عضو في القائمة العربية الموحدة يدعو للإنسحاب من الإئتلاف فيما تخطط المعارضة لإسقاط الحكومة
بحث

عضو في القائمة العربية الموحدة يدعو للإنسحاب من الإئتلاف فيما تخطط المعارضة لإسقاط الحكومة

مازن غنايم يقول ان العضوية في الائتلاف لم تحقق النتائج المرجوة. ربط زعيم الحزب منصور عباس قرار البقاء أو المغادرة بمناقشات الحرم القدسي

رئيس الوزراء نفتالي بينيت (على يسار الصورة) يتحدث مع زعيم حزب "القائمة العربية الموحدة" منصور عباس في الكنيست، 4 نوفمبر، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)
رئيس الوزراء نفتالي بينيت (على يسار الصورة) يتحدث مع زعيم حزب "القائمة العربية الموحدة" منصور عباس في الكنيست، 4 نوفمبر، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

قال النائب عن حزب القائمة العربية الموحدة مازن غنايم انه سيوصي حزبه العربي بالانسحاب من الائتلاف الهش بشكل متزايد، في حين يستعد الكنيست للانعقاد يوم الاثنين بعد عطلة الربيع.

“اقتحام المسجد الأقصى كل يوم، بناء مستوطنات جديدة. هذه الحكومة لا تروج للسلام مع الفلسطينيين أو المساواة بين العرب واليهود في إسرائيل”، قال غنايم في مقابلة هاتفية يوم الأحد.

جمد حزب “القائمة العربية الموحدة” عضويته في الائتلاف قبل ثلاثة أسابيع بعد اشتباكات عنيفة بين الفلسطينيين والشرطة في الحرم القدسي خلال شهر رمضان.

وكان من المقرر أن يستمر التجميد أسبوعين فقط، معظم ذلك الوقت خلال عطلة الكنيست. وأكد عضو الكنيست الآخر وليد طه، أن القائمة لن تعود إلى الائتلاف رسميا حتى يوم الأحد.

“تجميد عضويتنا مستمر. سينتهي الأمر في حال توصلنا معهم إلى اتفاقيات في جميع القضايا”، قال طه.

وفقا لغنايم، ستلتقي القائمة العربية الموحدة يوم الجمعة لاتخاذ قرار نهائي بشأن مستقبلها في الائتلاف.

الائتلاف الإسرائيلي الحالي – المنقسم بين اليسار واليمين والإسلاميين والمستوطنين – يشغل 60 مقعدا فقط في الكنيست المكون من 120 مقعدا في أعقاب الانشقاق الأخير عن الائتلاف لعضوة الكنيست إيديت سيلمان عن حزب “يمينا” الذي يتزعمه رئيس الوزراء نفتالي بينيت.

وتخطط المعارضة لإجراء اقتراع لسحب الثقة يوم الأربعاء في محاولة للإطاحة بالحكومة، لكن ليس من الواضح ما إذا كانت لديها الأرقام لهذه المبادرة.

عضو الكنيست عن حزب القائمة العربية الموحدة مازن غنايم في الكنيست، 5 أبريل، 2021. (Olivier Fitousi / Flash90)

وقال غنايم أنه سيمتنع على الأرجح عن التصويت القادم على حل الكنيست. وأضاف أن نظرية التغيير للحزب – الموافقة على الانضمام إلى الائتلاف ستسمح لها بتحقيق إنجازات ملموسة لعرب إسرائيل – قد باءت بالفشل.

“نفتالي بينيت وأعضائه اليمينيين يعملون ضد المشرعين الذين يدعمون السلام والمساواة. وهم من يشجعون المستوطنين على اقتحام المسجد الاقصى”، قال غنايم. غالبا ما يُشار إلى اليهود في الحرم القدسي الشريف، والذين تعتبر زياراتهم ضمن حقوقهم بموجب الوضع الراهن الساري في الموقع المقدس، من قبل القادة العرب على أنهم “مستوطنون”، بغض النظر عن المكان الذي يعيشون فيه.

أدت التوترات في الحرم القدسي في الأسابيع الأخيرة إلى اشتباكات عنيفة، وزيادة الضغط من حلفاء إسرائيل، وتهديدات من اعضاء حماس، فضلا عن تصعيد أزمة التحالف المستمرة.

المسجد الأقصى يحمل صدى هائلا لحزب “القائمة العربية الموحدة”، الذراع السياسي للفرع الجنوبي للحركة الإسلامية في إسرائيل. أثارت الزيارات المتكررة لمجموعات يهودية يمينية – بالإضافة إلى لقطات لبعض طقوس العبادة والسعي لرفع الأعلام الإسرائيلية في الموقع – غضبا واسع النطاق في الحزب.

وكتب رئيس حزب التجمع منصور عباس في منشور على فيسبوك يوم السبت أن التفاهمات بين الأردن وإسرائيل بشأن الحرم القدسي ستحدد موقف حزبه للبقاء في الائتلاف.

“موقف الموحدة في الائتلاف بالنسبة لملف المسجد الأقصى المبارك، سيتحدد بناء على مخرجات اجتماعات اللجنة الدولية الأردنية الإسرائيلية”، كتب عباس.

“وقد أبلغت قيادة الحكومة (رئيسها ورئيسها البديل) بهذا الموقف الواضح والقاطع، وذلك بعد لقائي التشاوري مع جلالة الملك عبد الله الثاني قبل أسبوعين”، أضاف عباس.

وقال مسؤول في الحركة الإسلامية لـ”التايمز أوف إسرائيل” أن القائمة ضغطت من أجل اللجنة الإسرائيلية الأردنية المشتركة الجديدة لحل القضايا الملتهبة في الحرم القدسي، مثل تقليص وجود الشرطة الإسرائيلية وتوسيع سلطة الوقف.

وبحسب المسؤول، فإن اللجنة تلقت المشورة من القائمة العربية الموحدة خلال الحديث مع العاهل الأردني خلال زيارات عباس لعمان في الأسابيع الأخيرة.

وشدد وزير الاتصالات يوعاز هندل في رده على تصريحات عباس على أن السيادة الإسرائيلية في القدس ما زالت مطلقة، قائلا أنه “لا يوجد لاعبون آخرون في القدس”.

وقال هندل لقناة “كان” العامة مساء السبت: “لا يوجد تغيير في السيادة الإسرائيلية، لا في الحرم القدسي ولا في أي مكان آخر، ولن يكون هناك تغيير”.

رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس يحضر مؤتمر INSS في تل أبيب، 11 أبريل 2022. (Avshalom Sassoni / FLASH90)

مع اقتراب عودة الكنيست يوم الإثنين، يخطط نواب من المعارضة الإسرائيلية، بقيادة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، للدعوة إلى تصويت بهدف الإطاحة بالحكومة.

ومع ذلك، لا يزال من غير المحتمل أن تتمكن المعارضة من حشد 61 صوتا ضروريا لحل الكنيست وفرض انتخابات جديدة. لم تعرب القائمة المشتركة العربية ولا حزب “يهدوت هتوراة” المتشدد عن رغبتهما القوية في التوجه إلى الانتخابات ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانا سيصوتان لإسقاط الحكومة.

الشرطة الإسرائيلية تقبض على فلسطيني وسط اشتباكات في الحرم القدسي في 5 مايو 2022، حيث أعيد فتح الموقع المقدس في القدس للزوار غير المسلمين. (احمد الغربلي / وكالة الصحافة الفرنسية)

في غضون ذلك، من المقرر أن يلتقي بينيت ولبيد يوم الأحد مع رؤساء أحزاب التحالف استعدادا للدورة الصيفية المقبلة – باستثناء عباس الموجود في الخارج.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال