عدد الإصابات المؤكدة بمتحور أوميكرون يتضاعف بثلاث مرات مع اقتراب حالات الإصابة اليومية بكورونا من 1800
بحث

عدد الإصابات المؤكدة بمتحور أوميكرون يتضاعف بثلاث مرات مع اقتراب حالات الإصابة اليومية بكورونا من 1800

معدل التكاثر الأساسي يصل أعلى مستوى له منذ ستة أشهر ويبلغ 1.4؛ 93 مريضا في حالة خطيرة ؛ رئيس الوزراء يأمر بإجراء فحوصات كورونا عند مداخل دور رعاية المسنين

اشخاص يتسوقون في مركز "هدار" التجاري في القدس، 16 ديسمبر، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)
اشخاص يتسوقون في مركز "هدار" التجاري في القدس، 16 ديسمبر، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

سجلت إسرائيل 1775 إصابة جديدة بكوفيد-19 يوم الجمعة، بما في ذلك 591 إصابة بمتحور “أوميكرون” شديد العدوى، وفقا لأرقام وزارة الصحة المنشورة يوم السبت.

وبلغ عدد حالات الإصابة المؤكدة بأوميكرون 1118 حالة حتى يوم السبت، أي أكثر من ثلاثة أضعاف عدد الإصابات المعروفة البالغ 341 حالة منذ يوم الثلاثاء، عندما أصدرت وزارة الصحة آخر أرقام محددة بشأن المتحور. وقالت الوزارة يوم السبت إن 861 إصابة أخرى “يشتبه بشدة” في كونها حالات أوميكرون، في انتظار نتائج الاختبارات.

حذر مسؤولو الصحة من أن حالات أوميكرون تقود الموجة الخامسة القادمة من الإصابات منذ بداية الوباء في إسرائيل في مارس 2020.

وتأتي هذه الأرقام في الوقت الذي صادق فيه الوزراء على قيود جديدة لدخول مراكز التسوق، التي من المقرر بدء سريانها منتصف ليل الإثنين، في محاولة لوقف انتشار متحور أوميكرون شديد العدوى.

كما من المقرر أن يبدأ سريان القواعد الجديد لقطاع التربية والتعليم، بحيث سيُسمح للطلاب في الصفوف 7-12 في البلدات المصنفة على أنها “حمراء” و”برتقالية” بالتعلم حضوريا في حال تلقى 70% من الطلاب الجرعة الأولى من اللقاح.

سيكون على الطلاب في الصفوف التي لا تتعدى فيها نسبة المتطعمين 70% التعلم عن بعد. سيسري هذا القرار أيضا على المدارس الابتدائية (الصفوف 1-6) في غضون ثلاثة أسابيع.

في البلدات “الخضراء” و”الصفراء” سيستمر جهاز التعليم بالعمل كالمعتاد في جميع الصفوف.

(بموجب خطة “الشارة الضوئية” المعتمدة في إسرائيل، التي نُشرت لأول مرة في أغسطس، تُمنح كل سلطة محلية درجة بين 0-10 بناء على عدة عوامل، بما في ذلك عدد الحالات الجديدة لكل 10,000 مواطن، ومعدل الاختبارات الإيجابية في كل بلدة، و معدل الزيادة في عدد المرضى الجدد في كل مدينة. تُعرف المدن والبلدات التي تحصل على متوسط درجات 7.5 أو أعلى على أنها “حمراء”)

يوم السبت، ذكرت القناة 12 أنه تم تشخيص إصابة 25 شخصا في دار رعاية المسنين في بلدة سافيون بوسط إسرائيل بكوفيد-19 في الأيام الأخيرة، وسط “شكوك كبيرة” في أن العدوى ناتجة عن أوميكرون. وذكر التقرير أن عشرين ممن تم تشخيصهم من نزلاء المؤسسة وخمسة من المصابين من العاملين فيها.

يوم السبت، أوعز رئيس الوزراء نفتالي بينيت بإجراء فحوصات سريعة عند مداخل دور المسنين في محاولة لمنع تفشي الفيروس في الفئات الضعيفة.

وتحدث بينيت إلى الرئيس التنفيذي لشركة “فايزر”، ألبرت بورلا، في نهاية الأسبوع، حسبما ذكرت القناة 12 السبت، لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية لشراء حوالي 100,000 حبة من الدواء الجديد المضاد لكوفيد. وصادقت الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة على إعطاء الدواء لكل شخص فوق سن 12 عاما الذي تُثبت إصابته بكورونا ويُعتبر أنه معرض للإصابة بمرض خطير جراء كوفيد-19.

ويُقال أن حبة الدواء تقلل من خطر دخول المستشفى أو الوفاة لدى الفئات المعرضة للخطر بنسبة 90%.

ومن المقرر أن تصل الشحنة الاولى من الدواء خلال أسبوع، بحسب التقرير.

الأوميكرون في ارتفاع

وقال البرفيسور عيران سيغال، عالم الأحياء الحسابية من معهد “فايتسمان” للعلوم ومستشار كبير للمجلس الوزاري المصغر لشؤون كورونا، يوم السبت أن إسرائيل قد ترى “آلاف حالات الإصابة بأوميكرون” في الأسبوع المقبل و “من الممكن أن نصل إلى ذروة في غضون أسبوعين من حوالي 10,000 حالة جديدة يوميا”.

وقال سيغال للقناة 12 يوم السبت إن “خطر إصابة كل واحد منا بالمرض هو الأعلى منذ بداية الوباء”.

على الرغم من أنه شديد العدوى، “إذا نظرنا إلى عدد الأشخاص الذين في حالة خطيرة، فإن الأرقام مشجعة”، كما قال سيغال الذي أضاف “أوميكرون أقل حدة، نرى ذلك في اسكتلندا وإنجلترا وجنوب إفريقيا”.

وتابع قائلا: “ليس هناك شك في أن أكثر الخطوات فاعلية هي اللقاح… وهذا ما سيقلل من معدلات الإصابة بالفيروس وعدد الأشخاص في حالة خطيرة. كل الخطوات الأخرى – القيود المفروضة على التجمهر، التعلم عن بعد، [القيود] في المطار في هذا الوقت – هذه خطوات ذات فعالية محدودة. لن تساعد في كبح موجة أوميكرون، والضرر الذي تسببه [هذه الخطوات] كبير”.

وأضاف أن الإجراءات المبكرة التي اتخذتها إسرائيل للحد من انتشار  متحور أوميكرون “وفرت الكثير من الوقت”، ولكن إذا ساءت الظروف، فقد يكون الإغلاق وشيكا.

وقال البروفيسور غابي بارباش، المدير العام السابق لوزارة الصحة الذي عمل لفترة وجيزة كمنسق شؤون الكورونا في إسرائيل في عام 2020، يوم السبت إن البيانات المبكرة من المملكة المتحدة أظهرت أن أوميكرون يتسبب على ما يبدو بعدد أقل من الحالات الخطيرة التي تتطلب العلاج في المستشفى.

وقال بارباش إن الأشخاص المتطعمين ويصابون بكورونا أقل عرضة بنسبة 60% لدخول المستشفى، محذرا من أن هذه النتائج مبكرة جدا.

طاقم طبي يرتدي معدات واقية في جناح كورونا في المركز الطبي “شعاري تسيدك” في القدس، 14 أكتوبر، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

في الوقت نفسه، قال بارباش للقناة 12، أن معدل الأشخاص الذي احتاجوا لعلاج في المستشفى في بريطانيا تضاعف في الأيام العشرة الأخيرة.

وقالت وزارة الصحة إن الغالبية العظمى من إصابات أوميكرون في إسرائيل تم رصدها بين مسافرين عائدين من الخارج. في نهاية شهر نوفمبر، أغلقت إسرائيل حدودها أمام الرعايا الأجانب في محاولة لوقف المتحور، ووسعت باستمرار قائمة ما يسمى بالدول “الحمراء” ذات معدلات الإصابة المرتفعة التي يُمنع الإسرائيليون من زيارتها.

ارتفاع في عدد التكاثر الأساسي

كما ارتفعت نسبة الفحوصات الإيجابية ارتفاعا طفيفا، ووصلت 1.82%، مقارنة بـ 1.42% في اليوم السابق و1.1% قبل أسبوع، بحسب معطيات وزارة الصحة يوم السبت.

كما استمر معدل التكاثر الأساسي في الارتفاع تدريجيا، ووصل 1.4، مقارنة بـ 1.02 في أوائل ديسمبر. يعتمد عدد التكاثر الأساسي على معطيات من قبل 10 أيام، وأي قيمة أعلى من 1 تعني أن العدوى آخذة في الانتشار.

المرة الأخيرة التي كان معدل التكاثر الأساسي بهذا الارتفاع كانت في أواخر يوليو، وسط موجة إصابات تسبب بها متحور “دلتا”.

في حين تشير الدراسات المبكرة إلى أن أوميكرون قد لا ينتج عنه أعراض شديدة مثل متغير دلتا، يقول الخبراء في إسرائيل إنه بسبب المعدل الذي ينتشر به الفيروس في البلاد، فمن المحتمل أن يكون هناك عبء على المستشفيات بسبب العدد الهائل من الحالات .

يطفل تلقى جرعة من لقاح كوفيد-19 في مركز تطعيم تابع لصندوق المرضى “كلاليت” في القدس، 21 ديسمبر، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

على الرغم من الارتفاع الحاد في الحالات، إلا أن عدد الحالات الخطيرة لم يرتفع بشكل كبير حتى الآن، مع تسجيل 40 حالة خطيرة جديدة خلال الأسبوع الماضي. يمثل هذا زيادة بنسبة 73.9% مقارنة بالأيام السبعة السابقة.

وحتى مساء السبت، كان هناك 93 مريضا صُنفت حالتهم بالخطيرة، 80% منهم غير متطعمين.

وبلغ عدد الوفيات منذ بدء تفشي الوباء 8241 حالة وكان آخرها يوم الخميس.

من بين سكان البلاد البالغ عددهم حوالي 9.5 مليون، تلقى 6,501,079 على جرعة واحدة على الأقل اللقاح، من بينهم حصل 5,875,960 على جرعتين و 4,190,768 على الجرعة المعززة، وفقا لأرقام يوم السبت. منذ بداية الوباء، أصيب 1,363,577 شخصا بكوفيد-19.

وذكرت القناة 12 الجمعة أن نحمان آش، المدير العام لوزارة الصحة، من المتوقع أن يصادق على إعطاء جرعة رابعة في الأيام القريب.

وكان من المقرر أن تبدأ الحملة يوم الأحد لكن الوزارة قام بتأجيلها بعد مراجعة البيانات الأولية التي تشير إلى أن الأشخاص المصابين بمتحور أوميكرون أقل عرضة للحاجة إلى العلاج بالمستشفى بنسبة تتراوح بين 50٪ و 70٪ مقارنة بأولئك المصابين بمتحور دلتا.

وتلقى 5,905 على الأقل جرعتهم الأولى من اللقاح الجمعة، معظمهم بين 5 و 11 عاما – وهي فئة عمرية تم منحها مؤخرًا الموافقة على تلقي التطعيم.

وتم تطعيم حوالي 14% من الفئة العمرية 5-11 عاما – 185 ألف طفل – بجرعة واحدة على الأقل.

بحسب القناة 13، سعى بينيت إلى تطعيم نصف مليون طفل بحلول نهاية ديسمبر، لكن الأهل لم يسارعوا إلى القيام بذلك.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال