موقع “واينت” الإخباري يوم الثلاثاء.

الاتفاقية، المتوقع توقيعها يوم الأربعاء، ستكون أحدث خطوة للمضي قدما في العلاقة المزدهرة بين القدس وأبو ظبي منذ توقيع “اتفاقيات إبراهيم” لتطبيع العلاقات بين البلدين.

وفقا للتقرير، ستغطي الاتفاقية العديد من المشاريع الفضائية بما في ذلك التعاون في مهمة إسرائيل “بيريشيت 2” إلى القمر، والتي من المقرر إطلاقها حاليا في عام 2024.

ستحمل المركبة الفضائية قمرا اصطناعيا مصمما بشكل مشترك من قبل طلاب من كلا البلدين من شأنه أن يساعد في تحديد الوقت الدقيق للمحاق.

يخضع كل من التقويمين اليهودي والإسلامي للتقويم القمري، حيث يتم تحديد تواريخ الأعياد الرئيسية من خلال دورة القمر.

وجمعت إسرائيل حتى الآن مبلغ 70 مليون دولار من المستثمرين للمهمة الثانية على سطح القمر والتي من المتوقع أن تكلف حوالي 100 مليون دولار. تحطمت المركبة خلال المهمة الأولى على سطح القمر في أبريل 2019 أثناء محاولتها الهبوط، محطمة آمال مئات المهندسين الذين عملوا في المشروع لسنوات.

رسم تخطيطي لمركبة هبوط “بيريشيت 2″، صدر لوسائل الإعلام في 9 ديسمبر، 2020. (Haim Zach / GPO)

ويسعى منظمو مهمة “بيريشيت 2” إلى تحطيم العديد من الأرقام القياسية في تاريخ الفضاء العالمي، بما في ذلك هبوط مزدوج على القمر في مهمة واحدة لاثنتين من أصغر مركبات الهبوط التي تم إطلاقها على الإطلاق في الفضاء، واللتين تزن كل منهما 120 كيلوغراما، في حين أن نصف الوزن من الوقود.

كجزء من المهمة، سيتم إطلاق سفينة أم إلى الفضاء، والتي سينفصل عنها المسباران. وقال منظمو المشروع إن أحدها يهدف إلى الهبوط على الجانب البعيد من القمر، وهو إنجاز لم تحققه سوى الصين حتى الآن. ومن المقرر أن تهبط المركبة الثانية في موقع لم يتم تحديده بعد على سطح القمر.

في غضون ذلك ، ستبقى السفينة الأم في الفضاء لمدة خمس سنوات وستعمل كمنصة لأنشطة العلوم التربوية في إسرائيل والعالم عبر اتصال عن بعد سيمكن الطلاب في العديد من البلدان من المشاركة في البحث العلمي في الفضاء السحيق.

ستجري إسرائيل والإمارات العربية المتحدة أيضا بحثا مشتركا بناء على معلومات من القمر الصناعي الصغير “VENµS” الذي تم إطلاقه في عام 2017، وهو تعاون بين إسرائيل وفرنسا، وفقا لموقع “واينت”.

تمتلك الإمارات العربية المتحدة برنامجها الفضائي الناجح الخاص بها، حيث أطلقت مسبار الفضاء “أمل” إلى المريخ في وقت سابق من هذا العام.

رجال إماراتيون يشاهدون إطلاق المسبار الفضائي “أمل” في مركز محمد بن راشد للفضاء في دبي، الإمارات العربية المتحدة، 20 يوليو ، 2020. (AP Photo / Jon Gambrell)

جاء التقرير بعد يوم من دعوة سفير الإمارات لدى إسرائيل محمد محمود آل خاجة رئيس الوزراء نفتالي بينيت إلى زيارة رسمية لأبوظبي نيابة عن ولي عهد الإمارات محمد بن زايد آل نهيان.

ووجهت الدعوة خلال اجتماع غداء عقده بينيت مع آل خاجة وسفير البحرين لدى إسرائيل خالد يوسف الجلاهمة.

ناقش الثلاثة توسيع العلاقات بين الدول وزيادة تعزيز اتفاقات إبراهيم.

في غضون ذلك، عقد وزير الخارجية يائير لابيد اجتماعا عبر منصة “زوم” مع وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، ووزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، ووزير الخارجية الهندي سوبراهمانيام جايشانكار.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس إن الوزراء ناقشوا “توسيع التعاون الاقتصادي والسياسي في الشرق الأوسط وآسيا، بما في ذلك من خلال التجارة ومكافحة تغير المناخ والتعاون في مجال الطاقة وزيادة الأمن البحري”، مضيفا أنهم ناقشوا أيضا توسيع التعاون العلمي ومكافحة كورونا.

أعلام إسرائيلية وإماراتية في مدينة نتانيا الساحلية الإسرائيلية، 16 أغسطس، 2020. (Jack Guez / AFP)

أدت اتفاقيات إبراهيم، الموقعة في عام 2020، إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والبحرين. منذ ذلك الحين، وقعت المغرب والسودان أيضا اتفاقي تطبيع مع الدولة اليهودية.

في الوقت الذي شهدت فيه العلاقات مع الإمارات والبحرين والمغرب تقدما سريعا، تقدمت العلاقات مع السودان إلى الأمام بشكل ابطأ.

وزار لابيد الإمارات في يونيو وافتتح رسميا سفارة إسرائيل في أبو ظبي في أول زيارة رسمية لوزير إسرائيلي للدولة الخليجية. في سبتمبر، افتتح لابيد سفارة إسرائيل في المنامة بالبحرين، ووقع سلسلة من الاتفاقيات. وافتتح وزير الخارجية الإسرائيلي بعثة في المغرب في أغسطس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال