عزل الطلاب وطاقم التدريس بالكامل في إحدى مدارس القدس مع ازدياد المخاوف من تفشي فيروس كورونا
بحث

عزل الطلاب وطاقم التدريس بالكامل في إحدى مدارس القدس مع ازدياد المخاوف من تفشي فيروس كورونا

أكثر من 100 حالة مرتبطة ب’غيمناسيا رحافيا’، مع الاشتباه بوجود معلم ’ناقل فائق’ للعدوى؛ إغلاق 17 مدرسة وحضانة أخرى في البلاد بسبب الفيروس

مدخل مدرسة ’غيمناسيا رحافيا’ الثانوية في القدس، 31 مايو، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)
مدخل مدرسة ’غيمناسيا رحافيا’ الثانوية في القدس، 31 مايو، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

سيدخل جميع الطلاب والمعلمين في مدرسة “غيمناسيا” في القدس الثانوية في حجر صحي لأكثر من أسبوع بعد إصابة أكثر من مئة شخص بكوفيد-19، في أوسع تفشي للفيروس منذ بدأت حالات الإصابة بالفيروس بالتراجع في وقت سابق من هذا الشهر.

وأثار تفشي الفيروس في المدرسة، بالإضافة إلى انتشار حالات أجبرت 17 مؤسسة تعليمية  في جميع أنحاء البلاد على إغلاق أبوابها، المخاوف بشأن تفشي موجة ثانية لجائحة فيروس كورونا.

كما دفعت كبار المسؤولين إلى التحذير من أن إسرائيل قد تعيد فرض قيود الإغلاق، بعد تخفيف معظم القيود هذا الشهر وسط تراجع حاد في حالات الإصابة.

وفقا للقناة 12، تسبب أحد المدرسين في حي رحافيا حيث تقع المدرسة، والذي اعتُبر “ناقلا فائقا” للعدوى، في حدوث الإصابات الجماعية، بعد أن ذهب إلى عمله للتدريس على الرغم من كونه مريضا.

وأكد طلاب هذه الرواية حول المدرس المريض في مقابلات مع الإذاعات العامة صباح الأحد، وقال أحدهم لإذاعة الجيش إن الهيئة التدريسية “سخرت من مخاوفنا. لقد قال لنا المعلمون إن فيروس كورونا قد انتهى”.

تقارير سابقة كانت ذكرت أن “الناقل الفائق” المزعوم للعدوى كان طالبا.

ويتم إجراء فحوصات لجميع أعضاء الهيئة التدريسية والطلاب وتم إغلاق المدرسة، ومن المفترض أن يدخل جميعهم يوم الأحد عزلا منزليا احترازيا حتى التاسع من يونيو لمنع تفشي الفيروس بشكل أكبر.

بحسب هيئة البث العام (كان)، هناك 134 حالة إصابة جديدة بالفيروس مرتبطة بالمدرسة الثانوية في القدس، ولم تؤكد وزارة الصحة ذلك على الفور.

طاقم عاملين طبيين في نجمة داوود الحمراء يقومون بجمع عينات لفحوصات فيروس كورونا في القدس، 31 مايو، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

في حين أن مدرسة غيمناسيا تُعتبر بؤرة تفشي الوباء مؤخرا، أدت حالات إصابة جديدة مثبتة أو حالات إصابة مشتبهة بالفيروس إلى إغلاق حوالي 17 مدرسة وحضانة في جميع أنحاء البلاد، حسبما ذكرت القناة 12.

وشملت هذه المؤسسات أربع مدارس في القدس. في مدرسة “هارتمان” الثانوية في المدينة تم تشخيص إصابة طالب ومعلم بالفيروس، مما تسبب بإغلاق المدرسة حتى نهاية الأسبوع والعودة إلى الدراسة عن بعد. المدرس يعلم أيضا في غيمناسيا رحافيا. ويبدو أن الطالب في الصف السابع التقط العدوى من طالب في غيمناسيا أثناء فصل كرة سلة.

وتم تشخيص إصابة طالبة في الصف الحادي عشر من مدرسة القدس الثانوية للفنون بالفيروس الأحد، إلى جانب تلميذ في الصف الخامس من مدرسة “زلمان عران” في العاصمة. وأصيبت طالبة في الصف الثامن من مدرسة “ماسورتي” الثانوية في القدس هي أيضا بكوفيد-19، وفقا للقناة 12.

وأعيد فتح محطات “افحص وسافر” في القدس وتل أبيب في نهاية الأسبوع استجابة للزيادة في عدد الحالات.

في وسط إسرائيل، تم تشخيص إصابة طالب في الصف السابع من مدرسة “كتسير” الثانوية في حولون، مما أدى إلى عزل أربعة فصول وستة معلمين.

واكتُشفت ثماني حالات في مدرسة ثانوية دينية في كريات يعاريم، ليتم إدخال الطلاب في المدرسة إلى حجر صحي. وتبين أن ثلث الطلاب الذين خضعوا لفحوصات كوفيد-19 في المدرسة مصابون بالفيروس. ولم يتم إجراء فحوصات لكل الطلاب، مما أثار الشكوك بأنه لم يتم اكتشاف الحجم الحقيقي لتفشي الفيروس.

وقررت مدرسة أخرى، وهي “مكيف غيمل” في بئر السبع، إرسال معلمين وجميع طلاب صفوف السابع، الذين يبلغ عدد 150، إلى العزل بعد أن ظهرت أعراض الفيروس على أحد الطلاب، الذي أصيبت والدته بالفيروس قبل بضعة أيام.

على الرغم من أن الارتفاع في الأيام الأخيرة في معدلات الإصابة بفيروس كورونا تركز في المؤسسات التعليمية، اتخذ الوزراء قرارا ضد فرض إغلاق شامل على المدارس في الاجتماع الذي عُقد ليلا.

وقال وزير التربية والتعليم يوآف غالانت لإذاعة الجيش يوم الأحد: “لا يوجد هناك ما يدعو إلى إغلاق [المدارس] في كريات شمونا وإيلات بسبب حادثة واحدة في القدس. المشكلة ليست في المدارس، وإنما في عدم الامتثال للقواعد”.

حتى ليلة السبت كانت هناك 1917 حالة نشطة في إسرائيل، يخضع معظمها للرعاية الطبية في المنزل وهناك 116 مريضا في المستشفيات فقط. من بين هذه الحالات، 36 مريضا في حالة خطيرة، 34 منهم تم وضعهم على أجهزة تنفس صناعي. وتوفي في إسرائيل جراء الفيروس 284 شخصا منذ تفشيه في البلاد في وقت سابق من العام.

ويشعر مسؤولو الصحة بالقلق إزاء انخفاض عدد الأشخاص الذين يخضعون للفحوصات. في ذروة الوباء أجريت فحوصات لحوالي 13,000-14,000 شخص في كل يوم، أما في الوقت الحالي فقد انخفضت هذه الأرقام بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة حيث قل عدد الأشخاص الذين يعانون من الأعراض.

يوم الأحد، حذر وزير الصحة المعين حديثا يولي إدلشتين من إجراءات إغلاق جديدة محتملة، وقال إن معدل الإصابات اليومية الجديدة بفيروس كورونا أعلى الآن بخمس مرات مما كان كان عليه قبل بضعة أيام. في جلسة للمجلس الوزاري في القدس، أشار إدلشتين إلى الارتفاع في عدد الإصابات، وأضاف “إما أن يتبنين أن كل شيء على ما يرام، أو سنعود لنكون تحت الإغلاق، وأسرع بكثير مما يعتقده الناس”.

وقال إدلشتين: “أسمع الناس يتساءلون ’لماذا كل هذا الذعر؟ هذه مجرد حالة منعزلة ولا علاقة لي بها. أسمع أيضا تساؤلات عن الخطورة في زيادة الإصابات بأربعين شخصا في بلد يبلغ عدد سكانه تسعة ملايين. ولكن حتى لو تجاهلنا عدد المرضى في مدرسة غيمناسيا، فإننا نرى أن هناك زيادة”.

وزير الصحة الجديد يولي إدلشتين (يسار) ووزير الصحة المنتهية ولايته يعقوب ليتسمان في مراسم تسليم المنصب في وزارة الصحة، 18 مايو، 2020. (Health Ministry)

وقال إدلشتين إنه في حين كانت نسبة النتائج الإيجابية من فحوصات كوفيد-19 حوالي 0.5%، قفز هذا الرقم إلى 2.5% يوم السبت، مع 28 إصابة جديدة مؤكدة من أصل 1012 فحص.

مشددا على أن إسرائيل لديها القدرة لإجراء 15,000 فحص في اليوم، دعا الوزير كل شخص يعاني من أعراض الفيروس للخضوع للفحص: “إذا تعاون الجمهور، سنعرف ما هي الأرقام الحقيقية بين السكان”.

كما تحدث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وقال إنه في ضوء الزيادة المحتملة، “سنزن الخطوات وإذا لزم الأمر سنغير سياستنا وفقا لذلك”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال