عضو الكنيست أحمد الطيبي يتقدم بشكوى ضد جندي إسرائيلي اعترض مسيرته في الخليل
بحث

عضو الكنيست أحمد الطيبي يتقدم بشكوى ضد جندي إسرائيلي اعترض مسيرته في الخليل

والد الجندي يتقدم بشكوى للشرطة يدعي فيها أن ابنه تعرض للاعتداء والإذلال علنا بعد أن منع النائب من "القائمة المشتركة" من دخول الجيب اليهودي في المدينة

عضو الكنيست أحمد الطيبي يتحدث خلال مظاهرة خارج الكنيست في القدس، 5 يوليو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)
عضو الكنيست أحمد الطيبي يتحدث خلال مظاهرة خارج الكنيست في القدس، 5 يوليو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

تقدم عضو الكنيست من “القائمة المشتركة” أحمد الطيبي بشكوى لدى الشرطة يوم الثلاثاء ضد جندي إسرائيلي في أعقاب مواجهة وقعت بينهما في مدينة الخليل بالضفة الغربية في نهاية الأسبوع.

وقال الطيبي أن الجندي اعتدى عليه وانتهك حقوقه كعضو كنيست عندما منعه ومجموعة كانت معه من السير في الشارع. وكان والد الجندي قد تقدم بالفعل بشكوى لدى الشرطة ضد الطيبي، مدعيا أن الأخير هاجم ابنه وأهانه علنا.

ووقعت الحادثة، التي تم تسجيل جزء منها بالفيديو، يوم السبت بينما كان الطيبي يقوم بجولة في المدينة المضطربة، حيث يعيش عدد من المستوطنين اليهود وسط السكان الفلسطينيين.

وذكرت صحيفة “هآرتس” يوم الثلاثاء أن من بين المشاركين في الجولة كان عضوا الكنيست عن القائمة المشتركة أسامة السعدي وأيمن عودة. وانضم إليهم رئيس بلدية الخليل تيسير أبو سنينة، الذي أدانته إسرائيل في الماضي لدوره في هجوم وقع في عام 1980 في المدينة أسفر عن مقتل ستة إسرائيليين وإصابة 20 آخرين.

تم الترتيب للجولة على خلفية الخلاف حول خطط تنفيذ أعمال لجعل الحرم الإبراهيمي في المدينة متاحا لذوي الاحتياجات الخاصة، حسبما ذكرت “هآرتس”. ويعارض الوقف الإسلامي وبلدية الخليل المشروع الذي تقوده إسرائيل في الموقع.

أثناء سيرهم في المدينة، حاول الطيبي والمجموعة التي رافقته دخول شارع السهلة المتاخم للحي اليهودي. سد جندي في الخدمة من لواء “غولاني” طريقهم وأبلغ المجموعة انهم لا يستطيعون الذهاب أبعد من ذلك، على الرغم من مرافقة عناصر في شرطة حرس الحدود الإسرائيلية للمجموعة.

وقال الطيبي للصحيفة أنه خلال شجار قصير قام الجندي بضربه.

وأضاف: “هذا سلوك عنيف وعدواني. هناك أذى جسدي وانتهاك صارخ لحصانة أعضاء الكنيست هنا”.

وزعم الطيبي أنه كان من الواضح أن المجموعة ضمت أعضاء كنيست وأن النواب عرّفوا عن أنفسهم على هذا النحو للجندي.

وأظهر مقطع فيديو من الحادث الجندي وهو يصرخ على الطيبي والمجموعة التي رافقته: “من أنتم على أي حال؟” يمكن رؤية الجندي وهو يقول: “لن يجتازني أحد”، ويقوم بعرقلة تقدم الطيبي من خلال مد ذراعه، التي صفعها النائب بعد ذلك.

وصرخ الطيبي في وجه الجندي في مقطع الفيديو “أنت وقح”.

وقال الطيبي أن الجندي استخدم قبضته لدفعه في بطنه.

“حتى عناصر الشرطة وضباط الجيش الإسرائيلي الذين حضروا في المكان بدا عليهم الإحراج”، كما قال مضيفا أنه تقدم بشكوى أيضا لدى وزير الدفاع بيني غانتس.

وقال الجيش في بيان لصحيفة “هآرتس” إن الجندي تصرف وفقا للإجراءات وأن أعضاء الكنيست مُنعوا من الاقتراب من الحي اليهودي لأنهم كانوا برفقة آخرين لم يكن لديهم تصريح بدخول المنطقة.

وقال حاييم بلايخر، وهو محامي في مجموعة “هونينو” للمساعدة القانونية والذي تقدم بشكوى لدى الشرطة يوم الأحد نيابة عن والد الجندي، في بيان، إن الطيبي حاول منع الجندي من تأدية واجبه “باستخدام القوة لدخول منطقة تخضع للمراقبة وذات حساسية أمنية كبيرة”.

وقال بلايخر أن الطيبي “اعتدى على الجندي بقسوة ووقاحة بل أنه أهانه وأهانه علانية. على الرغم من حقيقة أن المشتبه به عضو كنيست، فإن أفعاله تعتبر جريمة جنائية واضحة”.

عضو الكنيست المعارض آفي ديختر من حزب “الليكود” نشر تغريدة يوم الثلاثاء أعرب فيها عن دعمه للجندي ووصف الطيبي بـ”المستفز”.

عضو الكنيست من حزب الليكود، شلومو قرعي، في الكنيست في القدس، 13 يناير، 2020. (Hadas Parush / Flash90)

وطلب عضو الكنيست شلومو قرعي (الليكود)، من رئيس الكنيست ميكي ليفي تعليق الطيبي عن منصبه كنائب لرئيس الكنيست بسبب “مضايقته” للجندي.

وكتب قرعي لليفي أن سلوك الطيبي هو “وصمة عار لشخص من المفترض أن يمثل الكنيست الإسرائيلي وليس برلمان العدو الفلسطيني”.

وأعرب باروخ مارزل، وهو متطرف يهودي يقيم في الخليل، عن دعمه للجندي من خلال التقاط صورة معه نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما حظي الجندي بزيارة من إيلور عزاريا، جندي إسرائيلي سابق أدين بالإجهاز على منفذ هجوم فلسطيني عاجز برصاصة في الرأس في الخليل في عام 2016، والذي أثارت قضيته انقساما في الرأي العام الإسرائيلي. وحُكم على عزاريا بالسجن لمدة 18 شهرا وتم إطلاق سراحه في نهاية المطاف عام 2018.

 

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال