عضو كنيست سابقة من حزب العمل تقول أن شمعون بيرس اعتدى عليها جنسيا في فترة الثمانينات
بحث

عضو كنيست سابقة من حزب العمل تقول أن شمعون بيرس اعتدى عليها جنسيا في فترة الثمانينات

تزعم كوليت أفيتال، وهي دبلوماسية كبيرة سابقة، أن بيرس قبلها بالقوة خلال اجتماع عمل عندما كان رئيسا للوزراء، واعتدى عليها في فندق في باريس قبل ذلك بعدة سنوات

القنصل العام آنذاك في نيويورك كوليت أفيتال تنظر إلى وزير الخارجية آنذاك شيمون بيرس يخاطب مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الكبرى، 23 مايو 1994، في نيويورك. (صورة أسوشيتد برس / ديفيد كارب)
القنصل العام آنذاك في نيويورك كوليت أفيتال تنظر إلى وزير الخارجية آنذاك شيمون بيرس يخاطب مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الكبرى، 23 مايو 1994، في نيويورك. (صورة أسوشيتد برس / ديفيد كارب)

زعمت كوليت أفيتال، العضو السابقة في الكنيست في حزب “العمل” والقنصل العام الإسرائيلي السابق في ولاية نيويورك، أن الرئيس الراحل شمعون بيرس اعتدى عليها جنسيا مرتين في الثمانينيات، بما في ذلك مرة واحدة عندما كان رئيسا للوزراء.

في مقابلة في صحيفة “هآرتس” نشرت يوم الخميس، قالت أفيتال إنها استدعيت إلى مكتب بيرس، بينما كان يشغل منصب رئيس الوزراء في عام 1984. ناقشا الوظائف المحتملة التي يمكن أن تشغلها في إدارته بعد عودتها كدبلوماسية مقيمة في باريس.

وقالت أفيتال لصحيفة “هآرتس” أنه عندما نهضت لتغادر، “حشرني ضد الباب فجأة وحاول تقبيلي”. واضافت أنها دفعته بعيدا وغادرت الغرفة، “وكانت ساقاي ترتجفان عندما غادرت هناك، صدمني”.

عضو الكنيست السابقة، التي عملت عن كثب مع بيرس لسنوات عديدة بعد ذلك، قالت أنه تجنبت رؤيته لمدة عامين بعد الحادث.

كما زعمت أفيتال أن بيرس اعتدى عليها جنسيا قبل عدة سنوات من هذه الحادثة عندما كان في زيارة إلى باريس.

وبحسب أفيتال، فقد دعيت لتناول العشاء مع بيرس في الفندق الذي كان يقيم فيه. لكن عندما وصلت، قيل لها إنهم سيجتمعون في غرفته “لأسباب أمنية”.

قالت أفيتال أنه عندما دخلت غرفة الفندق، كان بيرس ينتظر “بملابس النوم” ودفعها نحو السرير، لكنها قاومت وغادرت.

“استغرق الأمر بضع ثوان”، قالت.

ةقالت أفيتال إنها أخبرت المتحدث بإسم حزب “العمل” آنذاك، يوسي بيلين، الذي كان في الغرفة المجاورة.

“في المرة القادمة التي يصل فيها بيرس إلى باريس، لن أبقى وحدي معه. ستكون معي”، قالت لبيلين.

رئيس الوزراء شمعون بيرس وسكرتير الحكومة يوسي بيلين (يسار) في اجتماع لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء في القدس. (GPO)

كما قالت أفيتال إن بيلين لم يتفاجئ عندما أخبرته.

“لقد رد بوجه غير مكترث. فهم الأمر”، قالت.

ولم يصدر رد فوري من بيلين الذي شغل فيما بعد منصب سكرتير الحكومة في عهد بيرس وكان وزيرا للعدل.

كما لم يتلق المقال أي رد من عائلة بيرس أو مؤسسته على هذه المزاعم.

ولدى سؤالها عن سبب استعدادها للعمل مع بيرس عندما أصبح رئيسا للوزراء، قالت أفيتال: “لم أتخيل أنه سيحاول مرة أخرى. خلال تلك الفترة أعجبت به كثيرا من حيث التفكير والموهبة والإبداع. بالنسبة لي، كان نموذجا لرجل دولة إسرائيلي منفتح ومدروس”.

كما أشارت إلى أنها عملت مع بيرس عن كثب قبل أن يصبح رئيسا للوزراء “ولم يحاول بعد حادثة باريس. لم أكن أعتقد أن الأمر سيتكرر”.

وقالت أفيتال أنها لم تخبر أحدا “لأنهم كانوا سيضحكون علي. كانت تلك هي المعايير”.

كوليت أفيتال، في يناير 2008 عندما كانت عضوة في الكنيست. (Olivier Fitoussi / Flash90)

في المقابلة، تذكرت أفيتال أيضا حوادث مزعومة أخرى من التحرش الجنسي من قبل رؤسائها أثناء عملها في وزارة الخارجية ونفت الشائعات التي ترددت منذ فترة طويلة عن تورطها هي وبيرس في علاقة عاطفية.

“أكثر ما أزعجني هو أنهم يعتقدون أنني ملزمة تجاهه، أنه رئيسي، وبسببه أنا أتقدم في الحياة”، قالت.

توفي بيرس، الذي شغل لاحقا منصب رئيس إسرائيل، في عام 2016 عن عمر يناهز 93 عاما.

على مدار سبعة عقود من العمل، شغل رجل الدولة الأكبر في السياسة الإسرائيلية وأحد أكثر الرموز إثارة للإعجاب في البلاد تقريبا كل منصب سياسي رفيع، بما في ذلك فترتان كرئيس للوزراء وفترة ممتدة كوزير للخارجية والدفاع والمالية. وحصل على جائزة نوبل للسلام عام 1994 لعمله في التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت مع الفلسطينيين.

مع أنه كان شخصية مثيرة للانقسام في السياسة، أصبح بيرس أحد أكثر الشخصيات العامة شعبية في إسرائيل في سنواته الأخيرة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال