عضو الكنيست بيني بيغن يخالف الإئتلاف ويعارض مشروع قانون الدولة اليهودية
بحث

عضو الكنيست بيني بيغن يخالف الإئتلاف ويعارض مشروع قانون الدولة اليهودية

على التشريع التصريح علنا انه سيحمي حقوق الاقليات، أصر المشرع المستقبل في الليكود

عضو الكنيست من حزب الليكود بيني بيغن في الكنيست، 7 ديسمبر 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)
عضو الكنيست من حزب الليكود بيني بيغن في الكنيست، 7 ديسمبر 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

انتقد عضو الكنيست المستقل في حزب (الليكود) بيني بيغن الإئتلاف يوم الأربعاء لدعمه مشروع قانون الدولة اليهودية الذي قدمه زميله في الحزب آفي ديختر، بينما دان تجاهل التشريع المقترح للأقليات غير اليهودية في اسرائيل.

ومنددا بعدم الذكر الواضح للحقوق المتساوية للجميع في المشروع، قال بيغن للكنيست أنه سيعارض المشروع عند وصوله للقراءة الأولى، على الأرجح في فصل الشتاء.

وتحدث أمام الكنيست في اليوم الأخير لموسم البرلمان الحالي قبل عطلة الصيف لمدة ثلاثة أشهر.

“أنا لا أدعمه ولن ادعمه في الصورة التي تم تقديمه بها”، قال بيغن، ساعات قبل أول مباحثات لجنة الكنيست حول المشروع. مضيفا: “لا يمكن أن يكون هناك أي تناقض بين الدولة، القومية، والحقوق المتساوية”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعضو الكنيست من حزب الليكود آفي ديختر في الكنيست، 8 مارس 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعضو الكنيست من حزب الليكود آفي ديختر في الكنيست، 8 مارس 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال بيغن، الذي ألف نسخة بديلة للقانون، أن اقتراحه لمشروع قانون الدولة اليهودية يمكن أن يحظى بدعم 90 من 120 أعضاء الكنيست.

وقال كل من أحزاب المعارضة (يش عتيد) و(المعسكر الصهيوني) أنهم سوف يدعمون نسخة بيغن، الذي ينص بأن اسرائيل هي الدولة اليهودية التي تضمن حقوق جميع مواطنيها.

وقال بيغن أنه لا يكفي مجرد اعادة صياغة مشروع ديختر ليشمل العبارة أن اسرائيل هي “دولة يهودية وديمقراطية”، كما اقترح بعض المشرعين في الائتلاف، بل يجب ان يذكر علنا ان اسرائيل سوف تحمي حقوق الأقليات.

“اصدقائي الأعزاء في الإئتلاف، يجب أن يكون لكلمة ’ديمقراطية’ جوهر”، قال.

وعند انتهاء خطابه، أحيط بيغن بمشرعين من المعارضة الذين صافحوه.

وصوت المشرع المستقل في (الليكود)، نجل رئيس الوزراء مناحم بيغن، أيضا ضد ما يسمى مشروع قانون التنظيم، الذي يشرع البؤر الإستيطانية، بالرغم من دعم الائتلاف للقانون.

ومشروع قانون ديختر، لأول مرة في القانون الإسرائيلي، يعرف اسرائيل كمودن الشعب اليهودي. وفي حال المصادقة عليه، سيصبح القانون أحد “قوانين الإساس”، وهي بمثابة مرجع تستوري للنظام القضائي الإسرائيلي وتغيير أصعب من القوانين الأخرى.

وقد تمت الموافقة على القانون في قراءة اولية في شهر مايو.

اليهودية مذكورة في كافة قوانين الدولة، والسلطات الدينية تسيطر على معظم نواحي الحياة، بما في ذلك الزواج. ولكن قوانين الأساس الـ -11 القائمة تتعامل في الأساس مع مؤسسات الدولة مثل الكنيست والمحاكم والرئاسة، في حين أن “قانون أساس: كرامة الإنسان وحريته” يحدد الطابع الديمقراطي لإسرائيل. مشروع قانون “الدولة القومية”، كما يقول معارضوه، سيضع القيم اليهودية والديمقراطية على قدم المساواة.

وقال منتقدو القانون أنه تمييزي ضد العرب في اسرائيل وأقليات أخرى.

بحسب نص مشروع القانون، في حين أن للفرد الحق “في الحفاظ على ثقافته وتراثه ولغته وهويته”، فإن حق تقرير المصير “يميز الشعب اليهودي فقط”.

في بند آخر مثير للجدل، سيتم تخفيض مكانة اللغة العربية من لغة رسمية إلى لغة ذات “مكانة خاصة”، التي تضمن للناطقين بها “الحق في الحصول على خدمات الدولة”.

القانون طُرح للمرة الأولى من قبل ديختر في عام 2014، لكن بعد أن واجه إنتقادات من نواب في المعارضة وأعضاء ليبراليين في حزب “الليكود” تم إلغاءه بعد وقت قصير. مذاك تمت صياغة عدد من النسخ للتشريع من قبل نواب في اليمين، لكن لم ينجح أي منها في اجتياز مراحل التصويت في الكنيست ليصبح قانونا.

وانتقد ديختر، الذي شغل سابقا منصب رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، “التضليل” إزاء مشروع القانون، ونفى إن يكون الإقتراح يقلل من مكانة اللغة العربية في إسرائيل كلغة رسمية. ورفض ديختر كذلك المزاعم بأن القانون يمس بحقوق الأقلية العربية، قائلا إنه يهدف فقط إلى ترسيخ المكانة اليهودية لإسرائيل مع حماية حقوق المجموعات الأخرى.

وهناك بند آخر في مشروع القانون الذي خضع هو أيضا للتدقيق، والذي يبدو فيه أن مشروع القانون يحض على تفضيل الطابع اليهودي للدولة في محكمة العدل العليا على طابعها الديمقراطي. المستشار القضائي للحكومة اعترض على هذا البند، وفقا لتقارير وردت في الصحافة العبرية هذا الشهر.

وكان نتنياهو قد أعلن تأييده لمشروع القانون. ولكن في حين أن رئيس الوزراء توقع بداية أن يتم تمرير مشروع القانون في ثلاث قراءات ليصبح قانونا قبل انتهاء الدورة الحالية للكنيست هذا الأسبوع، لكن اللجنة بدأت مناقشاتها يوم الأربعاء فقط، ما سيؤجل التصويت على مشروع القانون في قراءة أولى لثلاثة أشهر على الأقل مع استئناف الكنيست لجلساتها في أواخر أكتوبر.

ساهم في اعداد هذا التقرير راؤول ووتليف.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال