عشية أول رحلة الى الإمارات، رئيس الوزراء يدعي ان الفلسطينيين لا يمكنهم ممارسة ’الفيتو’ ضد السلام الإسرائيلي العربي
بحث

عشية أول رحلة الى الإمارات، رئيس الوزراء يدعي ان الفلسطينيين لا يمكنهم ممارسة ’الفيتو’ ضد السلام الإسرائيلي العربي

قال جاريد كوشنر، أثناء زيارته للقدس قبل التوجه إلى الإمارات مع وفود أمريكية وإسرائيلية، إن ترامب ’يكتب سيناريو لشرق أوسط جديد’

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) ومستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر يدلون بتصريحات مشتركة للصحافة حول اتفاقيات السلام بين إسرائيل والإمارات، في القدس، 30 أغسطس 2020 (Debbie Hill/Pool Photo via AP)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) ومستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر يدلون بتصريحات مشتركة للصحافة حول اتفاقيات السلام بين إسرائيل والإمارات، في القدس، 30 أغسطس 2020 (Debbie Hill/Pool Photo via AP)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأحد إن تطبيع العلاقات مع الإمارات العربية المتحدة سيمهد الطريق لمعاهدات مع المزيد من الدول العربية لأنه أزال “الفيتو الفلسطيني” ضد السلام بين الدولة اليهودية والعالم العربي، بينما استضاف مسؤولين أميركيين توسطوا في الصفقة التاريخية بين القدس وأبو ظبي.

وتحدث نتنياهو يوم الأحد خلال مؤتمر صحفي في القدس إلى جانب جاريد كوشنر، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت أوبراين، قبل يوم واحد من قيام وفد أمريكي إسرائيلي يضم كوشنر بأول رحلة تجارية إسرائيلية من تل أبيب إلى أبو ظبي لوضع صفقة التطبيع الإسرائيلية الإماراتية موضع التنفيذ.

وكرر كوشنر التأكيد على أن دولًا عربية وإسلامية أخرى ستصنع السلام مع إسرائيل، وقال إن ترامب، والد زوجته، “يكتب سيناريو لشرق أوسط جديد”.

وقال نتنياهو إن الإنجاز الدبلوماسي الإسرائيلي-الإماراتي في 13 أغسطس “سيمهد الطريق للدول الأخرى لتطبيع علاقاتها مع إسرائيل. أعتقد أن الفلسطينيون استخدموا حق الفيتو ضد السلام لفترة طويلة. ليس فقط بين إسرائيل والفلسطينيين ولكن بين إسرائيل والعالم العربي”.

“إذا كان علينا أن ننتظر الفلسطينيين، سيكون علينا أن ننتظر إلى الأبد”، قال. وأضاف أن الفلسطينيين، عندما يدركون أن الفيتو قد تبدد، “سيستصعبون البقاء خارج مجتمع السلام”.

مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت أوبراين (يسار)، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (وسط) ومستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر يدلون بتصريحات مشتركة للصحافة حول اتفاقيات السلام بين إسرائيل والإمارات، في القدس، 30 أغسطس 2020 (Debbie Hill/Pool Photo via AP)

وانتقد القادة الفلسطينيون الإمارات بشدة لموافقتها على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، ووصفوا الخطوة بأنها حقيرة وخيانة.

وفي إشارة إلى تعرض كوشنر للسخرية لأنه أشار إلى إمكانية حدوث هذه العملية، قال نتنياهو إن النقاد ثبت أنهم “مخطئون تمامًا”. وقال نتنياهو: “نحن نعلم أن الواقع قد تغير لأننا غيرناه”.

وفي حديثه عن إيران، أشاد نتنياهو بإدارة ترامب لإظهارها “قيادة عالمية حقيقية” من خلال معارضة “آلة الحرب” الإيرانية والانسحاب من الاتفاق النووي لعام 2015 الذي يحد من البرنامج النووي الإيراني.

وحذر نتنياهو من أنه إذا حصل الإيرانيون على أسلحة نووية فإنهم “سيفسدون السلام على الفور”، وقال نتنياهو أنه “يجب ألا ندع ذلك يحدث أبدًا”.

وقال أوبراين إن أمن إسرائيل لا يزال يمثل “أولوية قصوى” للبيت الأبيض، وتباهى بالسياسات الأمريكية في الشرق الأوسط في عهد ترامب. وقال إن مستقبل إسرائيل والدول العربية “لم يكن أكثر إشراقًا” من اليوم، وأن الشراكة بين صناعة التكنولوجيا العالية في إسرائيل والنفوذ الاقتصادي للإمارات ستكون “رائعة حقًا للشرق الأوسط”.

وعلى النقيض من ذلك، قال إن إيران “تواجه أزمة مالية غير مسبوقة” بسبب حملة “الضغط الأقصى” من العقوبات الأمريكية التي تهدف إلى إجبار طهران على إعادة التفاوض بشأن الاتفاق النووي مع القوى العالمية والموافقة على تشديد القيود. وقال أوبراين إن “هذا يعني أنهم لا يستطيعون تمويل وكلائهم”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يرافقه السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، الثاني من اليمين، وآخرون يصفقون في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، 12 أغسطس 2020، في واشنطن (AP Photo / Andrew Harnik)

وفي حديثه بعد أوبراين، قال كوشنر إن الطريق للتوصل إلى الاتفاق الإسرائيلي الإماراتي كان “طريقًا طويلًا ومتعرجًا”. وقال إن اختراقات كهذه لا “تحدث كثيرًا” ولا “تحدث بسهولة”.

واشار كوشنر الى سلسلة من سياسات البيت الأبيض المؤيدة لإسرائيل، بما في ذلك الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل والسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان، كما تباهى بمقتل زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي والإجراءات الأمريكية الأخرى في المنطقة.

وقال كوشنر إن اقتراح السلام الأمريكي، الذي كشف عنه ترامب في يناير في البيت الأبيض، يتضمن “عرضاً كريماً” للفلسطينيين وأظهر للعالم أن “إسرائيل مستعدة لصنع السلام”.

وقال إن اصدار اقتراح ترامب للسلام هو “الاختراق” الذي أدى إلى اتفاق بين إسرائيل والإمارات. “سيكون هناك المزيد في المستقبل”.

سيدتان ترتديا الكمامات للوقاية من جائحة كورونا تمران من أمام العلمين الإماراتي والإسرائيلي في ’جسر السلام’ نتانيا، اغسطس، 2020.(AP Photo/Ariel Schalit)

وقال كوشنر إن الرئيس “يكتب سيناريو لشرق أوسط جديد”، بدءًا من رحلته الرئاسية الأولى إلى المملكة العربية السعودية وإسرائيل وروما. “لقد عكس 20 عامًا من النتائج السيئة في الشرق الأوسط” وأسس أسسًا قوية للتقدم.

وذكر كوشنر أن “الكثير من الناس وصفوا حالة الشرق الأوسط بأنها ميؤوس منها”، ولكن في الأسابيع الماضية “شعرت بإحساس جديد بالتفاؤل … المنصة الآن مهيئة لمزيد من [الاتفاقات]”.

وقال كوشنر: “لم أكن أبدًا أكثر تفاؤلاً بشأن السلام”.

وستنقل أول رحلة تجارية بين إسرائيل والإمارات، رحلة “ال عال” رقم 971، الوفدين الأمريكي والإسرائيلي إلى أبوظبي، ويترأس الوفد الأمريكي كوشنر وأوبرين، وكذلك المبعوث الأمريكي الخاص للمفاوضات الدولية آفي بيركوفيتس.

وطلبت إسرائيل الإذن من المملكة العربية السعودية بالمرور فوق أراضيها، وهي سابقة أخرى، لكنها لم تحصل بعد على موافقة، وفقًا لاتحاد طياري الخطوط الجوية الإسرائيلي، الذي نشر المسار المبدئي على الإنترنت.

وزعمت تقارير إعلامية عبرية مختلفة بدون مصدر أنه تم منح الموافقة. وبدون الحصول على موافقة من الرياض، سيتم تمديد الرحلة التي تستغرق ثلاث ساعات إلى ما يقرب من تسع ساعات.

وفي وقت سابق، قال مكتب رئيس الوزراء إن الوفد الإسرائيلي سيكون مدنيًا بطبيعته وإن مسؤولي الدفاع سيسافرون في الأسبوعين المقبلين.

وقد أعلنت إسرائيل والإمارات في 13 أغسطس عن إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بينهما، في اتفاق تم التوصل إلى بوساطة أمريكية يلزم إسرائيل أيضا بتعليق خطتها لضم أجزاء من الضفة الغربية.

الإمارات هي الدولة العربية الثالثة التي توافق على علاقات رسمية مع إسرائيل بعد مصر والأردن. ولقد أعرب مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون عن أملهم في أن تحذو دول الخليج العربية الأخرى حذوها في القريب العاجل، مع علاقات قائمة على المصالح التجارية والأمنية المتبادلة، والعداوة المشتركة لإيران.

شعار السلام باللغات العربية والإنجليزية والعبرية مرسوم على طائرة “إل عال 971” في 30 أغسطس 2020، قبل رحلتها الأولى المباشرة من تل أبيب إلى أبو ظبي (El Al spokesperson)

وقال كوشنر: “قبل أربع سنوات، طلب مني والد زوجتي [ترامب] العمل من أجل السلام في الشرق الأوسط. لقد قدمت كل ما لدي. لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين إنجازه، لكن اتفاق أبراهام [مع الإمارات] يمثل خطوة عملاقة إلى الأمام. تولي دور في إنشاء [صفقة التطبيع] – وأنا أقول هذا بصفتي حفيد اثنين من الناجين من الهولوكوست – فهذا يعني لي ولعائلتي أكثر مما يمكنني التعبير عنه. سنستمر في السعي لتحقيق السلام بين إسرائيل، الوطن التوراتي للشعب اليهودي، وجيرانها العرب والمسلمين، ولم أكن أبدًا أكثر تفاؤلاً بشأن السلام”.

وأخيرًا، في انتقاد واضح للإدارات الأمريكية السابقة، قال كوشنر إن الرئيس طلب منه التأكيد على مدى فخره “بالعلاقة التي استطاع أن يعيدها بين الولايات المتحدة وإسرائيل”.

والتقى كوشنر في وقت لاحق مع الرئيس رؤوفين ريفلين، الذي قال إنه يأمل أن يبني الاتفاق الثقة مع الفلسطينيين.

وقال ريفلين، بحسب بيان صادر عن مكتبه، “إنني أدعو الدول العربية والإسلامية الأخرى إلى اتباع طريق الصداقة هذا وإقامة علاقات كاملة ودافئة مع دولة إسرائيل – السلام بين الأمم والشعوب، والسلام مقابل السلام”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال