عباس يحذر أن تجميد التنسيق الأمني مع إسرائيل سوف يستمر
بحث

عباس يحذر أن تجميد التنسيق الأمني مع إسرائيل سوف يستمر

رئيس السلطة الفلسطينية يقول إن العلاقات ستُستأنف فقط بعد أن ’تزول’ كل الإجراءات الأمنية التي تم وضعها بعد الهجوم في الحرم القدسي

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يتحدث خلال اجتماع في مدينة رام الله في الضفة الغربية، 25 يوليو، 2017. (AFP Photo/Abbas Momani)
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يتحدث خلال اجتماع في مدينة رام الله في الضفة الغربية، 25 يوليو، 2017. (AFP Photo/Abbas Momani)

اشترط الرئيس الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء اعادة الامور الى ما كانت عليه في المسجد الاقصى والقدس الشرقية قبل 14 يوليو لاستئناف “العلاقات الثنائية” مع اسرائيل، التي اعلن تجميدها مساء الجمعة.

وقال عباس في بدء اجتماع للقيادة الفلسطينية في مقر الرئاسة في مدينة رام الله في الضفة الغربية “ما لم تعد الامور الى ما كانت عليه قبل 14 من تموز/يوليو، لن تكون هناك اي تغييرات” في إشارة الى الاجراءات الاسرائيلية عند مداخل الاقصى إثر هجوم أقدم عليه ثلاثة شبان من عرب اسرائيل وأسفر عن مقتل شرطيين اسرائيليين والشبان الثلاثة.

واضاف “كل ما استجد من اجراءات اسرائيلية على أرض الواقع منذ ذلك التاريخ إلى يومنا هذا يفترض أن يزول وأن ينتهي، عند ذلك تعود الأمور إلى طبيعتها في القدس، ثم نستكمل عملنا بعد ذلك في ما يتعلق بالعلاقات الثنائية بيننا وبينهم”.

وكان عباس اعلن مساء الجمعة تجميد الاتصالات مع اسرائيل إلى حين إلغاء إجراءاتها في المسجد الأقصى.

قوى الأمن الإسرائيلية تزيل البوابات الإلكترونية عند باب الأسباط، بالقرب من المدخل الرئيسي إلى الحرم القدسي، 24 يوليو، 2017. (AFP/ Ahmad Gharabli)
قوى الأمن الإسرائيلية تزيل البوابات الإلكترونية عند باب الأسباط، بالقرب من المدخل الرئيسي إلى الحرم القدسي، 24 يوليو، 2017. (AFP/ Ahmad Gharabli)

واعتبر الرئيس الفلسطيني الثلاثاء ان “ما قررناه هو تجميد التنسيق الأمني وهذا قائم، والدفاع عن المقدسات وهذا قائم، ونريد أن ندرس ماذا جرى منذ ذلك اليوم إلى يومنا هذا لنرى ماذا سنفعل”.

وكان من المقرر ان تعقد القيادة الفلسطينية اجتماعها الاربعاء ولكنها قامت بتقديمه من اجل بحث الاوضاع.

في أعقاب هجوم إطلاق النار الذي وقع في 14 يوليو، قامت إسرائيل باتخاذ خطوة نادرة وأغلقت الحرم القدسي أمام المصلين المسلمين يوم الجمعة، بهدف البحث عن أسلحة، قبل إعادة فتح الموقع بعد يومين من ذلك بعد أن قامت بوضع بوابات إلكترونية عند مداخل الحرم. قبل ذلك كانت البوابات الإلكترونية موضوعة فقط عند باب المغاربة، نقطة الدخول الوحيدة لغير المسلمين إلى الموقع.

فجر الثلاثاء أزالت إسرائيل البوابات الإلكترونية والكاميرات، لكن بعض السلاسل المعدنية والحواجز لا تزال في الموقع.

وأدت الإجراءات الأمنية الإسرائيلية الجديدة إلى إثارة غضب المسلمين، الذين امتنعوا عن الصلاة في الموقع احتجاجا على وضع البوابات الإلكترونية، ودخلوا في مواجهات عنيفة مع القوات الإسرائيلية، قُتل خلالها خمسة فلسطينيين، قُتل أحدهم بعد انفجار زجاجة حارقة في يده قبل الأوان.

وأشار منفذا هجومين وقعا مؤخرا إلى التوترات المحيطة بالموقع، بما في ذلك هجوم وقع في الأسبوع الماضي قام خلاله فلسطيني بقتل ثلاثة أفراد من عائلة سالومون طعنا في مستوطنة حلميش في الضفة الغربية خلال مائدة السبت.

في الأسبوع الماضي، أعلن عباس عن أن السلطة الفلسطينية ستوقف تنسيقها الأمني مع إسرائيل احتجاجا على وضع البوابات الإلكترونية، واصفا القرار بالصعب ومحذرا من أن الإسرائيليين هم الذين سيدفعون ثمن هذا الإجراء.

وأشترط عباس عودة التنسيق مع إسرائيل بإلغاء الإجراءات الأمنية التي تم اتخاذها مؤخرا في الحرم القدسي ووقف جميع التوغلات العسكرية في المدن الفلسطينية.

ويُعتبر التنسيق الأمني بين إسرائيل والفلسطينيين، والمعمول به منذ سنوات على الرغم من العلاقات شبه المجمدة بين الطرفين، ضروريا لإسرائيل ولحركة “فتح” التي يقودها عباس لمنع العنف في الضفة الغربية، بالأخص من قبل حركة “حماس”.

في يناير 2016، قال رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية ماجد فرج إن قواته، بالتنسيق مع أجهزة الأمن الإسرائيلية، نجحت في إحباط مئات الهجمات ضد الإسرائيليين خلال أقل من سنة.

على الرغم من إزالة البوابات الإلكترونية والكاميرات الثلاثاء، دعا القادة المسلمون المصلين إلى مواصلة الامتناع عن دخول الحرم القدسي.

وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، المسؤولة عن إدارة الموقع، إن القرار في مواصلة الامتناع عن دخول الموقع ينتظر مراجعة الترتيبات الأمنية الإسرائيلية الجديدة هناك.

في وقت سابق الثلاثاء، أعلن المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر (الكابينت) أنه سيقوم باستبدال البوابات الإلكترونية بـ”تقنيات متطورة”، في إشارة إلى كاميرات قادرة بحسب تقارير على الكشف عن الأجسام المخبأة، لكن هذا الإجراء سيستغرق مدة تصل إلى ستة أشهر، بحسب الكابينت.

نساء مسلمات يأدين الصلاة خارج البلدة القديمة لمدينة القدس، 25 يوليو، 2017. (AFP Photo/Ahmad Gharabli)
نساء مسلمات يأدين الصلاة خارج البلدة القديمة لمدينة القدس، 25 يوليو، 2017. (AFP Photo/Ahmad Gharabli)

وقال مسؤول في الأوقاف لتايمز أوف إسرائيل إن الدائرة ستواصل الامتناع عن دخول الحرم القدسي حتى تتم إزالة كل الإجراءات الأمنية التي تم وضعها بعد الهجوم.

وأشار المسؤول إلى أنه لن يتم القبول باستبدال البوابات الإلكترونية ب”كاميرات التقنية العالية الجديدة”.

مسؤولون في الأوقاف أشاروا إلى الزيادة في وجود الشرطة كمثال على الإجراءات الأمنية التي طالبوا بإزالتها بالإضافة إلى البوابات الإلكترونية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال