عضو كنيست من القائمة الموحدة: ’ستكون هناك حكومة اليوم’، بعد أن هدد بحسب تقارير سحب دعمه
بحث

عضو كنيست من القائمة الموحدة: ’ستكون هناك حكومة اليوم’، بعد أن هدد بحسب تقارير سحب دعمه

التقارير أشارت إلى أن سعيد الخرومي غير راض عن مخطط لعمليات هدم في النقب، حيث ورد أنه واجه ضغوطا من نتنياهو للتصويت ضد الحكومة المرتقبة وحرمانها من غالبية المقاعد الـ61

النائب سعيد الخرومي  (courtesy)
النائب سعيد الخرومي (courtesy)

أفادت تقارير أن نائبا في حزب “القائمة العربية الموحدة” الإسلامي هدد يوم الأحد بسحب دعمه للحكومة الجديدة قبل ساعات من التصويت على إقرارها احتجاجا على بعض الاتفاقات الائتلافية.

ومع ذلك، قال عضو الكنيست سعيد الخرومي، مع دخوله في اجتماع لكتلة القائمة الموحدة بعد ظهر يوم الأحد قبل تصويت الكنيست، أنه “ستكون هناك حكومة اليوم”، وفقا لقناة “كان” العامة،  لكن النائب رفض الإجابة على أسئلة حول كيفية تصويته.

مع سعي الائتلاف الناشئ لاستبدال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأغلبية ضئيلة  من 61 مقعدا في الكنيست المكون من 120 مقعدا، فإن كل صوت يُعتبر حاسما من أجل المصادقة على الحكومة المقترحة.

وذكرت تقارير إعلامية عبرية أن استياء الخرومي تركز على التفاهمات التي توصل إليها الإئتلاف بشأن تطبيق القواعد ضد البناء غير القانوني لدى المواطنين العرب، وخاصة البدو في صحراء النقب.

ونقلت قناة “كان” عن الخرومي، وهو من سكان بلدة شقيب السلام البدوية، قوله: “لا أستطيع أن أشرح لسكان النقب أنني جزء من الإئتلاف عندما تتجه الجرافات نحو المنازل في النقب”.

وبحسب ما ورد التقى ممثلو حزبي “يش عتيد” و”يمينا” مساء السبت مع مسؤولين كبار في مجلس الشورى للجناح الجنوبي للحركة الإسلامية، والتي تعتبر القائمة الموحدة جناحها السياسي. وذكرت التقارير أنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاقات.

زعيم حزب القائمة الموحدة منصور عباس يلقي بيانا صحفيا في مقر رؤساء إسرائيل في القدس، 5 أبريل 2021. على يمينه يقف عضو الكنيست سعيد الخرومي. (Yonatan Sindel / Flash90)

إذا امتنع الخرومي عن التصويت أثناء مراسم بدء اليمين، فسيبقى هناك عدد كاف من أعضاء الكنيست – 60 لصالح مقابل 59 معارض – للمصادقة على الحكومة. لكن تصويت الخرومي ضد الحكومة قد يحرمها من الأغلبية التي يجب أن تؤدي اليمين ما لم يقرر بعض المشرعين من “القائمة المشتركة” ذات الغالبية العربية الامتناع عن التصويت بدلا من معارضة الائتلاف.

وذكرت “كان” أن القائمة المشتركة لم تقرر بعد ما إذا كان بعض نوابها سيمتنعون عن التصويت أم لا، لكنها نقلت عن زعيم حزب القائمة الموحدة منصور عباس قوله “سيكون الأمر على ما يرام”.

كما أفادت التقارير أن الخرومي كان يواجه ضغوطا مكثفة من نتنياهو لمعارضة الحكومة وليس الامتناع عن التصويت فقط، مشيرة إلى أن تهديد عضو الكنيست من القائمة الموحدة جاء مع انتشار الشرطة في بلدة بير هداج البدوية قبل هدم مبان محتمل هناك.

غروب الشمس في بير هداج، 27 أبريل، 2021. (Aaron Boxerman / The Times of Israel)

صوّت جميع سكان بير هداج تقريبا – أكثر من 96% – للقائمة الموحدة في الانتخابات التي أجريت في شهر مارس، وأفاد موقع “واينت” الإخباري أن البلدة تُعتبر قاعدة تأييد رئيسية للخرومي.

وقال سليم الدنتيري، رئيس المجلس المحلي بير هداج، لإذاعة الجيش: “لم يتم التخطيط لهذه العملية قبل أسبوعين. الهدف منها هو دفع سعيد الخرومي إلى التصويت ربما ضد الحكومة”.

كما ذكر الموقع الإخباري أن حملة الضغط على الخرومي بدت وكأنها خطوة منسقة من قبل نتنياهو لضمان أن تؤدي الحكومة اليمين الدستورية فقط بدعم من القائمة المشتركة، من خلال امتناع أعضاء الحزب عن التصويت، مشيرا إلى بيان صدر في الصباح من قبل حزب رئيس الوزراء، “الليكود”.

وجاء في بيان الليكود “لأول مرة في تاريخ البلاد ومن أجل أن يصبح رئيس وزراء بستة مقاعد، يقوم [زعيم يمينا نفتالي] بينيت بتشكيل حكومته المزورة مع امتناع القائمة المشتركة، التي تدعم الإرهابيين وتعارض كون إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية. لا حدود للعار”.

يحظى بينيت بتأييد ستة من أعضاء الكنيست السبعة في حزبه.

نقلا عن مقربين لم تذكر أسمائهم من الخرومي، أفاد موقع “واينت” أن عضو الكنيست من القائمة الوحدة تلقى ورقة بيضاء من نتنياهو وزعيم حزب “شاس” الحريدي أرييه درعي، وزير النقب والجليل، ليكتب فيها مطالبه، وأنهما قدما له وعودا عديدة فيما يتعلق بتطبيق القوانين المتعلقة بالبناء غير القانوني وأمور أخرى تهمه.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع رئيس حزب شاس ووزير الداخلية ارييه درعي، 4 مارس 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

في غضون ذلك، تم نقل عضو الكنيست من حزب “العمل” إميلي مواتي إلى المستشفى يوم الأحد بسبب آثار جانبية من إجراء طبي خضعت له مؤخرا، لكن من المتوقع أن تحضر مواتي جلسة التصويت في الكنيست. حزب العمل من يسار الوسط هو واحد من ثمانية أحزاب في الائتلاف، إلى جانب “يش عتيد”، “يمينا”، “القائمة الموحدة”، “ميرتس”، “الأمل الجديد”، “يسرائيل بيتنو” و”أزرق أبيض”.

بالإضافة إلى ذلك، رفض عضو الكنيست اليميني المتطرف إيتمار بن غفير العلاج في المستشفى بعد إصابته بجروح طفيفة في حادث سيارة صباح الأحد لأنه لم يكن يرغب في المخاطرة بعدم التواجد في الكنيست للتصويت ضد تشكيل الحكومة الجديدة.

إذا أدى اليمين، فإن الائتلاف الجديد سوف يطيح بنتنياهو، صاحب الولاية الأطول في البلاد في منصب رئيس الحكومة، بعد 12 سنة متتالية في السلطة. يتكون التحالف الهش من مزيج غريب من الحلفاء مكون من أحزاب يمينية ويسارية ووسطية وحزب إسلامي اجتمعت معا للإطاحة بنتنياهو وإنهاء عامين من الجمود السياسي.

إذا لم تكن هناك مفاجآت في اللحظة الأخيرة، سيصبح زعيم حزب اليمين “يمينا” نفتالي بينيت رئيسا للوزراء، ليحل محله بعد ذلك بعامين زعيم حزب “يش عتيد” الوسطي يائير لابيد، في حين أن نتنياهو – الذي قاد البلاد بالمجموع لمدة 15 عاما – سيصبح زعيم المعارضة. وستكون الحكومة الجديدة أيضا الأولى في تاريخ إسرائيل التي يلعب فيها حزب عربي إسرائيلي دورا رئيسيا، مع وجود حزب “القائمة العربية الموحدة” الإسلامي شريكا في الائتلاف الحاكم. تم وضع اللمسات النهائية على الاتفاقات الائتلافية بين الأحزاب يوم الجمعة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال