عشرة قتلى بينهم شرطي في إطلاق نار داخل متجر في ولاية كولورادو الأميركية
بحث

عشرة قتلى بينهم شرطي في إطلاق نار داخل متجر في ولاية كولورادو الأميركية

الشرطة ألقت القبض على مشتبه به، رجل أبيض في منتصف العمر يرتدي سروالاً رياضياً فحسب ومصاب بجروح طفيفة في ساقه

الشرطة تعمل في موقع إطلاق نار، في بولدر، كولورادو، 23 مارس 2021 (AP Photo / David Zalubowski)
الشرطة تعمل في موقع إطلاق نار، في بولدر، كولورادو، 23 مارس 2021 (AP Photo / David Zalubowski)

أ ف ب – أقدم رجل مسلح عصر يوم الاثنين على قتل عشرة أشخاص بينهم شرطي داخل متجر في مدينة بولدر في ولاية كولورادو الأميركية التي سبق أن شهدت أسوأ مذبحتين في التاريخ الأميركي.

وقال شهود إنهم سمعوا في بادىء الأمر طلقات نار داخل متجر “كينغ سوبرز” في مدينة بولدر التي تعد حوالى 110 آلاف نسمة وتقع على بعد 50 كيلومترا شمال غرب دنفر عاصمة كولورادو (وسط -غرب).

ووصف نفين سلون الذي نجا مع زوجته كينلان من إطلاق النار الذعر الذي انتابهما مع سماع دوي الطلقات يقترب، وكان الزبائن يتساءلون ما اذا يجب البقاء مختبئين في الداخل أو الفرار.

وقال لمحطة CBS: “فجأة سمعنا طلقات نارية، ركضت نحو زوجتي وقلت لها انه يجب الخروج من هنا”. وقاما لاحقا بمساعدة زبائن آخرين على الفرار من مخرج الطوارىء كما أضاف.

من جهته سمع ريان بوروفسكي ثماني طلقات نارية على الأقل في المتجر. وقال لمحطة CNN: “كدت أن أقتل من أجل شراء عبوة مشروب غازي وكيس رقاقات البطاطس.. لدينا انطباع بأنه لم يعد هناك من مكان آمن”.

بحسب رئيسة شرطة بولدر ماريس هيرولد فإن عشرة أشخاص قتلوا. ولم يتم الكشف عن هويات الضحايا باستثناء هوية الشرطي القتيل ويدعى إريك تالي (51 عاما).

وأضافت رئيسة شرطة المدينة الواقعة عند سفوح جبال الروكي إن “10 قتلى سقطوا في مكان الحادث، بينهم أحد عناصرنا… الشرطي تالي الذي لبى نداء الاستغاثة – لقد كان أول من وصل إلى مكان الحادث – وقد قتل جراء إصابته بالرصاص”، منوهة بما قام به من “عمل بطولي”.

مشتبه به “مصاب بجروح خطيرة”

وقال والد الشرطي هومر تالي لمحطة تلفزيون محلية: “لا يفاجئني أنه كان أول من وصل الى المكان”. مضيفا أن ابنه “كان يحب عائلته أكثر من أي شيء آخر”.

وقال المدعي العام في المقاطعة مايكل دوغيرتي إن “بولدر شهدت اليوم جريمة قتل جماعي مريعة ومروعة”. وأن الشرطة ألقت القبض على مشتبه به أصيب بجروح خلال توقيفه.

ووعد المدعي العام بإحقاق “العدالة” لجميع الضحايا، واصفا إياهم بأنهم “أشخاص كانوا يعيشون حياتهم، كانوا يتسوقون، قبل أن يحطم المسلح حياتهم بشكل مأسوي”.

وأظهرت مشاهد بثها أحد شهود العيان مباشرة على الهواء شخصا واحدا على الأقل يجري اعتقاله. والرجل الذي كان يرتدي سروالا رياضيا بدا أنه أبيض البشرة في منتصف العمر ومصاب بجروح طفيفة في ساقه التي ظهرت عليها آثار دماء، في حين كانت يداه مكبّلتين خلف ظهره وعناصر الشرطة يقتادونه خارج المتجر.

وقال مسؤول الشرطة كيري ياماغوشي إن المشتبه به الموقوف حاليا هو الشخص الوحيد “المصاب بجروح خطرة في هذه المرحلة” دون أن يؤكد أن المشتبه به هو الشخص الذي ظهر في أشرطة الفيديو أو اعطاء توضيحات حول دوافعه.

ووفقا لوسائل إعلام أميركية، فإن المسلح أطلق النار من سلاح من نوع “إيه آر-15” وهو سلاح شائع جدا في الولايات المتحدة وقد استخدمه قسم كبير من مرتكبي عمليات القتل الجماعي في الولايات المتحدة.

ومن المتوقع أن يكون التحقيق في الهجوم طويلا ومعقدا، كما ينتظر أن يستمر عمل فرق التحقيق الجنائي في موقع إطلاق النار لأيام عدة.

عربات مصفحة

وفي واشنطن، قالت المتحدثة بإسم البيت الأبيض جين ساكي إن الرئيس جو بايدن أُحيط عندما علم بما جرى في بولدر.

وأظهر مقطع فيديو لم تؤكد السلطات صحته جثث ثلاثة أشخاص على الأقل ممددين على الأرض داخل المتجر وعلى مقربة منه، في حين كان دوي إطلاق النار لا يزال مسموعا.

وبعد مرور حوالى نصف ساعة على دوي أولى الطلقات النارية، كان عشرات من عناصر الشرطة يحاصرون المتجر مع عربات مصفحة.

بعدها صعد بضعة رجال شرطة مدججين بالسلاح على سطح المتجر بواسطة سلم لسيارة إطفاء.

وأفاد شهود عيان كانوا داخل المتجر حين بدأ إطلاق النار قبيل الساعة الثالثة عصرا (21:00 ت.غ) أنهم سمعوا دوي طلقات نارية عديدة قبل أن يتمكنوا من الفرار عبر مخرج خلفي.

من جهته أعلن ياماغوتشي ان عناصره وصلوا إلى المكان بعد دقائق من تلقيهم البلاغ، مؤكدا أنهم تمكنوا من دخول المبنى “بسرعة كبيرة”.

وقال عدد من الزبائن الذين كانوا يختبئون في المتجر إن الشرطة أنقذتهم عبر سطح المبنى.

وقالت ناطقة بإسم المتجر كيلي ماكغانون: “قلوبنا محطمة جراء العنف غير العقلاني هذا”.

وندد حاكم كولورادو جاريد بوليس بالمذبحة وكتب على تويتر، “اليوم، رأينا وجه الشر، أنا أبكي مع مجموعتي وكل سكان كولورادو”.

قوانين بيع السلاح

عمليات إطلاق النار كهذه شائعة في الولايات المتحدة وغالبا ما تحدث في مدارس أو في مراكز تسوق أو في أماكن عبادة. وفشلت الإدارات المتعاقبة في وقف عمليات القتل هذه أو حتى الحد منها.

في آخر مذبحة من نوعها، قام مسلح باطلاق النار وثمانية أشخاص في صالونات تدليك آسيوية في اتلانتا (جورجيا، جنوب شرق).

وسبق أن شهدت كولورادو أسوأ مذبحتين في تاريخ الولايات المتحدة.

في 1999، قتل مراهقان 12 من رفاق صفهما ومعلما في مدرسة ثانوية في كولومباين. وفي عام 2012 قتل رجل مسلح 12 شخصا في سينما في أورورا.

وكانت مدينة بولدر أعلنت حظرا على “الاسلحة من نوع البنادق الرشاشة” والملقمات الكبرى بعد إطلاق نار في مدرسة ثانوية في باركلاند أسفر عن 17 قتيلا في فلوريدا عام 2018. لكن بحسب صحيفة “دنفر بوست” فإن قاضيا علق هذا الحظر الأسبوع الماضي، في قرار رحبت به “الجمعية الوطنية للبنادق”، لوبي الأسلحة النارية في الولايات المتحدة.

وفي منتصف شباط/فبراير، دعا الرئيس بايدن الكونغرس إلى التحرك “فورا” لإصلاح تشريعات بيع الأسلحة النارية في البلاد.

وأتت دعوة الرئيس الديمقراطي يومها بمناسبة الذكرى الثالثة للمذبحة التي شهدتها المدرسة الثانوية في باركلاند.

وقالت غابرييل غيفوردز العضو السابقة في الكونغرس التي نجت من إطلاق نار في 2012 في بيان: “هذا أمر غير طبيعي، ويجب ألا يكون على هذا النحو. لقد آن الأوان بالفعل لكي يتحرك قادتنا”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال