عباس يجري محاثات مصالحة نادرة مع حركة حماس في رام الله
بحث

عباس يجري محاثات مصالحة نادرة مع حركة حماس في رام الله

الاجتماع يأتي وسط تقارير عن مفاوضات لإستعادة سيطرة السلطة الفلسطينية في غزة ورفع العقوبات عن حماس

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال اجتماع نادر في 1 أغسطس، 2017 في رام الله مع وفد لحركة ’حماس’، يضم وزير التعليم الفلسطيني السابق نصر الدين الشاعر، والنواب  محمود الرمحي، ومحمد طوطح، وأيمن دراغمة، وسمير أبو عيشة. (Wafa/ Osama Falah)
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال اجتماع نادر في 1 أغسطس، 2017 في رام الله مع وفد لحركة ’حماس’، يضم وزير التعليم الفلسطيني السابق نصر الدين الشاعر، والنواب محمود الرمحي، ومحمد طوطح، وأيمن دراغمة، وسمير أبو عيشة. (Wafa/ Osama Falah)

عقد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لقاء نادرا في رام الله مع وفد من حركة “حماس” تمت خلاله مناقشة مصالحة محتملة بين الفصيلين الفلسطينيين المتنازعين.

الإجتماع، الذي عُقد في مقر السلطة الفلسطينية في رام الله، جاء وسط تقارير عن محادثات جارية تهدف إلى استعادة السلطة الفلسطينية للسيطرة في غزة وإقناعها برفع العقوبات عن حركة “حماس” في القطاع. وكان عباس هو من بادر إلى هذه المحادثات، وفقا لصحيفة “الرأي اليوم” العربية اللندنية.

وترأس وفد “حماس” وزير التعليم السابق نصر الدين الشاعر، وشمل المشرعين من الحركة، محمود الرمحي، ومحمد طوطح، وأيمن دراغمة، وسمير أبو عيشة.

وذكرت الوكالة الفلسطينية الرسمية للأنباء (وفا) أن الجانبين استعرضا “الأوضاع العامة، وسبل تعزيز الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام السياسي”.

وكانت “حماس”، قد استولت على السيطرة على غزة من السلطة الفلسطينية بقيادة عباس في انقلاب دام في عام 2007. وحتى الآن لم تثمر سنوات من جهود المصالحة عن أي شيء.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يجتمع مع زعيم حماس خالد مشعل في القاهرة في فبراير 2012 (Mohammed al-Hums/Flash90)
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يجتمع مع زعيم حماس خالد مشعل في القاهرة في فبراير 2012 (Mohammed al-Hums/Flash90)

وهنأ وفد “حماس”، بحسب التقرير، عباس أيضا على الجهود التي بُذلت “للدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى”.

وفي اتفاق نادر بين الحركتين دعت كل من حركة “فتح” بقيادة عباس و”حماس” في الشهر الماضي إلى الإحتجاج على الإجراءات الأمنية الإسرائيلية عند مداخل الحرم القدسي.

وتم وضع البوابات الإلكترونية والكاميرات في أعقاب مقتل شرطيين إسرائيليين في الموقع بيد ثلاثة مسلحين من مواطني إسرائيل العرب بواسطة أسلحة قاموا بتهريبها إلى داخل الموقع في 14 يوليو.

بعد أسبوعين من الاحتجاجات، وافقت إسرائيل في النهاية على المطالب الفلسطينية وقامت بإزالة الترتيبات الأمنية الجديدة.

عائلة فلسطينية تتناول وجبة العشاء على ضوء الشموع في منزلهم المرتجل في مخيم رفح، جنوب قطاع غزة، خلال انقطاع للكهرباء، 11 يونيو، 2017. (AFP/SAID KHATIB)
عائلة فلسطينية تتناول وجبة العشاء على ضوء الشموع في منزلهم المرتجل في مخيم رفح، جنوب قطاع غزة، خلال انقطاع للكهرباء، 11 يونيو، 2017. (AFP/SAID KHATIB)

في وقت سابق من العام، قامت السلطة الفلسطينية بإقتطاع مدفوعاتها عن الكهرباء التي تزودها إسرائيل لقطاع غزة بنسبة 35%، وبخفض رواتب الموظفين الحكوميين في غزة.

وأدى الخلاف بين الفصيلين الفلسطينيين – “فتح”، التي تسيطر على السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، و”حماس”، التي تحكم غزة – أيضا إلى نقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية في القطاع، بحسب منظمة حقوق إنسان في شهر يونيو، التي قالت إن الوضع الإنساني في القطاع يزداد سوءا.

وقد توسط محمد دحلان، قيادي سابق في حركة “فتح” وخصم رئيسي لعباس، في اتفاق لشحن الوقود من مصر للإبقاء على عمل محطة توليد الكهرباء في القطاع.

وقال عباس، الذي يعارض ما يعتبرها حكومة الظل لحركة “حماس” في غزة، في محادثة شخصية إنه سئم من كونه “جهاز الصراف الآلي” لحركة “حماس” وبأنه إذا كانت “حماس” ترغب بالمال عليها التخلي عن سيطرتها في قطاع غزة للسلطة الفلسطينية، وفقا لصحيفة “الرأي اليوم”.

وورد أن الإطار الجديد الذي تتم مناقشته بين الطرفين سيمكن السلطة الفلسطينية من إعادة إمدادات الكهرباء وسيسمح للمصارف في غزة بإعادة التداول بالعملات الأجنبية، وفقا للصحيفة.

ولكن في المقابل، سيكون على “حماس” التراجع علنا عن اتفاقها مع دحلان وتفكيك هياكلهما الحاكمة في غزة، والتي بحسب السلطة الفلسطينية، تتعارض مع اتفاقات سابقة بين الحركة والسلطة الفلسطينية.

ساهمت في هذا التقرير سو سوركيس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال