إسرائيل في حالة حرب - اليوم 258

بحث

عشرات الآلاف يتظاهرون في الكنيست ضد خطة الإصلاح القضائي: قلقون على مستقبل إسرائيل

زعيم المعارضة لبيد يقول "لن نبقى صامتين لأنهم يدمرون كل ما هو ثمين ومقدس بالنسبة لنا"؛ تمت إضافة خطوط قطار مع احتشاد المتظاهرين في القدس

متظاهرون ضد الإصلاح القضائي خارج الكنيست في القدس، 13 فبراير، 2023. (AP Photo / Ohad Zwigenberg)
متظاهرون ضد الإصلاح القضائي خارج الكنيست في القدس، 13 فبراير، 2023. (AP Photo / Ohad Zwigenberg)

احتشد ما لا يقل عن 70 ألف شخص في القدس يوم الاثنين في إطار إضراب على مستوى البلاد احتجاجا على خطة الحكومة لفرض تغييرات جذرية على القضاء.

بينما قال المنظمون إن 100 ألف متظاهر تجمعوا في المدينة، تشير تقديرات مستقلة إلى أن العدد يتراوح بين 70-80 ألفا.

اكتظت محطات القطارات في جميع أنحاء البلاد بينما حاول المتظاهرون الوصول إلى القدس. أضافت شركة “قطار إسرائيل” عدة خطوط قطار إلى القدس لتلبية الطلب، لكن شركات الحافلات لم تعزز من خطوط الحافلات على الرغم من التدفق المتوقع للمتظاهرين.

سمحت المئات من الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا وشركات المحاماة وغيرها من شركات القطاع الخاص لموظفيها بالانضمام إلى الاحتجاجات، مع توفير حافلات لإحضارهم إلى العاصمة.

وتوجه آلاف آخرون إلى القدس بسياراتهم الخاصة حيث شهدت المداخل الرئيسية للمدينة ازدحامات عندما حاول الناس الدخول.

اجتمعت مجموعة عند الحائط الغربي لأداء صلاة قصيرة قبل التوجه إلى الكنيست لحضور المظاهرة. تلا العشرات من المتظاهرين الصلوات – بما في ذلك الصلاة من أجل دولة إسرائيل – وغنوا الأغاني وهم يلوحون بالأعلام الإسرائيلية وأعلام الفخر المثلية.

متظاهرون عند الحائط الغربي في البلدة القديمة بالقدس لحضور جلسة صلاة قبل مظاهرة ضد خطة الإصلاح القضائي، 13 فبراير، 2023. (Arie Leib Abrams / FLASH90)

وبينما انضم آلاف الأطباء والمتخصصين في الصحة النفسية إلى الإضراب، لم ينضم  الاتحاد العام لنقابات العمال الإسرائيلية “الهستدروت”، الذي يمثل نقابات القطاع العام، إلى الاحتجاجات.

وتظاهر الآلاف من أولياء الأمور والطلاب في تل أبيب، وأغلقوا الطرق الرئيسية في المدينة لعدة ساعات. قال العشرات من مديري المدارس الابتدائية في تل أبيب إنهم سيسمحون لكل من الطلاب والمعلمين بالإضراب.

وخاطب زعيم المعارضة يائير لبيد المحتجين في القدس، حيث لوح الكثير منهم بالأعلام الإسرائيلية، وتعهد “لن نلتزم الصمت لأنهم يدمرون كل ما هو ثمين ومقدس بالنسبة لنا”.

وأضاف لبيد: “إنهم يسمعوننا، واكتشفوا فجأة أننا لسنا على استعداد للعب اللعبة بالطريقة التي خططوا لها. لسنا هنا لدفع الضرائب فقط”، موجها حديثا لحكومة اليمين المتشددة المكونة من أحزاب من اليمين واليمين المتطرف والحريديم.

“ما يسمعونه هنا من هذا المكان ليس صوت الإرهاق، إنه صوت الأمل… هذا ما يجعل صوتنا واضحا وعاليا… يا مواطني إسرائيل، سنقاتل في الشوارع، وسنقاتل حتى ننتصر”.

زعيم المعارضة يائير لبيد يتحدث في احتجاج على الإصلاح القضائي، 13 فبراير، 2023. (Arie Leib Abrams / Flash90)

وقال زعيم حزب “الوحدة الوطنية” بيني غانتس للمتظاهرين: “لن ندع المجتمع ينهار من الداخل وأنت يا نتنياهو تدمره”.

وأضاف: “أريد أن أقول لك يا نتنياهو. أنتم لستم البلد بأكمله وأنتم تعرضون الأمة للخطر”.

وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تل أبيب خلال الاحتجاجات، حيث أجرى محادثات حول ميزانية الدولة.

وقال غانتس للمتظاهرين: “لا تتعبوا – واصلوا، واصلوا، واصلوا. ليس لدينا خيار آخر”، واختتم بسطر من أغنية احتجاج شعبية. الأغنية نفسها غناها في وقت سابق من اليوم نواب من المعارضة في جلسة عاصفة للجنة في الكنيست حول الدفع بالتشريع قدما.

متظاهرون ضد الإصلاح القضائي خارج الكنيست في القدس، 13 فبراير، 2023. (AHMAD GHARABLI / AFP)

وقال أحد المتظاهرين إن إسرائيل “تواجه أكبر تهديد لها منذ حرب يوم الغفران” في 1973.

وقال دافيد (73 عاما)، وهو معالج أسري من القدس مقيم في إسرائيل منذ 50 عاما، وهو في الأصل من سينسيناتي بالولايات المتحدة، “لقد شاركت في عدد من الاحتجاجات أيام السبت في القدس، وأشعر اليوم أن تل أبيب قد أتت إلى القدس”.

وأضاف: “ستكون هناك حاجة إلى ما يكفي أو الكثير من الضغط من السكان المحليين ومن الخارج وقطاع الهايتك لتغيير ما يحدث. أولا، من الجيد أن يقبل الجميع مقترحات [الرئيس يتسحاق هرتسوغ]”.

“أنا قلق من الفساد العام والحقوق المدنية في إسرائيل والنظام الديمقراطي. أي بلد سنترك لأحفادنا؟ لم نأت إلى إسرائيل من أجل هذا”.

متظاهرون ضد خطط حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإصلاح النظام القضائي في القدس، 13 فبراير، 2023. (AP Photo / Ohad Zwigenberg)

قال عاملان من مركز “إيخيلوف” الطبي في تل أبيب إنهما يشاركان في المظاهرات على أمل أن “يوقف هذا الجنون”.

وقالت إحداهما لـ”تايمز أوف إسرائيل”، متحدثة شريطة عدم الكشف عن اسمها: “سُمح لنا، بل وحتى تم تشجيعنا، على القيام بالإضراب في القدس. قررنا ركوب القطار بينما كان من المفترض أن يصل آخرون من المستشفى إلى القدس في حافلات”.

وأضافت وهي تقف في القطار المكتظ: “نأمل في صنع تغيير لوقف هذا الجنون. نخشى أن يترك التشريع المقترح لنا نظاما ليس له قاع”.

وقالت ايتي باس (74 عاما)، وهي سيدة من سكان رمات غان: “أخشى على مستقبل أحفادي الثلاثة. ستكو ن هناك دكتاتورية مثل تلك التي في المجر وبولندا…. عندما كنت أصغر سنا لم يكن لأمر كذلك”.

جاءت احتجاجات القدس وتلك التي تزامنت معها في مدن أخرى مع بالتزامن مع الجولات الأولى من التصويت على أجزاء من التشريع في جلسة عاصفة للجنة برلمانية شهدت طرد عدد من نواب المعارضة من القاعة.

طرد نواب من المعارضة من اجتماع لجنة الدستور والقانون والقضاء في الكنيست، 13 فبراير 2023 (Yonatan Sindel / Flash90)

وصادقت اللجنة على التشريعات بعد يوم من خطاب نادر لرئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ ناشد فيه الطرفين الحوار والتسوية على الخطة وعرض اقتراحا من خمس نقاط للمفاوضات بشأن التعديل القضائي.

وحذر هرتسوغ في خطابه المتلفز من أن البلاد على شفا “انهيار مجتمعي ودستوري” وحث أنصار كلا الجانبين على الامتناع عن العنف، لا سيما ضد الموظفين الحكوميين والمسؤولين المنتخبين.

الإصلاح القانوني، الذي طرحه وزير العدل ياريف ليفين وبدعم من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، من شأنه أن يمنح الحكومة سيطرة كاملة على تعيين القضاة، بما في ذلك المحكمة العليا، ويحد بشدة من قدرة المحكمة العليا على إلغاء التشريعات، وتمكين الكنيست من إعادة تشريع قوانين ألغتها المحكمة بأغلبية ضئيلة من 61 عضوا.

يقول منتقدو الخطة أنه إلى جانب تشريعات أخرى مقترحة، فإن الإصلاحات الشاملة ستؤثر على الطابع الديمقراطي لإسرائيل من خلال زعزعة نظام الضوابط والتوازنات، ومنح السلطة بشكل شبه كامل للسلطة التنفيذية، وترك حقوق الأفراد والأقليات بدون حماية، وهي انتقادات رفضها نتنياهو.

ويرفض نتنياهو وأعضاء آخرون في الائتلاف الحاكم الانتقادات.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس وجيريمي شارون

اقرأ المزيد عن