عضو كنيست من حزب الليكود يطرح قانونا يعيق ملاحقة المشرعين قانونيا
بحث

عضو كنيست من حزب الليكود يطرح قانونا يعيق ملاحقة المشرعين قانونيا

سوف يتطلب التشريع الذي قدمه ميكي زوهار موافقة لجنة البرلمان، التي يترأسها، والكنيست قبل توجيه التهم ضد مشرعين

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث مع عضو الكنيست ميكي زوهار خلال جلسة لحزب الليكود في الكنيست، 25 يناير 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث مع عضو الكنيست ميكي زوهار خلال جلسة لحزب الليكود في الكنيست، 25 يناير 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

مع دراسة المستشار القضائي توصيات الشرطة بتوجيه التهم ضد بنيامين نتنياهو، اقترح مشرع رفيع في حزب (الليكود) مشروع قانون يمنع بموجبه توجيه التهم ضد رئيس وزراء بدون موافقة لجنة في الكنيست يترأسها المشرع وتصويت في الكنيست.

ويهدف الاقتراح الذي قدمه رئيس لجنة الكنيست البرلمانية عضو الكنيست ميكي زوهار لتغيير قوانين الحصانة البرلمانية كي يمكن فقط توجيه التهم ضد مشرعين فقط بعد موافقة الكنيست، عائدا بدوره الى ممارسة تم الغائها قبل 12 عاما نتيجة انتقادات بأنها تحمي اعضاء الكنيست الفاسدين والمجرمين من الملاحقة القانونية.

ويلغي مشروع القانون النظام الحالي: بينما الآن على اعضاء الكنيست التصويت من اجل منح احد زملائهم الحصانة من لائحة اتهام، سيكون لديهم بحسب اقتراح زوهار قدرة عرقلة لائحة اتهام قبل رفض رفع حصانة عضو كنيست.

وفي الوقت الحالي، يمكن للمستشار القضائي تقيد لائحة اتهام ضد عضو كنيست، وزيرا، أو رئيس الوزراء، والطلب بعد ذلك من الكنيست ازالة حصانة المشرع. ولدى المشرع بعدها 30 يوما للطلب من اللجنة البرلمانية اتخاذ القرار إن يحق به الحفاظ على الحصانة من التهم المذكورة في لائحة الاتهام. وفي حال رفض اللجنة طلبه، يمكن للكنيست التصويت من اجل رفع حصانته، ما يمكن محاكمة عضو الكنيست.

والنسخة السابقة من القانون، التي يسعى زوهار لإعادتها، تتطلب تصويتا في كل من اللجنة البرلمانية والكنيست قبل ان يتمكن المستشار القضائي توجيه التهم اصلا.

جلسة في الكنيست، 2 يوليو 2018 (Flash90)

وكرئيس اللجنة البرلمانية، المنصب الذي يذهب دائما الى عضو في الائتلاف، سيكون لدى زوهار نفوذ كبير في العملية ومجراها.

وتم تعديل هذه النسخة من القانون عام 2005 لإزالة ضرورة موافقة اللحنة في اعقاب عدة محاولات من قبل اعضاء كنيست لتأجيل أو منع الملاحقة.

“الاقتراح هو العودة الى الاوضاع القانونية القائمة قبل تعديل القانون عام 2005″، ورد في مشروع قانون زوهار.

ويأتي القانون بينما يواجه ثلاثة اعضاء رفيعين في حزبه لوائح اتهام محتملة، من ضمنهم نتنياهو، الذي يتم التحقيق معه في ثلاثة قضايا فساد.

ونفى زوهار مشاركة رئيس الوزراء بأي شكل في مبادرته، وأكد انه يعمل من أجل الديمقراطية الصحية.

“من أجل تجنب الإفتراء، من الجدير بالذكر انني توصلت الى الاقتراح وحدي لحماية جميع اعضاء الكنيست، من اليمين واليسار، وانه لا علاقة لرئيس الوزراء بالمبادرة”، قال زوهار في بيان صدر بعد تقرير موقع “والا” الإخباري عن مشروع القانون.

ولكنه اوضح ازدرائه للتحقيقات الحالية ضد نتنياهو، وقال ان اي اتهام مستقبلي لن يكون شرعيا.

“لائحة اتهام لأمر عبثي، خاصة عندما يكون استفزازيا وغير منصفا وناتجا عن ضغوطات اعلامية أو سياسية، يجب ان يقرر حولها الجماهير فقط”، قال.

عضو الكنيست من المعشكر الصهيوني يوئيل حسون يشارك في جلسة لجنة في الكنيست، 20 نوفمبر 2017 (Miriam Alster/Flash90)

وادعى رئيس حزب (المعسكر الصهيوني) المعارض، عضو الكنيست يوئيل حسون، ان القانون جزءا من استراتيجية الحكومة تجهيزا لإجراء الانتخابات.

“اسرائيل ليست نظاما ملكيا، نتنياهو لا يجلس على عرش، ولا يمكننا البقاء خاملين امام قوانين تهدف لحماية ’الملك’”، قال في بيان. “نحن نرى دعاية للانتخابات”.

واعلن عضو الكنيست المعارض العيزر شتيرن (يش عتيد) في بيان، “هناك سبب جيد لفصل السلطات في اسرائيل – التقرير من يحث له الحصانة ام لا ليس وظيفة اعضاء الكنيست”.

وغردت عضو الكنيست تمار زاندبرغ، رئيسة حزب ميريتس اليساري، “بالنسبة لنتنياهو واتباعه، جميع القوانين مؤقتة ومن المفترض كسرها لمنفعة سياسية فاسدة”.

واثار مشروع القانون الانتقادات ايضا من أحد أعضاء (الليكود)، يهودا غليك، الذي حذر بعبارات عامة من التشريع الجدلي.

“بدون التطرق بشكل خاص الى مشروع زوهار، اوصي توخي الحذر من مشاريع قانون تبدو انها مخصصة لظروف محددة”، قال في بيان. “المظاهر السيئة هامة ايضا. من المهم للجماهير بأن تثق بأن المندوبين المنتخبين يعملون فقط من اجل مصلحة الجماهير وليس مصلحة اشخاص معينين، مهما كانوا مهمين”.

رئيسة حزب ميرتس تمار زاندبرغ، في جلسة عامة في الكنيست، في 17 سبتمبر 2018. (Flash90)

ويتم التحقيق مع نتنياهو بتهم فساد في ثلاث قضايا منفصلة، وقد اطلق مشرعون مقربون منه هجمات ضد الصحافة والشرطة، مقترحين عدة مشاريع قانون لتقييد تغطية التحقيقات او التحقيق مع المسؤولين.

وقد اوصت الشرطة في قضيتين، القضية 1000 والقضية 2000، بتوجيه لوائح اتهام ضد رئيس الوزراء.

ويشتبه بنتنياهو بدعم قرارات قانونية بصفته وزير اتصالات ورئيس وزراء تخدم مصالح شاؤول ايلوفيتش، مالك معظم اسهم شركة الإتصالات “بيزيك”، اكبر شركة اتصالات في البلاد، في تحقيق معروف باسم القضية 4000.

وفي شهر مايو، ابلغ المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت وزير الرعاية الاجتماعية حايم كاتس بأنه سوف يوجه تهم الرشوات، الاحتيال وخيانة الامانة ضده.

واستقال عضو الكنيست دافيد بيتان، ايضا من الليكود، من منصبه كرئيس الائتلاف في شهر ديسمبر بعد الكسف بأنه يقع في لب تحقيق فساد كبير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال