عزل آلاف الطلاب مع اكتشاف إصابات جديدة بفيروس كورونا في المدارس
بحث

عزل آلاف الطلاب مع اكتشاف إصابات جديدة بفيروس كورونا في المدارس

إدخال المعلمين والطلاب في مدراس بالخضيرة والقدس وبئر السبع إلى حجر صحي مع استمرار الارتفاع في حالات الإصابة في جهاز التعليم

مدخل مدرسة ’غيمناسيا رحافيا’ الثانوية في القدس، 31 مايو، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)
مدخل مدرسة ’غيمناسيا رحافيا’ الثانوية في القدس، 31 مايو، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

تم عزل آلاف الطلاب يوم الإثنين بعد تشخيص إصابة معلمين وطلاب في مدارس في القدس والخضيرة وبئر السبع بفيروس كورونا.

وذكرت تقارير في وسائل إعلام عبرية أن طالبة في المدرسة الثانوية متعددة التخصصات في الخضيرة أصيبت بفيروس كورونا، مما دفع إلى إدخال 2180 طالبا ومعلما العزل. بعد التشاور بين البلدية ووزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة والهيئة التدريسية، تقرر إغلاق المدرسة مؤقتا.

بالإضافة إلى ذلك، أظهر فحص للكشف عن الفيروس أجري لتلميذ في مدرسة “بولا بن غوريون” الإبتدائية في القدس نتائج إيجابية، بحسب ما ذكرته صحيفة “هآرتس”. وكانت المدرسة قد أعلنت بالفعل يوم السبت عن أنها لن تفتح أبوابها حتى يوم الثلاثاء على أقرب تقدير بسبب مخاوف من أن عددا كبيرا من التلاميذ لديهم أشقاء في مدرسة “غيمناسيا رحافيا” الثانوية، التي تُعتبر بؤرة لتفشي الفيروس في العاصمة بعد تشخيص إصابة أكثر من 130 طالب ومدرس فيها بالفيروس.

كما تم تشخيص إصابة مدرسة رقص في القدس بالفيروس، مما أدى إلى إدخال عشرات الطلاب إلى الحجر الصحي.

بوابة مدرسة ’بولا بن غوريون’ الإبتدائية في القدس، 31 مايو، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

وتم عزل مئات المعلمين والطلاب في مدينة بئر السبع جنوبي البلاد للاشتباه بوجود إصابات بالفيروس في عدد من المدارس.

بحسب أرقام نشرتها أخبار القناة 12، تم اكتشاف إصابات بكوفيد-19 لطلاب وأطفال في 32 مدرسة وحضانة في أنحاء مختلفة من البلاد. ولم تحدد القناة إطار زمنيا لهذه الإصابات.

يوم الأحد قال المدير العام لوزارة الصحة المنتهية ولايته، موشيه بار سيمان طوف، إن الارتفاع الحاد في حالات الإصابة بالفيروس قد يمثل اتجاها أوسع ولا يرتبط بالمدارس على وجه التحديد.

من اليسار إلى اليمين: نائب المدير العام لوزارة الصحة إيتمار غروتو، والمدير العام لوزارة الصحة موشيه بار سيمان طوف، ورئيسة خدمات الصحة العامة سيغال سادتسكي في مؤتمر صحافي عُقد في تل أبيب، 29 مايو، 2020. (Health Ministry)

وقال سيمان طوف للصحافيين: “هناك ظاهرة تتعدى [مدرسة] غيمناسيا وقد تتعدى المدارس، وهذا ما يقلقنا. هذا ليس بحادث معزول”.

صباح الإثنين، أعلنت وزارة الصحة عن اكتشاف 35 حالة إصابة جديدة منذ مساء اليوم السابق، وأن 33 شخصا من بين 1,994 حالة نشطة في حالة خطيرة، من بينهم تم وضع 30 شخصا على أجهزة تنفس صناعي، وهناك 43 مريضا آخر في حالة متوسطة، بينما تظهر على بقية المرضى أعراض خفيفة للمرض. في حين ظلت حصيلة الوفيات ثابتة عند 285 شخصا.

يوم الأحد، أعلن وزير الصحة يولي إدلشتين عن خطط لتوسيع فحوصات فيروس كورونا للأشخاص الذين لا تظهر عليهم أعراض الفيروس، وحذر الإسرائيليين من التراخي في الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي والنظافة الشخصية، مع تأكيد عشرات حالات الإصابة الجديدة بالفيروس في تفش للمرض.

حتى الآن، اقتصرت الفحوصات التي أجرتها خدمات الصحة الإسرائيلية إلى حد كبير على الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض الفيروس، حيث رفض المسؤولون الدعوات لإجراء فحوصات شاملة لتحديد أشخاص حاملين للفيروس لا تظهر عليهم أعراض المرض.

وسط ارتفاع ملحوظ في حالات الإصابة منذ يوم الأربعاء، أعلن أدلشتين عن التغيير في سياسة الوزارة وإعطاء الضوء الأخضر لإجراء فحوصات لكل شخص كان في جورا شخص حامل للفيروس. وينطبق ذلك على جميع الطلاب والهيئات التدريسية في المدارس التي تم اكتشاف حالات إصابة بالفيروس فيها، بالإضافة إلى نزلاء دور رعاية المسن، ومرافق الرعاية الدائمة، ومرافق أخرى.

وقال أيضا أنه سيتم السماح لجميع الأطباء الآن بتوجيه المرضى لإجراء فحوصات للكشف عن فيروس كورونا، مضيفا أنه يحقق في مزاعم بأن الإسرائيليين الذين طلبوا إجراء فحوصات لهم يوم الأحد قد تم رفض طلبهم أو تم إبلاغهم بأن إجراء الفحص سيستغرق أياما.

وزير الصحة يولي إدلشتين يتحدث خلال مؤتمر صحفي في 31 مايو، 2020. (Screen capture/ Channel 12)

وفي الوقت الذي كشف فيه النقاب عن تخفيف المعايير لإجراء الفحوصات، شدد إدلشتين على أنه حتى أولئك الذين تظهر فحوصاتهم نتائج سلبية سيكون عليهم البقاء في حجر صحي لمدة 14 يوما إذا كانوا على تواصل مع مريض بالفيروس أو ظهرت عليهم أعراض كوفيد-19.

ووصف إدلشتين الزيادة في عدد الإصابات بأنها تطور “مقلق للغاية”، وحذر أنه من دون مساعدة الجمهور، فإن هذه الأرقام ستستمر قي الارتفاع. في وقت سابق من اليوم، قال إن إسرائيل قد تعود سريعا لفرض إجراءات إغلاق.

يوم الخميس أعيد افتتاح خمس محطات “افحص وسافر” في البلاد لتكثيف البحث عن المرضى المثبتين بالفيروس. المحطة الاولى التي تم افتتاحها كانت في موقف السيارات في استاد “تيدي” في القدس، حيث أعطيت الأولية لإجراء فحوصات لبقية الطلاب في مدرسة غيمناسيا رحافيا. في وقت لاحق أعيد افتتاح محطات الفحص في حديقة “هيركون” في تل أبيب وفي مدينتي بئر السبع وحيفا.

وقد اتخذت إسرائيل في الأسابيع الأخيرة خطوات لتخفيف القيود المتعلقة بالفيروس، وقامت بإعادة فتح المدارس والكنس ومراكز التسوق والمطاعم وأماكن أخرى. وفي حين أن قواعد التباعد الاجتماعي والنظافة الشخصية لا تزال قائمة، إلا أن الكثيرين تعاملوا بتراخ مع القيود في الوقت الذي بدا فيه أن الفيروس يتلاشى، بما في ذلك مع ضرورة وضع أقنعة واقية في معظم الأماكن خارج المنزل.

يوم الجمعة أعلنت السلطات في إسرائيل عن تسجيل ارتفاع “كبير” في عدد الإصابات بفيروس كورونا بعد اكتشاف 115 إصابة جديدة بالفيروس خلال 24 ساعة، في أول مرة يتجاوز فيها عدد الحالات اليومية الجديدة المئة حالة منذ 2 مايو. يوم السبت تم تسجيل ارتفاع جديد في عدد الإصابات  في ما ينسبه المسؤولون إلى التراخي والفشل في إلتزام الجمهور بقواعد التباعد الاجتماعي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال