عباس وهرتسوغ يعربان عن أملهما في زيادة التعاون خلال مكالمة بمناسبة عيد رأس السنة العبرية
بحث

عباس وهرتسوغ يعربان عن أملهما في زيادة التعاون خلال مكالمة بمناسبة عيد رأس السنة العبرية

رئيس السلطة الفلسطينية يتحدث مع غانتنس، ويتطلع إلى تعزيز العلاقات في العام المقبل مع توسيع الحكومة الجديدة في القدس لاتصالاتها مع رام الله

زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ يتلقي برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس  في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 1 ديسمبر، 2013. (Issam Rimawi/Flash90/File)
زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ يتلقي برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 1 ديسمبر، 2013. (Issam Rimawi/Flash90/File)

أعرب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن أمله في زيادة التعاون مع إسرائيل خلال مكالمتين هاتفيتين نادرتين مع رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ ووزير الدفاع بيني غانتس يوم الاثنين.

جاءت المكالمتان من عباس، بمناسبة عيد رأس السنة العبرية، وسط فورة من الأنشطة التي يبدو أنها تهدف إلى إصلاح العلاقات المتوترة بين رام الله والقدس.

وقال المتحدث باسم هرتسوغ في بيان إن عباس والرئيس الإسرائيلي “أعربا عن أملهما في أن يأتي العام الجديد بمزيد من التعاون والحوار الذي سيجلب الأمل لكلا الشعبين”.

وقال مكتب غانتس إنهما “ناقشا الحاجة إلى تعزيز العلاقات في العام المقبل وتمنى كل منهما للآخر عاما من الصحة والازدهار الاقتصادي والاستقرار الأمني”.

وذكر بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا” إن عباس “أعرب خلال المكالمتين الهاتفيتين عن أمله في تحقيق السلام في العام المقبل”.

يبدو أن هرتسوغ وغانتس والوزراء الأكثر اعتدالا في الحكومة هم نقاط اتصال في القدس يفضلها عباس على رئيس الوزراء نفتالي بينيت، الذي لم يتحدث مع رئيس السلطة الفلسطينية.

كما أن عباس كان يفضل التحدث مع سلف هرتسوغ في المنصب، رؤوفين ريفلين، على التحدث مع رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو عتد تبادل التهاني بالعيد.

في الأسبوع الماضي، صرح بينيت أنه لن يقابل عباس، بسبب قرار الأخير رفع شكوى ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية في جرائم حرب مزعومة.

في الشهر الماضي، التقى غانتس مع عباس في رام الله، في أول لقاء رفيع المستوى بين مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين منذ أكثر من عقد من الزمن.

وزير الدفاع بيني غانتس يحضر مؤتمرا في منطقة إشكول في جنوب اسرائيل، 13 يوليو، 2021. (Flash90)

وجاء في بيان صدر عن مكتب غانتس في ذلك الوقت أن الرجلين ناقشا قضايا تتعلق بالأمن والدبلوماسية والاقتصاد والشؤون المدنية في محادثات واسعة النطاق.

بعد الاجتماع، أعاد غانتس التأكيد على أن لا الحكومة الإسرائيلية ولا السلطة الفلسطينية تتوقعان أي نوع من الاتفاق الدبلوماسي في أي وقت قريب، ولكنهما لا تزالان تتطلعان إلى التعاون بشأن المخاوف الأمنية.

تاريخيا، تحافظ إسرائيل والسلطة الفلسطينية على تعاون أمني في الضفة الغربية يعتبره كلاهما حيويا. لكن العلاقات الأمنية تراجعت العام الماضي مع تدهور العلاقات مع الفلسطينيين وسط موجة من التحركات التي اتخذها الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب والتي بدا أنها متحيزة للموقف الإسرائيلي. وقال عباس إن الأمور ستعود إلى نصابها بعد أن تولى الرئيس الأمريكي جو بايدن منصبه في يناير كانون الثاني.

مكالمة يوم الإثنين كانت الثانية التي يتلقاها هرتسوغ بمناسبة العيد من قائد عربي مؤخرا. يوم الأحد، اتصل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالرئيس الإسرائيلي لتهنئته على منصبه الجديد ولتوجيه تهانيه للشعب الإسرائيلي بمناسبة فترة الأعياد اليهودية.

وقال مكتب هرتسوغ إن الرئيسين ناقشا “القضايا الثنائية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين الجارين”، وأن هرتسوغ شكر السيسي على “الدور المهم الذي يلعبه في الحفاظ على الاستقرار والسلام في المنطقة”.

ومن المتوقع أن يزور بينيت، الذي استبعد بدء عملية دبلوماسية مع السلطة الفلسطينية، مصر في وقت لاحق من هذا الشهر، بعد أن تلقى دعوة من السيسي خلال زيارة رئيس المخابرات المصرية عباس كامل إلى إسرائيل الشهر الماضي.

وكان السيسي قد استضاف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في القاهرة في الأسبوع الماضي لمحادثات شملت مناقشات بشأن الجهود لإحياء عملية السلام المحتضرة في الشرق الأوسط.

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (إلى اليسار) والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (في الوسط) ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يحضرون قمة ثلاثية في القاهرة، في 2 سبتمبر 2021.

والتقى هرتسوغ بالملك عبد الله في الأسبوع الماضي في عمّان، في زيارة تم الكشف عنها مساء السبت فقط.

وقال هرتسوغ عقب زيارته إلى الأردن: “هناك شعور في المنطقة برغبة في إحراز تقدم، ورغبة في الكلام. إننا نحتفل حاليا بمرور عام على توقيع اتفاقيات إبراهيم. هذه الاتفاقيات خلقت بنية تحتية إقليمية مهمة. إنها اتفاقيات مهمة للغاية، تعمل على تغيير منطقتنا والحوار داخلها … أعتقد أنه من المهم للغاية بالنسبة للمصالح الاستراتيجية والدبلوماسية لدولة إسرائيل إشراك الجميع في الحوار”.

التقى بينيت سرا مع عبد الله في الأردن في يوليو، بعد أسابيع فقط من توليه منصب رئيس الوزراء، في أول قمة بين قادة البلدين منذ أكثر من ثلاث سنوات.

التقى بينيت سرا مع عبد الله في الأردن في يوليو، بعد أسابيع فقط من توليه منصب رئيس الوزراء، في أول قمة بين قادة البلدين منذ أكثر من ثلاث سنوات.

تصاعدت التوترات بين الأردن وإسرائيل خلال ولاية رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، لكن يبدو أنها تحسنت منذ أن تولى بينيت منصبه في يونيو، بما في ذلك اتفاقيات في مجال الزراعة وبيع المياه.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال