إسرائيل في حالة حرب - اليوم 263

بحث

تقرير: عباس أبلغ أحد كبار مساعدي بايدن أنه مستعد للقاء نتنياهو

في لقائه مع جيك سوليفان، عرض رئيس السلطة الفلسطينية وقف الجهود ضد إسرائيل في المحافل الدولية إذا أوقفت الخطوات "الأحادية" في الضفة الغربية

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلتقي مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال جنازة رئيس الدولة الراحل شمعون بيرس في جبل هرتسل في القدس، 30 سبتمبر، 2016.  (Amos Ben Gershom/GPO)
رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلتقي مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال جنازة رئيس الدولة الراحل شمعون بيرس في جبل هرتسل في القدس، 30 سبتمبر، 2016. (Amos Ben Gershom/GPO)

واشنطن – أبلغ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان خلال زيارة قام بها إلى رام الله في الأسبوع الماضي أنه على استعداد للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على الرغم من الطبيعة المتشددة للحكومة الإسرائيلية الجديدة، حسبما قال مسؤولان مطلعان على الأمر لـ”تايمز أوف إسرائيل”.

وقال مسؤول فلسطيني تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إن “العرض يظهر جدية الرئيس على الرغم من الطبيعة المتطرفة لهذه الحكومة وتجربتنا مع نتنياهو، فإننا لا نغلق الباب أمام المفاوضات”.

ولم يلتق الزعيمان لإجراء محادثات سلام منذ أكثر من عقد.

عرض عباس يوم الخميس الماضي كان الأول منذ عودة نتنياهو إلى كرسي رئيس الوزراء لولاية سادسة. لكن فرص حدوث مثل هذا اللقاء تبدو غير مرجحة أكثر من أي وقت مضى، حيث أن السلطة الفلسطينية لا تزال تعاني من الافتقار للشرعية في أعين معظم الفلسطينيين، بالإضافة إلى أن نتنياهو يرأس ائتلافا مؤلفا إلى حد كبير من مشرعين يعارضون حل الدولتين.

ردا على سؤال الثلاثاء عما إذا كان نتنياهو مستعدا للتعليق على لقاء مع عباس، رفض مكتب رئيس الوزراء التعليق.

وقال المسؤول الفلسطيني إن عباس أبلغ سوليفان أنه مستعد لوقف الإجراءات ضد إسرائيل في الأمم المتحدة والهيئات الدولية الأخرى لمدة ستة أشهر إذا أوقفت إسرائيل “التحركات أحادية الجانب” في الضفة الغربية لنفس الفترة الزمنية.

غالبا ما تستخدم “التحركات أحادية الجانب” من قبل السلطة الفلسطينية لوصف خطوات مثل توسيع المستوطنات، وعنف المستوطنين، وإنشاء البؤر الاستيطانية، وعمليات الإخلاء، وهدم المنازل، ومصادرة الأراضي، وتوغلات الجيش الإسرائيلي في المنطقة A بالضفة الغربية، والتي وضعتها اتفاقية أوسلو تحت السيطرة الكاملة لرام الله.

مستشار الأمن القومي الأمريكي يجيك سوليفان (من اليسار)  يلتقي برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مكتب الأخير في رام الله، 19 يناير، 2023. (Wafa)

من المرجح أيضا أن يكون هذا العرض غير وارد بالنسبة للحكومة الإسرائيلية الجديدة، التي تم تأسيسها بالاعتماد على التزامات بتوسيع الوجود الإسرائيلي في الضفة الغربية. وفي حين أن عباس قد يكون اقترح تجميدا مؤقتا لاستهداف إسرائيل في المحافل الدواية، فإن قضايا السلطة الفلسطينية في المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة لا تبدو قابلة للتراجع في هذه المرحلة.

لطالما رحبت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بالتنسيق مع قوات السلطة الفلسطينية وتعتبر أن له أهمية حاسمة في مكافحة الهجمات الفلسطينية والحفاظ على الاستقرار في الضفة الغربية. في حين أشاد عباس في السابق بالعلاقات الأمنية أيضا، إلا أنها لا تحظى بشعبية كبيرة في صفوف الجمهور الفلسطيني، وقد اعتاد رئيس السلطة الفلسطينية مؤخرا على التهديد بقطع التنسيق وسط الإحباط المتزايد من إسرائيل.

في عام 2020، نفذ عباس تهديده وعلق العلاقات الأمنية بين القوات الإسرائيلية والفلسطينية لخمسة أشهر. أعلن عن استئنافها في نوفمبر 2020 بعد فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بتجديد الموقف الأمريكي التقليدي المؤيد لحل الدولتين.

لكن رام الله قد ازدادت إحباطا من إدارة بايدن أيضا، حيث انتقدت فشلها في الوفاء بالوعود التي قطعتها خلال الحملة الانتخابية بإعادة فتح البعثات الدبلوماسية للفلسطينيين في القدس ورام الله، بالإضافة إلى إلى ما يُنظر إليه باعتباره موقفا ضعيفا بشأن التوسع الإسرائيلي المستمر في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وأكد مسؤول ثان مطلع على اجتماع سوليفان-عباس التفاصيل التي شاركها المسؤول الفلسطيني وقال إن مستشار الأمن القومي الأمريكي لم يرد بشكل مباشر على مقترحات رئيس السلطة الفلسطينية. ومع ذلك، حث سوليفان عباس على أن يكون أكثر براغماتية، بينما أكد له أن إدارة بايدن سوف ترد بقوة على أي خطوات يتم اتخاذها نحو الضم، أو شرعنة البؤر الاستيطانية، أو تغيير الوضع الراهن في الحرم القدسي.

اقرأ المزيد عن