إسرائيل في حالة حرب - اليوم 147

بحث

عشرات الدبابات الإسرائيلية تتوغل في جنوب غزة في غضون اطلاق صواريخ على وسط إسرائيل وبئر السبع

قوات الجيش الإسرائيلي تتجه نحو خان يونس مع إعلان الطريق الرئيسي الممتد بين الشمال والجنوب في القطاع "منطقة قتال"؛ القوات لا تزال تعمل في شمال غزة، حيث يتعهد غالانت بأن الجيش سوف "يكسر" حماس

مركبات عسكرية إسرائيلية تسير بالقرب من الحدود مع قطاع غزة، 3 ديسمبر، 2023. (Menahem KAHANA / AFP)
مركبات عسكرية إسرائيلية تسير بالقرب من الحدود مع قطاع غزة، 3 ديسمبر، 2023. (Menahem KAHANA / AFP)

دخلت عشرات الدبابات الإسرائيلية الجزء الجنوبي من قطاع غزة يوم الاثنين وشوهدت بالقرب من خان يونس، في الوقت الذي واصل فيه الجيش توسيع هجومه البري في المنطقة، حيث يعتقد أن قيادة حماس تختبئ. كما تحدث شهود عيان عن رؤيتهم لناقلات جند مدرعة وجرافات.

في غضون ذلك، أطلق مسلحون فلسطينيون صواريخ على وسط إسرائيل، وكذلك باتجاه البلدات الجنوبية ومدينة بئر السبع.

وشوهدت بعض دبابات الجيش الإسرائيلي في الجزء الجنوبي من طريق صلاح الدين، الطريق السريع الرئيسي بين شمال القطاع وجنوبه، والذي أعلن المتحدث باسم الجيش باللغة العربية أنه “منطقة قتال”.

وقال أفيخاي أدرعي في منشور على منصة “اكس”: “القتال والتقدم العسكري لجيش الدفاع في منطقة خان يونس لا يسمحان بتنقل المدنيين عبر محور صلاح الدين في المقاطع الواقعة شمالي وشرقي مدينة خان يونس”، وأعلن عن فتح ممر انساني جديد في جنوب غزة.

وأضاف أن الجيش سيسهل حركة المدنيين عبر طريق التفافي غرب خان يونس.

وقال إن “التنقل من منطقة رفح وخان يونس باتجاه دير البلح ومخيمات الوسطى سيتاح عبر المحاور التالية: شارع الرشيد ’البحر’ – شارع الشهداء في دير البلح”.

وتعهدت إسرائيل بإسقاط حماس بعد هجوم 7 أكتوبر، الذي اقتحم فيه مسلحون فلسطينيون الحدود من غزة وقتلوا حوالي 1200 شخص، واختطفوا حوالي 240 رهينة.

صباح الإثنين، قال الجيش إن سلاح الجو نفذ غارات جوية ضد حوالي 200 هدف لحماس في غزة خلال الليل، بما في ذلك سيارات نقلت صواريخ وقذائف هاون لمقاتلي حماس، وموقع إطلاق صواريخ مضادة للدبابات، ومقاتلين من حماس ومستودعات أسلحة.

وما زالت العملية البرية مستمرة في شمال غزة أيضا. وقال الجيش إن لواء النقب التابع له دمر البنية التحتية لحماس داخل مدرسة في بيت حانون يستخدمها المسلحون لمهاجمة القوات. وعثرت القوات داخل مجمع المدرسة على مدخلين لنفق، أحدهما مفخخ، وعلى أسلحة أخرى.

ونفذ سلاح البحرية أيضا ضربات خلال الليل، استهدفت مواقع مراقبة تابعة لحماس وبنية تحتية أخرى على طول ساحل غزة، بحسب الجيش.

في وقت لاحق الإثنين، أظهرت لقطات تم تسريبها عبر الإنترنت قوات الجيش الإسرائيلي وهي تهدم محكمة العدل العليا التي تديرها حماس في القطاع في تفجير خاضع للمراقبة. وسيطرت القوات على المبنى الفخم في وسط قطاع غزة، المعروف باسم قصر العدل، الشهر الماضي.

وراقب وزير الدفاع يوآف غالانت مدينة جباليا وحي الشجاعية في شمال قطاع غزة من الحدود الإسرائيلية، قائلا إن قوات الجيش الإسرائيلي ستبقى هناك حتى يتم تدمير البنية التحتية لحماس بالكامل، بينما هدد الحركة في جنوب غزة أيضا.

وقال: “لقد عادت قوات غولاني إلى الشجاعية لجعل الأمور كاملة”، في إشارة إلى المعارك القاسية التي قادها اللواء في حي مدينة غزة في عام 2014، وأضاف: “هذه المرة لن يغادروها حتى يتم القضاء على جميع البنية التحتية الإرهابية الموجودة هناك”.

وتابع قائلا إن “الجيش يعمل في أفضل حالاته، ورئيس الأركان يدير الأمور بلا خوف وبنجاح كبير. ما يحدث الآن في شمال قطاع غزة سيؤدي قريبا إلى كسر [حماس] في كامل منطقة مدينة غزة وشمال غزة”.

وزير الدفاع يوآف غالانت يراقب شمال قطاع غزة من الحدود، 4 ديسمبر، 2023. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

وحذر غالانت: “في الوقت نفسه، بدأ جيش الدفاع العمل في جنوب غزة. إن مصير الإرهابيين في كتائب حماس هناك سيكون مثل مصير الإرهابيين في الشمال، بل وأسوأ. سنستمر حتى النصر وحتى تحقيق جميع الأهداف – القضاء على حماس وعودة الرهائن إلى إسرائيل”.

أعلن الجيش يوم الإثنين أنه لأول مرة منذ عام 2005، يعمل لواء المشاة “كفير” التابع له في غزة، في أول مناورة برية له على الإطلاق في زمن الحرب. وقالت الجيش في بيان له إن قوات اللواء اكتشفت حوالي 30 فتحة نفق تابعة لحماس ووجهت حوالي 100 ضربة مدفعية ضد مواقع الحركة.

صباح الإثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل ثلاثة جنود في القتال في اليوم السابق، مما رفع عدد القتلى في الجيش منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة في أواخر أكتوبر إلى 75.

وبشكل منفصل، تم إبلاغ عائلة يونتان سمارنو (21 عاما)، الذي كان يُعتقد في السابق أنه محتجز كرهينة في غزة، أنه قُتل وأن جثته محتجزة لدى حماس. يستخدم الجيش الإسرائيلي المعلومات الاستخبارية وغيرها من البيانات التي يتم جمعها لتحديد مصير بعض الإسرائيليين الذين ما زالوا مفقودين بعد 7 أكتوبر.

وكان من بينهم العقيد أساف حممي (41 عاما)، قائد اللواء الجنوبي في فرقة غزة، والذي أُعلن يوم السبت عن مقتله في يوم الهجمات. وشهد يوم الإثنين حضور آلاف الأشخاص، من بينهم ضباط عسكريون كبار وغالانت، جنازة حممي في تل أبيب.

عائلة وأصدقاء العقيد أساف حممي خلال جنازته في مقبرة كريات شاؤول في تل أبيب، 4 ديسمبر، 2023. (Miriam Alster/Flash90)

ليلة الأحد، نشر الجيش لقطات لغارة جوية في غزة قال إنها أسفرت عن مقتل قائد كتيبة الشاطئ التابعة لحماس، هيثم الحواجري، الذي كان مسؤولا عن إرسال بعض مسلحي حماس إلى إسرائيل خلال هجوم 7 أكتوبر، وقاد القتال ضد القوات في مخيم الشاطئ بمدينة غزة أثناء الحرب.

بحسب الجيش، كان الحواجري وكتيبته مسؤولين عن تأمين مستشفى الشفاء في مدينة غزة، حيث يقول الجيش إنه كان للحركة قاعدة.

وأضاف في بيان له: “ضمن دوره، كان الحواجري مسؤولا عن نشاط إرهابي كبير ضد مواطني دولة إسرائيل”.

وتقول حماس إن الحملة العسكرية الإسرائيلية أسفرت عن مقتل أكثر من 15,500 فلسطيني معظمهم من المدنيين. ولم يتم التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل، ويُعتقد أنها تشمل مقاتلين ومدنيين فلسطينيين قُتلوا بسبب صواريخ طائشة أطلقتها الجماعات المسلحة.

يوم الإثنين هرع آلاف الإسرائيليين إلى الملاجئ مرة أخرى في مناسبات عدة، عندما أطلقت الفصائل المسلحة في غزة صواريخ على مراكز سكانية.

وانطلقت صفارات الإنذار في الساعة الثانية بعد الظهر في رمات غان بالقرب من تل أبيب، وفي كريات أونو، يهود-مونسون، سفيون وأور يهودا. واستهدفت صواريخ مدينة أشكلون قبل ساعة من ذلك، وفي الساعة الخامسة مساء سُمع دوي صفارات الإنذار في بئر السبع والبلدات المحيطة لأول مرة منذ 11 نوفمبر.

تظهر هذه الصورة الملتقطة من جنوب قطاع غزة وابلا من الصواريخ التي أطلقها مسلحون فلسطينيون باتجاه مدن إسرائيلية في 4 ديسمبر، 2023، وسط معارك مستمرة بين إسرائيل وحماس. (MAHMUD HAMS / AFP)

وواصلت الصواريخ قصيرة المدى استهداف معظم البلدات الإسرائيلية التي تم إخلاؤها في منطقة غلاف غزة طوال اليوم.

ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار في أي من الهجمات، حيث اعترض نظام “القبة الحديدية” بعض الصواريخ وسقط البعض الآخر على الأرجح في مناطق غير مأهولة بالسكان.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل

اقرأ المزيد عن