عضو الكونغرس إلهان عمر تنتقد هدم خربة حمصة البدوية في الضفة الغربية وتتهم إسرائيل بـ’التطهير العرقي’
بحث

عضو الكونغرس إلهان عمر تنتقد هدم خربة حمصة البدوية في الضفة الغربية وتتهم إسرائيل بـ’التطهير العرقي’

النائبة الديمقراطية التقدمية، الفائزة بولاية جديدة في الكونغرس، تقول أن هدم القرية البدوية في الضفة الغربية ينتهك القانونين الدولي والأمريكي، في حال استخدم الجيش معدات تمولها الولايات المتحدة

عضو الكتلة التقدمية بالكونغرس النائبة الديمقراطية إلهان عمر تتحدث خلال مؤتمر صحفي في مبنى الكابيتول بواشنطن، 8 يناير، 2020. (AP Photo / Jose Luis Magana، File)
عضو الكتلة التقدمية بالكونغرس النائبة الديمقراطية إلهان عمر تتحدث خلال مؤتمر صحفي في مبنى الكابيتول بواشنطن، 8 يناير، 2020. (AP Photo / Jose Luis Magana، File)

نيويورك – اتهمت عضو الكونغرس الأمريكية إلهان عمر إسرائيل يوم الخميس بانتهاك القانون الدولي وتنفيذ “تطهير عرقي” تعليقا على هدم قرية فلسطينية عشوائية في الضفة الغربية في وقت سابق من الأسبوع.

وكتبت عمر في تغريدة، “هذه جريمة خطيرة – انتهاك مباشر للقانون الدولي. إذا استخدموا أي معدات أمريكية، فهم ينتهكون القانون الأمريكي أيضا”، مشيرة إلى قانون فدرالي يمنع استخدام معدات عسكرية ممولة أمريكيا لارتكاب جرائم حرب.

وتُعتبر عمر واحدة من أشد المنتقدين لإسرائيل في الكونغرس، وكانت قد أعربت عن دعمها لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS).

ودعت أيضا الولايات المتحدة إلى اشتراط تقديهما المساعدات لإسرائيل بالاستناد على سلوك الدولة وسياساتها تجاه الفلسطينيين.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد منعت عمر، والنائبة الفلسطينية-الأمريكية في الكونغرس رشيدة طليب، من دخول البلاد في العام الماضي لدعمهما حركة المقاطعة BDS.

وقد حققت عمر انتصار ساحقا في الانتخابات التي أجريت يوم الثلاثاء، ما ضمن لها ولاية ثانية في مجلس النواب الأمريكي عن الدائرة الخامسة في ولاية مينيسوتا.

مع نشرها لتغريدة يوم الخميس، أصبحت عمر أول عضو كونغرس ينتقد عملية الهدم، التي انتقدتها أيضا الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي.

وكتبت عمر، “مجتمع كامل أصبح الآن بلا مأوى وسيعاني على الأرجح من صدمة مدى الحياة… لا ينبغي على الولايات المتحدة الأمريكية تمويل التطهير العرقي. في أي مكان”.

وقد أدت هدم قرية خربة حمصة يوم الثلاثاء إلى تشريد نحو 73 فلسطينيا، من بينهم 41 طفلا.

بدو فلسطينيون يقفون بجانب ممتلكاتهم بعد أن هدم جنود إسرائيليون خيامهم في منطقة شرقي قرية طوباس في الضفة الغربية، 3 نوفمبر، 2020. (JAAFAR ASHTIYEH / AFP)

وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في الأراضي إن الجيش هدم المباني التي أقيمت بشكل غير قانوني على ميدان رماية تابع للجيش الإسرائيلي. خربة حمصة هو تجمع واحد من بين 38 تجمعا بدويا على أراض خصصها الجيش الإسرائيلي للتدريب، بحسب الأمم المتحدة.

وأعلنت إسرائيل عن المنطقة كمكان تدريب إطلاق نار في عام 1972، وفقا لملفات محكمة. وقدم سكان خربة حمصة البدو التماسا للمحكمة العليا الإسرائيلية لإلغاء الهدم الوشيك لمخيمهم. في عام 2019، رفضت المحكمة الالتماس وقضت بأنه لا يحق للسكان البقاء في المنطقة.

بينما يحظر القانون العسكري الإسرائيلي طرد المقيمين الدائمين من منطقة إطلاق نار، قضت المحكمة العليا بأن سكان خربة حمصة لا يستوفون هذا المعيار.

يقع غور الأردن في المنطقة (C) الخاضعة للسيطرة الأمنية والمدنية الإسرائيلية وفقا لاتفاقية أوسلو لعام 1995. ووفقا للاتفاقيات، فإن إسرائيل مسؤولة عن التخطيط والبناء في المنطقة. وتهدم السلطات الإسرائيلية بانتظام مبان فلسطينية في المنطقة (C) التي تعتبرها مبنية بشكل غير قانوني.

ويرد الفلسطينيون بالقول إن إسرائيل لا توفر لهم أي سبل قانونية للبناء. وفقا لمنظمة “بيمكوم” الحقوقية، تم رفض 98.6٪ من طلبات فلسطينيي الضفة الغربية للحصول على تصاريح بناء بين عامي 2016-2018.

بدوي فلسطيني يقود حماره أمام أنقاض خيمته بعد أن هدمت القوات الإسرائيلي الخيام في منطقة شرقي قرية طوباس في الضفة الغربية، 3 نوفمبر، 2020. (JAAFAR ASHTIYEH / AFP)

وفقا لمنظمة “بتسيلم”، فإن 798 فلسطينيا في الضفة الغربية تُركوا بلا مأوى بسبب عمليات الهدم الإسرائيلية حتى الآن هذا العام، وهو أعلى رقم منذ أن بدأت منظمة حقوق الإنسان في جمع البيانات في عام 2016.

وأدان عملية الهدم في خربة حمصة كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، الذين اعتبروا  أن مثل هذه التحركات هي “عقبة أمام حل الدولتين”.

ساهم في هذا التقرير آرون بوكسرمان.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال