عباس يبلغ رئيس الشاباك بأنه لا يعتزم إلغاء الانتخابات: “أنتم من بنى حماس”
بحث

عباس يبلغ رئيس الشاباك بأنه لا يعتزم إلغاء الانتخابات: “أنتم من بنى حماس”

بحسب التقرير، أرغمان أثار أيضا مسألة تحقيق الجنائية الدولية في جرائم حرب مزعومة، وهو ما رد عليه رئيس السلطة الفلسطينية: "أنت وأنا يمكننا مشاركة زنزانة واحدة"

(من اليسار) رئيس الشاباك نداف أرغمان (Miriam Alster/Flash90)، و(من اليمين) رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (Alaa Badarneh/Pool Photo via AP)
(من اليسار) رئيس الشاباك نداف أرغمان (Miriam Alster/Flash90)، و(من اليمين) رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (Alaa Badarneh/Pool Photo via AP)

عندما حث رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) محمود عباس مؤخرا على إلغاء الانتخابات المقبلة للبرلمان الفلسطيني في حالة مشاركة حركة حماس، رد رئيس السلطة الفلسطينية بأن إسرائيل مسؤولة عن قوة الحركة، حسبما أفادت قناة “كان” العامة يوم الأربعاء.

وأفاد التقرير أن عباس قال لأرغمان خلال اللقاء: “أنا لا أعمل عندك. أنا سأقرر ما إذا كان سيتم إجراء انتخابات ومع من. أنتم من بنى حماس، وليس أنا”.

وفقا للتقرير، ناقشا أيضا تحقيق المحكمة الجنائية الدولية في جرائم حرب إسرائيلية وفلسطينية مزعومة.

وقال عباس، بحسب التقرير: “من فضلك، بالنسبة لي، يمكننا أنا وأنت الجلوس معا في زنزانة واحدة”.

متظاهر يقف مع علم فلسطيني أمام المحكمة الجنائية الدولية، خلال تجمع للمطالبة بمحاكمة الجيش الإسرائيلي على ارتكاب جرائم حرب مزعومة، في لاهاي، هولندا، 29 نوفمبر 2019 (AP/Peter Dejong)

في الشهر الماضي، أعلنت الجنائية الدولية عن فتح تحقيق في جرائم حرب محتملة ارتكبتها إسرائيل والفصائل الفلسطينية عقب طلب تقدم به الفلسطينيون، الذين انضموا في عام 2015 إلى المحكمة بعد منحهم مكانة دولة مراقب غير عضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

في وقت سابق، ذكرت “كان” أن اللقاء بين عباس وأرغمان عُقد “في الأسابيع الأخيرة” في رام الله، مقر السلطة الفلسطينية، ولكن تقرير يوم الأربعاء كشف عن تفاصيل إضافية.

في شهر يناير، أصدر عباس مرسوما يأمر بإجراء انتخابات وطنية فلسطينية لأول مرة منذ 14 عاما. الانتخابات الأخيرة، التي أجريت في عام 2006، نتج عنها أغلبية برلمانية لحركة حماس.

أدى فوز حماس إلى صراع دام عام ونصف على السلطة، انتهى في عام 2007 بتأسيس حكومتين فلسطينيتين متنافستين: حماس في غزة والسلطة الفلسطينية التي تهيمن عليها حركة فتح في الضفة الغربية.

أعضاء الفريق الميداني للجنة الانتخابات المركزية في غزة يسجلون بائع قهوة محلي في السجل الانتخابي في مدينة غزة، 10 فبراير، 2021. (AP Photo / Adel Hana)

في المرسوم الذي أصدره في منتصف يناير، حدد عباس موعد الانتخابات في 22 مايو. وشكك العديد من المراقبين في إجراء هذه الانتخابات، مشيرين إلى العديد من التعهدات التي نكث بها القادة الفلسطينيون لإجراء انتخابات. لكن ببطء بدأت التوقعات بأن الفلسطينيين قد يتوجهون هذه المرة بالفعل إلى صناديق الاقتراع تتزايد.

وجاء التقرير بعد يوم من قيام القيادي والأسير الفلسطيني مروان البرغوثي بتسجيل قائمة المرشحين الخاصة به للبرلمان في تطور دراماتيكي في اللحظة الأخيرة من شأنه إضعاف حركة فتح التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ويزيد من فرض فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية القريبة.

يقضي البرغوثي خمس مؤبدات في السجون الإسرائيلية بعد إدانته بالتخطيط لهجمات في فترة الانتفاضة الثانية. ومع ذلك، يتمتع بشعبية واسعة بين الفلسطينيين، الذين يعتبره كثيرون منهم رمزا للمقاومة غير الملوثة بالفساد.

توجهت زوجته فدوى البرغوثي، يرافقها المعارض البارز في حركة فتح ناصر القدوة، إلى مقر لجنة الانتخابات المركزية في رام الله لتقديم القائمة الانتخابية بشكل رسمي.

مروان البرغوثي، القيادي في حركة فتح، تصطحبه الشرطة الإسرائيلية إلى قاعة المحكمة المركزية في القدس للإدلاء بشهادته في دعوى مدنية أمريكية ضد القيادة الفلسطينية، في يناير 2012. (Flash90)

وسيكون القدوة على رأس القائمة، التي أطلق عليها اسم “الحرية”، في حين ستكون فدوى البرغوثي في المركز الثاني.

ويواجه عباس صعوبة في الحفاظ على الوحدة في حركة فتح قبل الانتخابات. سيكون على ناخبي فتح الآن الاختيار بين قائمة عباس، وقائمة البرغوثي، وقائمة خصم عباس المنفي محمد دحلان.

قام الكثير من الفلسطينيين بمقارنات سلبية بين البرغوثي وعباس، البالغ من العمر 86 عاما. وينظر كثير من الفلسطينيين إلى السلطة الفلسطينية على أنها فاسدة وغير فعالة. كما تتعرض حكومة رام الله بانتظام للهجوم على تنسيقها مع إسرائيل. ووجدت أيضا استطلاعات الرأي باستمرار أن غالبية الفلسطينيين يطالبون باستقالة رئيس السلطة الفلسطينية.

القدوة دبلوماسي كبير يحظى باحترام واسع وهو ابن شقيقة ياسر عرفات. حتى وقت قريب، كان القدوة عضوا في اللجنة المركزية لحركة فتح، أقوى هيئة لصنع القرار في الحركة الفلسطينية.

وتكهن مسؤولون في رام الله بأن البرغوثي لن يترشح هو نفسه في الانتخابات التشريعية المقبلة، وبدلا من ذلك هو يضع عينيه على الانتخابات الرئاسية المقرر أن تتبعها. ومع ذلك، حتى الآن لم يدلي ببيان بشأن هذه المسألة.

وفقا لاستطلاعات الرأي، فإن رئيس السلطة الفلسطينية عباس – المرشح المفترض لحركة فتح – من المحتمل أن يخسر أمام البرغوثي في مواجهة بينهما.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال