عزل آلاف الطلاب ومشجعي كرة القدم في أعقاب تشخيص إصابة فتى بفيروس كورونا
بحث

عزل آلاف الطلاب ومشجعي كرة القدم في أعقاب تشخيص إصابة فتى بفيروس كورونا

الوزارة تدرس فرض قيود على وسائل النقل العام، والسفر إلى الولايات المتحدة؛ تمديد عزلة الناخبين في محطة اقتراع للمصابين في تل أبيب؛ اصابة معلم في مدرسة ابتدائية ايضا

صورة توضيحية - مشجعو مكابي تل أبيب خلال مباراة دوري أبطال أوروبا UEFA بين فريق اف سي بازل 1893 السويسري وماكابي تل أبيب في ملعب بلومفيلد في تل أبيب، 25 أغسطس 2015 (Yonatan Sindel / Flash90)
صورة توضيحية - مشجعو مكابي تل أبيب خلال مباراة دوري أبطال أوروبا UEFA بين فريق اف سي بازل 1893 السويسري وماكابي تل أبيب في ملعب بلومفيلد في تل أبيب، 25 أغسطس 2015 (Yonatan Sindel / Flash90)

أصدرت وزارة الصحة يوم الأربعاء تعليمات إلى جميع الطلاب البالغ عددهم 1150 في مدرسة ثانوية، بالإضافة إلى أعضاء أحد صفوف مدرسة ابتدائية مختلفة، بالحجر الذاتي في المنزل، بعد تشخيص إصابة مراهق ومعلم بفيروس كورونا.

بالإضافة إلى ذلك، طلب من مشجعي كرة القدم الذين جلسوا في منطقة معينة في مباراة في تل أبيب الأسبوع الماضي عزل انفسهم.

وجاء هذا الأمر بعد أن أعلنت الوزارة في وقت متأخر يوم الثلاثاء أن ثلاثة إسرائيليين آخرين أثبتوا إصابتهم بالفيروس، ما رفع عدد الحالات المؤكدة في البلاد إلى 15 حالة.

أحد المصابين الثلاثة هو طالب في الصف التاسع في مدرسة برينر الثانوية في جفعات برينر، والذي كان يعمل في متجر “القرصان الاحمر” للألعاب في أور يهودا، حيث التقى بموظف إسرائيلي عاد من إيطاليا مصاب بفيروس كورونا.

ونتيجة لذلك، أخبرت الوزارة جميع الطلاب والموظفين في المدرسة بالبقاء معزولين في المنزل حتى 12 مارس.

بالإضافة إلى ذلك، حضر الفتى المصاب مباراة كرة قدم يوم 24 فبراير عندما لعب فريق هابوعيل تل أبيب مع مكابي تل أبيب في ملعب بلومفيلد. وكل من جلس عند البوابة 8 من الساعة الثامنة مساء حتى العاشرة مساء تلقى تعليمات لدخول الحجر الصحي.

ووفقا للقناة 13، فقد جلس حوالي 5300 شخص في المكان.

وأصبح فرع متاجر “القرصان الأحمر” محط اهتمام في مسالة انتشار الفيروس في إسرائيل. وحتى الآن، تم تشخيص اصابة ثلاثة أشخاص يعملون في المتجر بالفيروس.

عمال يقومون بتطهير متجر في أور يهودا، بعد أن تبين أن الرجل الذي يعمل في المتجر وعاد من إيطاليا كان مصابًا بفيروس كورونا، 28 فبراير 2020. (Flash90)

وقال والد الطالب للقناة 12 إن العائلة طلبت من خدمة نجمة داود الحمراء للإسعاف اختبارهم جميعا للمرض، لأن الفتى كان يعمل في متجر الألعاب. وكانت وزارة الصحة قد أمرت جميع الذين كانوا في المتجر في أوقات حرجة معينة بالحجر الذاتي لمدة 14 يوما.

وفي ليلة الثلاثاء، اتصلت نجمة داود الحمراء بالعائلة وأخبرتهم أن ابنهم مصاب بالمرض، المعروف رسميا بإسم COVID-19.

وقال الأب إن ابنه “بخير” باستثناء درجة حرارة معتدلة وبعض السعال.

واصيب شخص آخر كان في المتجر بالفيروس أيضا. وقيل إنه نائب مدير ومعلم في مدرسة ابتدائية في كريات أونو وتم عزل طلاب المعلم في الصف الخامس، الذين ورد أن عددهم 27 أيضا.

وعاد المصاب الجديد الثالث مؤخرا من إيطاليا، حيث انتشر الفيروس بشكل كبير، وصوت يوم الاثنين في مركز اقتراع خاص لمن هم في عزلة. وسيضطر جميع الحاضرين في ذلك الوقت في مركز الاقتراع إلى تمديد الحجر الصحي.

وعاد المسافر الإسرائيلي من إيطاليا في 29 فبراير وكان في الحجر الصحي في المنزل منذ ذلك الحين.

وقالت وزارة الصحة يوم الأربعاء إن نتائج تحقيق وبائي وجدت أن الشخص، وهو من تل أبيب، غادر البلاد في 22 فبراير على متن رحلة إيزي جيت EJ2564 إلى البندقية، وعاد يوم 29 فبراير على متن الرحلة EJ3334، التي هبطت في إسرائيل في الساعة 4:30 مساء.

وذكر البيان، “يُطلب من المسافرين على متن الطائرة الذهاب إلى الحجر الصحي في المنزل وفقا لتعليمات وزارة الصحة وتقديم تقرير بذلك على موقع وزارة الصحة”، في إشارة إلى صفحة إنترنت تم إنشاؤها خصيصًا للإسرائيليين للإبلاغ عن الحجر الصحي الذاتي.

أشخاص يرتدون أقنعة وجه في مطار بن غوريون الدولي، 27 فبراير 2020. (Flash90)

وقالت الوزارة إن المريض مارس حقه في التصويت في انتخابات يوم الاثنين في أحد مراكز الاقتراع الخاصة للمعزولين، والتي أقيمت في خيام حتى يتمكن حوالي 5000 إسرائيلي في الحجر الصحي من التصويت.

وأعلنت الوزارة أن الشخص صوت في مركز الإقتراع في شارع كلاوسنر 14 في حي رمات أفيف في تل ابيب.

وذكر البيان “أي شخص كان في مركز الاقتراع بين الساعة 10:15 والساعة 11:11 صباحا يجب أن يمدد الحجر الصحي في منزله لمدة 14 يوما من يوم الانتخابات وأن يقدم تقريرا حول ذلك على موقع وزارة الصحة”.

وأضافت الوزارة أنه يجب على أي شخص يظهر عليه أعراض المرض، مثل ارتفاع درجة الحرارة أو السعال، الاتصال على الفور بخدمة الإسعاف نجمة داود الحمراء.

ناخب في مركز اقتراع خاص للأشخاص الخاضعين للحجر الصحي بسبب التعرض المحتمل لفيروس كورونا الجديد في القدس، 2 مارس 2020 (Nati Shohat / Flash90)

في بيان صدر يوم الأربعاء، حذرت وزارة الصحة من أنها تتوقع “زيادة في مدى” تفشي المرض في إسرائيل.

وكتب نائب المدير العام لوزارة الصحة إيتامار غروتو في منشور على صفحته على فيسبوك: “نعتقد أن تفشي المرض على نطاق واسع في إسرائيل أمر لا مفر منه، وأن الإجراءات التي نتخذها الآن يمكن أن تؤخر الانتشار وتقلل من شدته. في هذه المرحلة، عندما يكون هناك عدوى موضعية، من المتوقع حدوث عدة مراحل أخرى، آخرها تفشي كبير، ولا تزال شدته غير واضحة”.

ومع استمرار انتشار الفيروس في جميع أنحاء العالم، قال مدير عام وزارة الصحة موشيه بار سيمان توف إن المسؤولين يفكرون في تقييد وسائل النقل العام، وكذلك كبح السفر من الولايات المتحدة حيث تم الإبلاغ عن عدد من الحالات.

وصرح بار سايمون توف للقناة 12 يوم الثلاثاء بأن الوزارة تراقب الولايات المتحدة عن كثب وقد يتعين على إسرائيل قريبا “فعل شيء” بشأن الرحلات الجوية من هناك.

وقال: “إننا ننظر إلى ما يجري في جميع أنحاء العالم… ونقترب من النقطة التي سيتعين علينا فيها القيام بشيء ما” حول السفر من الولايات المتحدة.

ولقد اتخذت إسرائيل خطوات بعيدة المدى في محاولة لمنع تفشي المرض، وحظرت دخول الأجانب من الصين، وهونغ كونغ، وماكاو، وتايلاند، وسنغافورة، وكوريا الجنوبية، واليابان، وإيطاليا في الأيام الـ 14 الأخيرة قبل وصولهم، وألزمت كل الإسرائيليين العائدين مؤخرا من هذه المناطق الدخول في حجر صحي ذاتي لمدة 14 يوما.

صورة توضيحية: أشخاص يرتدون أقنعة وجه في مطار بن غوريون الدولي، 27 فبراير 2020. (Flash90)

في بيان دراماتيكي صدر في الأسبوع الماضي، حضت وزارة الصحة الإسرائيليين على التفكير جديا بالامتناع عن السفر إلى الخارج. إسرائيل هي الدولة الأولى التي تحض مواطنيها على الامتناع عن السفر إلى خارج البلاد تماما بسبب تفشي الفيروس، الذي بدأ في الصين في شهر ديسمبر ومنذ ذلك الحين أصاب أكثر من 88,000 شخص من حول العالم وقتل أكثر من 3000 شخص، جميعم تقريبا في الصين.

ولقد واجهت وزارة الصحة انتقادات لإجراءاتها المتطرفة، حيث قال البعض إن هذه الإجراءات تثير بلا داع الذعر في صفوف المواطنين وتسبب ضررا اقتصاديا ودبلوماسيا للبلاد. وقال مسؤولون في الوزارة إنهم يفضلون اتباع خط صارم بدلا من الندم في وقت لاحق.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال