عزام الأحمد: رام الله على اتصال مع مصر والأمم المتحدة من أجل الدفع بالهدوء في غزة
بحث

عزام الأحمد: رام الله على اتصال مع مصر والأمم المتحدة من أجل الدفع بالهدوء في غزة

مسؤولون مصريون يقول إن القاهرة تحاول التخفيف من حدة التوتر؛ لكن ’حماس’ و’الجهاد الإسلامي’ تتوعدان بالاستمرار في محاربة إسرائيل بعد اغتيالها لقيادي في الجهاد الإسلامي

صواريخ تم إطلاقها من غزة باتجاه إسرائيل، في أعقاب اغتيال القيادي الميداني في ’الجهاد الإسلامي’، بهاء أبو العطا، في غارة إسرائيلية، 12 نوفمبر، 2019. (Hassan Jedi/Flash90)
صواريخ تم إطلاقها من غزة باتجاه إسرائيل، في أعقاب اغتيال القيادي الميداني في ’الجهاد الإسلامي’، بهاء أبو العطا، في غارة إسرائيلية، 12 نوفمبر، 2019. (Hassan Jedi/Flash90)

قال عزام الأحمد، المسؤول الكبير في حركة “فتح” ومنظمة التحرير الفلسطينية، الثلاثاء إن القيادة الفلسطينية في رام الله على اتصال مع مصر والأمم المتحدة للدفع بوقف لإطلاق النار بين إسرائيل والفصائل المسلحة في قطاع غزة.

لكن حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” توعدتا بمواصلة القتال، بعد أن اغتالت إسرائيل القيادي في الجهاد الإسلامي، بهاء أبو العطا، في غزة في غارة نُفذت في ساعات الفجر. وأطلقت الفصائل الفلسطينية بعد ذلك وابل من الصواريخ على المدن والبلدات الإسرائيلية، رد عليها الجيش الإسرائيلي بشن غارات جوية في القطاع الفلسطنيي.

وقال الأحمد لتايمز أوف إسرائيل في مكالمة هاتفية “نحن على اتصال مع المخابرات المصرية وكذلك مع الأمم المتحدة للضغط من أجل استعادة الهدوء ووضع حد لسفك الدماء”.

في العام الماضي، لعب كل من المخابرات العامة المصرية والمنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، دور الوساطة في اتفاق غير رسمي لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية المسلحة.

وزار كل من مسؤولي المخابرات المصريين وملادينوف غزة بشكل متكرر لمناقشة اتفاقات الهدنة.

وقال مسؤولون مصريون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، الثلاثاء إن القاهرة تحاول التخفيف من حدة التوتر بين إسرائيل والفصائل المسلحة.

عزام الأحمد، رئيس اللجنة المركزية لحركة ’فتح’ وكبير ورئيس الوفد المفاوض في محادثات المصالحة الفلسطينية يتحدث خلال مؤتمر صحفي في ختام يومين من المحادثات المغلقة حضرها ممثلون عن 13 فصيلا رئيسيا والتي أجريت في العاصمة المصرية القاهرة، 22 نوفمبر، 2017. (AFP PHOTO / MOHAMED EL-SHAHED)

وأضاف المسؤولون أن المخابرات العامة المصرية كثفت من اتصالاتها و”فتحت قنوات” مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

ورفض متحدث باسم ملادينوف التعليق.

على الرغم من الدعوات الى التهدئة، قال مسؤولون كبار لم تُذكر أسماؤهم في الجهاد الإسلامي إن “الرد الحقيقي” على اغتيال أبو العطا لم يأت بعد، بحسب ما ذكرته القناة 12 يوم الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم الجهاد الإسلامي، مصعب البريم لموقع “فلسطين اليوم” الإخباري المرتبط بالجهاد الإسلامي إن ” “الساعات القادمة ستتحدث عن نفسها”.

المتحدث باسم حركة حماس، فوزي برهوم، قال لقناة “الأقصى” التلفزيونية التابعة للحركة مساء الثلاثاء إن الفصائل الفلسطينية ستواصل الرد “ولكن بحكمة وإدراك وفهم لقدرة المقاومة على إدارة المعركة”.

إلا أن القناة 12 ذكرت أن حماس بعثت أيضا برسائل إلى القدس عبر القاهرة مفادها أنها غير معنية بالتصعيد.

ونقلت القناة التلفزيونية عن وزيرين قولهما إن مستشار الأمن القومي، مئير بن شبات، قال للوزراء خلال الجلسة الصباحية للمجلس الوزاري الأمني (الكابينيت) إن الرسالة جاءت بعد أن بعثت إسرائيل برسالة مماثلة للحركة الحاكمة لغزة فورا بعد اغتيال أبو العطا. وأفادت القناة أيضا أن مسؤولين أمنيين يعتقدون أن حماس غير معنية حقا بصراع عسكري ممتد.

وتحكم قطاع غزة حركة حماس، التي استولت على القطاع في انقلاب في عام 2007 وتسعى علنا إلى تدمير إسرائيل.

أشخاص يختمون خلال سماع دوي صفارات الإنذار منذرة بإطلاق صواريخ في سديروت، جنوب إسرائيل، 12 نوفمبر، 2019. (AP Photo/Tsafrir Abayov)

وأطلقت الفصائل المسلحة في غزة حوالي 190 صاروخا وقذيفة هاون على وسط وجنوب إسرائيل الثلاثاء، وفقا للجيش. وقال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ عددا من الغارات على القطاع الساحلي ردا على إطلاق الصواريخ ولمنع مقاتلي الجهاد الإسلامي من إطلاق المزيد منها.

واعترضت منظومة الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية” عشرات الصواريخ، وفقا للجيش الإسرائيلي.

بحسب الجيش الإسرائيلي، كان أبو العطا هو “القائد الكبير” الحقيقي للجهاد الإسلامي في قطاع غزة، وأمر المجموعة بتنفيذ معظم الهجمات الصاروخية والحدودية الكبيرة من القطاع الفلسطيني في الأشهر الأخيرة وخطط لتنفيذ المزيد.

وأصيب عدة إسرائيليين يوم الثلاثاء إما بنيران الصواريخ أو أثناء محاولتهم الوصول إلى الملاجئ.

وتم إغلاق المدارس في الجنوب وفي منطقة دان، بما في ذلك تل أبيب، وفي منطقة اليركون، وقال الجيش إنه أمر بإغلاق المؤسسات التجارية مؤقتا في المنطقة، لكن سُمح لها بإعادة العمل صباح الثلاثاء، شريطة أن يكون هناك ملجأ قريب. وفي منطقتي دان واليركون، منع الجيش الإسرائيلي جميع التجمعات العامة لأكثر من 300 شخص.

وكانت هذه المرة الأولى التي يأمر فيها الجيش الإسرائيلي بإغلاق المدارس والمصالح التجارية في منطقة تل أبيب منذ حرب غزة عام 2014، المعروفة في إسرائيل باسم عملية “الجرف الصامد”، ولم يحضر أكثر من مليون طالب إسرائيلي الفصول الدراسية الثلاثاء.

في المقابل، قُتل سبعة فلسطينيين، من بينهم أبو العطا، في غارات إسرائيلية وأصيب 30 آخرون، بحسب وزارة الصحة في غزة التي تديرها حماس.

وقال عزام الأحمد إن القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية تدعو إسرائيل والفصائل الفلسطينية إلى وقف إطلاق النار.

وقال “نحض جميع الأطراف على وقف إطلاق النار ووضع حد لهذا التصعيد”.

نشطاء فلسطينيون في ’سرايا القدس’، الجناح العسكري لحركة ’الجهاد الإسلامي’ مع نسخة مطابقة لصاروخ على شاحنة خلال مسيرة لإظهار الولاء للأمين العام المنتخب حديثا للحركة المدعومة من إيران، زياد النخالة، في شوارع غزة، 4 أكتوبر، 2018. (AP Photo/Adel Hana)

في وقت سابق الثلاثاء، أكد زياد النخالة، الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، على أن الحركة ستخوض حربا مع إسرائيل.

وقال نخالة لموقع “دار الحياة” الإخباري “نحن ذاهبون إلى الحرب (..) نتنياهو تجاوز كل الخطوط الحمراء باغتيال القائد في سرايا القدس بهاء أبو العطا ، سنرد وبقوة”.

ساهم في هذا التقرير وكالات وجوداة آري غروس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال