عضو بارز من حزب “يمينا” يثير الجدل بعد قوله أنه سيرحّل العرب من إسرائيل في القطارات لو أمكن
بحث

عضو بارز من حزب “يمينا” يثير الجدل بعد قوله أنه سيرحّل العرب من إسرائيل في القطارات لو أمكن

يعتذر أحد كبار أعضاء التحالف بعد إخبار الطلاب: "لو كان هناك زر يرسلهم في قطار سريع إلى سويسرا ... كنت سأضغط عليه"

وزير الشؤون الدينية ماتان كهانا يتحدث خلال مؤتمر في القدس، 7 فبراير 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)
وزير الشؤون الدينية ماتان كهانا يتحدث خلال مؤتمر في القدس، 7 فبراير 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

أثار عضو بارز في التحالف الغضب يوم الثلاثاء بعد أن ظهر تسجيل له يقول أنه “سيرحّل جميع العرب من الأراضي المقدسة إذا كان هناك زر سحري يسمح بذلك”. ردا على الانتقادات، قال نائب وزير الشؤون الدينية ماتان كهانا في وقت لاحق إن تصريحاته كانت سيئة الصياغة.

كان كهانا، من حزب “يمينا” اليميني بزعامة رئيس الوزراء نفتالي بينيت، يتحدث عن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يوم الاثنين في مدرسة ثانوية في مستوطنة إفرات، جنوب القدس.

في مقطع بثته قناة “كان” العامة، شوهد كهانا يوضح أنه لا يعتقد أن السلام مع الفلسطينيين ممكن في المستقبل القريب، وأن الطرفين سيظلان في طريق مسدود.

“إذا كان هناك زر يمكن الضغط عليه من شأنه أن يجعل كل العرب يختفون، ليؤدي ذلك إلى إرسالهم في قطار سريع إلى سويسرا – أرجو أن يعيشوا حياة رائعة هناك، أتمنى لهم كل التوفيق في العالم – سأضغط على هذا الزر”، قال.

“لا يوجد مثل هذا الزر. يبدو أنه كان مقدّرا لنا أن نعيش هنا على هذه الأرض بشكل ما”.

كهانا – الذي شغل حتى وقت قريب منصب وزير الشؤون الدينية – سُمع أيضا في التسجيل وهو يعبر عن معارضته لحل الدولتين، قائلا ان فكرة أنها ستحقق السلام هي “هراء” لأن الفلسطينيين “لن يتخلوا أبدا عن بيت غمليئيل والشيخ مؤنس – جامعة تل أبيب”. كانت هذه إشارة إلى قرية فلسطينية أُجبر سكانها على المغادرة عام 1948، وتقع على أرض تضم اليوم جزء من الجامعة.

قال كهانا: “العرب يروون لأنفسهم قصة مختلفة، نعلم أنها غير صحيحة ولا معنى لها. إنهم يقنعون أنفسهم أنهم عاشوا هنا دائما وقد أتينا وطردناهم”.

وقد أدان العديد من المشرعين هذا التصريح، بما في ذلك من حزب القائمة العربية الموحدة الذي دخل التاريخ العام الماضي كأول حزب عربي ينضم بالكامل إلى ائتلاف إسرائيلي. بدا التحالف غير المحتمل مؤخرا أقرب من أي وقت مضى إلى الانهيار، حيث انشق عدد قليل من أعضاء الكنيست من عدة أحزاب بشكل مباشر أو رفضوا دعم الائتلاف في الأصوات الكاملة.

أجاب عضو الكنيست وليد طه: “ماتان كهانا، نحن هنا لأن هذا وطننا. أنت ومن يفكر مثلك، ستستمر في تحمل إحباطك لأننا ببساطة لن نختفي”.

عضو الكنيست وليد طه (القائمة العربية الموحدة) يحضر جلسة للجنة المنظمة في الكنيست، 23 يونيو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

عضو الكنيست أحمد الطيبي، من حزب “القائمة المشتركة” في المعارضة، قال في تغريدة “هناك زر يجعلك تختفي من الحكومة ومن الكنيست. سأضغط عليه قريبا”. كانت هذه إشارة واضحة إلى الائتلاف المتأرجح وخطط تقديم اقتراح لحل الكنيست الحالي والدعوة إلى انتخابات جديدة.

كما انتقد كهانا عضو الكنيست عن الائتلاف ايلي افيدار، من حزب “إسرائيل بيتينا” اليميني.

“تصريح بائس، من العار أنه قيل. العرب مواطنون إسرائيليون وهم موجودون هنا ليبقوا. ما يجب أن نتخلص منه هو تصريحات وآراء متعصبة”، قال.

أسس زعيم حزب أفيدار، أفيغدور ليبرمان، مسيرته السياسية إلى حد كبير لسنوات عديدة على المشاعر المعادية للعرب، بما في ذلك القول إن العديد من الإسرائيليين العرب “يجب أن يجدوا مكانًا آخر”.

وردا على الانتقادات، أقر كهانا صباح الثلاثاء بأن تصريحاته تضمنت “سوء اختيار الكلمات”.

وكتب على تويتر، “في محادثة أجريتها الليلة الماضية مع الطلاب، كررت فكرة واضحة مفادها أنه لا نحن ولا العرب ذاهبون إلى أي مكان ولهذا السبب نحتاج إلى إيجاد طريقة للعيش هنا معا. الحكومة الحالية هي خطوة مهمة في هذا الاتجاه. تضمن تدفق كلماتي بعض الصياغة السيئة”.

وفقا لوسائل الإعلام العبرية، اتصل كهانا أولا بالطيبي للاعتذار، لكن الأخير طالبه بالإعلان عن اعتذاره وقال: “هناك صراع، لكنني لن أقول أبدا أنه يجب نقل اليهود بالقطارات. هذا مريع”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال