محمود عباس ينادي العالم لوقف قانون الدولة اليهودية ’العنصري’
بحث

محمود عباس ينادي العالم لوقف قانون الدولة اليهودية ’العنصري’

قال رئيس السلطة الفلسطينية ان التشريع، الذي يعتبر القدس عاصمة اسرائيل، جزء من ’مؤامرة’ ضد الرواية الوطنية الفلسطينية

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يخاطب القيادة الفلسطينية في مدينة رام الله بالضفة الغربية في 14 مايو 2018. (ABBAS MOMANI/AFP)
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يخاطب القيادة الفلسطينية في مدينة رام الله بالضفة الغربية في 14 مايو 2018. (ABBAS MOMANI/AFP)

نادى الرئيس الفلسطيني محمود عباس المجتمع الدولي للتدخل ضد اسرائيل في اعقاب المصادقة على قانون الدولة القومية الجديد، واصفا التشريع الجدلي بالعنصري، وغاضبا من اعتبار القانون مدينة القدس عاصمة البلاد.

وتمت المصادقة صباح يوم الخميس على القانون، الذي يرسخ اسرائيل بأنها ”الوطن القومي للشعب اليهودي” في قوانين الاساس الشبه دستورية، ويعتبر اللغة العبرية اللغة القومية، بينما يخفض مكانة اللغة العربية من لغة رسمية الى لغة ذات مكانة “خاصة”، ويدعم الاستيطان اليهودي.

ودان منتقدون في اسرائيل والخارج، بما يشمل يهود الشتات، التشريع بشدة قائلين أنه تمييزي ولا ضرورة له.

وردا على القانون مساء الخميس، نادى بيان صادر عن مكتب عباس “المجتمع الدولي بالتدخل، وتحمل مسؤولياته لوقف هذه القوانين العنصرية عبر الضغط على إسرائيل، وإلزامها بتطبيق قرارات الشرعية الدولية”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال جلسة للكنيست قبل التصويت على قانون الدولة اليهودية، 18 يوليو 2018 (Hadas Parush/Flash90)

القانون “يكشف الوجه العنصري للاحتلال الاسرائيلي”، ورد.

وقال رئيس السلطة الفلسطينية إن القانون جزء من “مؤامرة” ضد القضية الفلسطينية، يضاف الى مقل السفارة الامريكية الى القدس والمبادرات المفترضة لتهويد المدينة.

“هذا القانون يكرس مبدأ الاحتلال الذي يتنكر لقرارات الشرعية الدولية، خاصة أن سياسة الاحتلال تتمثل في تهويد القدس، وفصلها عن محيطها الفلسطيني”، ورد في البيان.

وفي وقت سابق، قال مستشار عباس الرفيع صائب عريقات أن القانون “إسرائيل نجحت في قوننة ’الأبارتهيد’ وجعل نفسها نظام ’أبارتهيد’ بالقانون”.

“القانون مبني على أساس التنكر المتعمد لحقوق السكان الأصليين على أرضهم التاريخية، وإعطاء الحصرية في تقرير المصير على أرض إسرائيل وتشريع السيادة ’للشعب اليهودي’ وحده”، قال في بيان.

ودان فوزي برهوم، الناطق بإسم حركة حماس، أيضا القانون، قائلا انه “شرعنة رسمية للعنصرية” الإسرائيلية، وبمثابة “استهداف خطير للوجود الفلسطيني وحقه التاريخي في أرضه”.

قائد حماس اسماعيل هنية والناطق باسم الحركة فوزي برهوم خلال مظاهرة في مدينة غزة، 22 يوليو 2017 (AFP/Mohammed Abed)

وأكد برهوم أن الكنيست لما كان صادق على القانون، وقوانين أخرى يعتبرها “متطرفة”، مع ما وصفه بـ”الصمت الإقليمي والدولي على جرائم الاحتلال”.

“ما كان لهذه القوانين والقرارات المتطرفة أن تُتخذ لولا حالة الصمت الإقليمي والدولي على جرائم الاحتلال وانتهاكاته”، قال، بدون تحديد اي قوانين يعني. “كل هذه القرارات والقوانين الباطلة لن تمر ولن تغير من الواقع شيئا، وسيبقى الشعب الفلسطيني صاحب الحق والسيادة على هذه الأرض”.

وأشاد مسؤولون اسرائيليون بمرور القانون صباح الخميس، ووصفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه “لحظة مفصلية في تاريخ الصهيونية ودولة اسرائيل”.

ودانت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي القانون، مؤكدة انه يخالف القانون الدولي.

قائلة: “حكومة نتنياهو وائتلافها اليميني المتطرف وبدعم وشراكة من الإدارة الامريكية تواصل نهجها القائم على الاقصاء ورفض والغاء الآخر، وشكلت مثالا حقيقيا لطبيعة النظام العنصري الذي يمارس سياساته القائمة على التمييز والتشريد والاجلاء والتهجير القسري عبر المصادقة على القوانين العنصرية والمضي قدما بمخططات تهويدية، في مخالفة صارخة للقوانين الدولية والانسانية”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال