عشية يوم ذكرى الكارثة والبطولة، يعيش في إسرائيل 164 ألف ناج من المحرقة
بحث

عشية يوم ذكرى الكارثة والبطولة، يعيش في إسرائيل 164 ألف ناج من المحرقة

متوسط أعمار الناجين 85.5، من بينهم ألف فوق سن 100؛ وزيرة المساواة الاجتماعية تشير إلى الضرورة الملحة لتقديم المساعدة حيث يموت حوالي 40 ناجيا كل يوم

توضيحية: جوزيف كلاينمان، ناج من المحرقة يبلغ من العمر 90 عاما من الناجين من معكسر الموت في أوشفيتس وداخاو، يرتدي كمامة للوجه وهو يقف عند شرفة منزله في القدس، خلال يوم الكارثة والبطولة، 21 أبريل، 2020. (Yonatan Sindel / Flash90) )
توضيحية: جوزيف كلاينمان، ناج من المحرقة يبلغ من العمر 90 عاما من الناجين من معكسر الموت في أوشفيتس وداخاو، يرتدي كمامة للوجه وهو يقف عند شرفة منزله في القدس، خلال يوم الكارثة والبطولة، 21 أبريل، 2020. (Yonatan Sindel / Flash90) )

يعيش في إسرائيل 164 ألف ناج من المحرقة، بحسب معطيات نشرتها الأربعاء وزارة المساواة الاجتماعية عشية يوم الكارثة والبطولة الذي يحيي فيه الإسرائيليون ذكرى المحرقة النازية.

يشمل العدد الأشخاص الذين كانوا ضحايا لمعاداة السامية خلال فترة المحرقة، بحسب بيان صادر عن هيئة حقوق الناجين من المحرقة في الوزارة.

متوسط عمر الناجين من المحرقة هو 85.5 عاما، منهم 31,500 فوق سن 90 عاما وأكثر من ألف فوق سن 100.

خلال العام الأخير، توفي 15,553 ناجيا من المحرقة في إسرائيل، بمعدل أكثر من 42 يوميا.

وقالت وزيرة المساواة الاجتماعية ميراف كوهين إن “الهدف هو مساعدة الناجين على العيش بالكرامة التي يستحقونها، إلى جانب إحياء ذكرى المحرقة وضحاياها”.

وأضافت الوزيرة “في ظل حقيقة أن أكثر من 40 ناجيا يرحلون عنا كل يوم، فإن مهمتنا ملحة للغاية”.

وأشارت كوهين إلى أنه على مدار العامين الماضيين، حصلت إسرائيل على 1.5 مليار شيكل (455 مليون دولار) كتعويض من الحكومة الألمانية للناجين وأن المفاوضات بشأن هذه المسألة لا تزال جارية.

وقالت: “أمر الساعة، بسبب وضع الناجين وتقدمهم في السن، يتطلب تعبئة سريعة لجميع المعنيين في الجهود المبذولة لتقديم حلول مناسبة للناجين من المحرقة”.

وزيرة المساواة الاجتماعية ميراف كوهين، تحضر اجتماعا في الكنيست، 21 يونيو، 2021. (Yonatan Sindel/Flash90)

تحيي إسرائيل رسميا الذكرى السنوية للمحرقة يوم الخميس.

من بين الذين يعيشون في إسرائيل، وُلد 63% في أوروبا. ومن بين الناجين الأوروبيين، هناك 37% من دول الاتحاد السوفيتي سابقا، و12% من رومانيا، و5% من بولندا. 2.7% آخرون من بلغاريا، 1.4% من المجر، 1.4% من ألمانيا، و1% من تشيكوسلوفاكيا أو فرنسا.

نسبة 18.5% من الناجين هم من المغرب والجزائر، حيث عانوا من التمييز والمضايقات في ظل حكومة فيشي الحليفة للنازية. وهناك 11% آخرون من العراق، ممن نجوا من مذبحة الفرهود في يونيو 1941. سبعة في المائة من ليبيا وتونس، وهما بلدان أصدرا خلال المحرقة قوانين عنصرية ضد اليهود وسجنا مجتمعاتهم في معسكرات عمل. كما تم إرسال بعض أفراد الجالية اليهودية إلى معسكر اعتقال جيادو الإيطالي في ليبيا.

وقال البيان إن هيئة الناجين أنفقت خلال العام الماضي أكثر من 5.7 مليار شيكل (1.727 مليار دولار) على الناجين، مع التركيز على زيادة المنح وتوسيع الموارد لأولئك الذين يعانون من الشعور بالوحدة والتوتر والقلق. من هذا المبلغ، تم تقديم 4.25 مليار شيكل كمخصصات ومنح مباشرة.

من بين الناجين، هناك 48 ألفا، أو 31%، نجوا من المعسكرات أو الغيتوهات، أو عاشوا بأسماء مستعارة أو اختبأوا، أو عملوا في أعمال السخرة، أحيانا مع الوالدين. يحصل هؤلاء الآن على راتب شهري يتراوح بين 2254 شيكل و 6412 شيكل، حسب ظروفهم. من بين هؤلاء الناجين، هناك 15,300 ممن يعتبرون من ذوي الدخل المنخفض ويتلقون مخصصات شهرية إضافية يمكن أن تصل إلى 11,729 شيكل، بحسب السلطة.

وهناك 109 آلاف آخرون يتلقون منحا سنوية تصل إلى 6500 شيكل، وفقا للبيان. وهناك 3300 ناج يتلقى إعانات من الخارج.

يتم دفع مخصصات شهرية أيضا لـ 18,000 أرمل وأرملة ناجين من المحرقة.

خلال العام المنصرم، تم منح إعفاءات من تكلفة الأدوية بلغت قيمتها 373 مليون شيكل، وغطى مبلغ 673 مليون شيكل خدمات رعاية المعيشة وتم تخصيص مبلغ 128 مليون شيكل  آخر للعلاجات والمعدات الطبية.

وقال مدير هيئة الناجين عن المحرقة، أفريمي تورم: “لدى السلطة واجب وطني وأخلاقي لرعاية الناجين”.

الناجية من المحرقة براخا غيلاي (75 عاما)، تظهر ذراعها الموشوم في منزلها في حولون القريبة من تل أبيب، 23 يناير، 2005. (AP / Ariel Schalit)

منذ تفشي جائحة فيروس كورونا قبل أكثر من عامين، وسعت الهيئة خدماتها المتعلقة بتخفيف حدة الشعور بالوحدة لدى الناجين، حيث زادت عدد المتطوعين المشاركين في مشروع “الآن هو الوقت المناسب” إلى 6500، والذين يلتزمون بالقيام بزيارات أسبوعية للناجين. وأضافت أنه خلال الفترة نفسها، وسعت الهيئة نطاق العلاجات النفسية المقدمة كجزء من نظام دعم يديره معالجون محترفون.

في الآونة الأخيرة، استعدت السلطة لتقديم المساعدة لأي ناج من المحرقة بين اللاجئين الذين وصلوا إلى إسرائيل من الصراع المستمر في أوكرانيا.

مدينة حيفا الساحلية في شمال البلاد تضم أكبر عدد من الناجين حيث بلغ عدد الناجين فيها 11 ألفا، تليها القدس بـ 10 آلاف، ثم تل أبيب، حيث يعيش حوالي 8700 من الناجين من المحرقة النازية.

مدن أخرى بها عدد كبير من الناجين هي أشدود (8000)، نتانيا (7900)، بئر السبع (6900)، بيتح تيكفا (6500) وريشون لتسيون (6400).

ساهمت وكالات في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال