عباس: أوروبا هي من اخترع الصهيونية وإسرائيل… دعونا لا نخدع أنفسنا
بحث

عباس: أوروبا هي من اخترع الصهيونية وإسرائيل… دعونا لا نخدع أنفسنا

متحدثا لوزراء في حكومته، رئيس السلطة الفلسطينية يزعم أيضا أنه يشك في أن العالم العربي سيساعد الفلسطينيين في مواجهة أزمتهم الاقتصادية

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يتكلم خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة الفلسطينية في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 29 أبريل، 2019. (Photo by Majdi Mohammed / POOL / AFP)
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يتكلم خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة الفلسطينية في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 29 أبريل، 2019. (Photo by Majdi Mohammed / POOL / AFP)

ادعى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الاثنين أن اوروبا خلقت الصهيونية واسرائيل.

وأدلى عباس بتصريحاته خلال اجتماع مع وزراء حكومة السلطة الفلسطينية في رام الله، حيث ألقى بخطاب قصير ركز بمعظمه على الشؤون المالية.

وقال إن “الموقف الأوروبي – لا أريد القول بأنه منصف 100% – ولكن بدأ [يظهر] تفهما. بالتالي فإن السيدة [وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا] موغيريني قالت أمام قمة جامعة الدول العربية في تونس ’إننا ندعم حل الدولتين ونعارض نقل [السفارات] إلى القدس’ وغيرها من المسائل”.

وأضاف: “بالطبع ليس كل شيء في صالحنا، ولكن صدور موقف كهذا من أوروبا هو أمر جيد. هذا ما اعتدنا عليه تاريخيا لأنكم تعلمون جميعا أن أوروبا هي التي اخترعت – وهذا يغضب جيراننا قليلا – الصهيونية وإسرائيل. هي من اخترعها. دعونا لا نخدع أنفسنا. هذا ما يقوله التاريخ، ومن لديه ما يدحض هذا التاريخ، فليتفضل”.

في قمة جامعة الدول العربية التي عُقدت في تونس في أواخر شهر مارس، قالت موغيريني: “علينا… العودة إلى مفاوضات جادة نحو حل الدولتين، وهو الحل الواقعي والوحيد القابل للتطبيق”.

وكان عباس قد أدلى في السابق بتصريحات مماثلة حول الصهيونية وإسرائيل.

هذه الصورة تم التقاطها في 11 سبتمبر، 2018 لجلسة وزراء الخارجية العرب في مقر جامعة الدول العربية في العاصمة المصرية القاهرة. (AFP Photo/Mohamed El-Shahed)

في خطاب له في يناير 2018، قال رئيس السلطة الفلسطينية إن “إسرائيل هي مشروع استعماري لا علاقة له باليهودية”، مقتبسا الكاتب المصري عبد الوهاب المسيري مؤلف”موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية”.

في ذلك الوقت، أدان سياسيون إسرائيليون ومجموعات يهودية عباس على تصريحاته، التي ألقت بظلالها على تصريحات أخرى ادلى بها في نفس الخطاب حول التعايش الإسرائيلي-الفلسطيني.

وفي ملاحظاته يوم الإثنين، قال عباس إن الفلسطينيين غير متفائلين بشأن توفير الدول العربية شبكة أمان مالي للتغلب على الأزمة الاقتصادية الحادة التي يواجهونها.

وقال: “بالطبع طلبنا من أشقائنا [العرب] الحصول على شبكة أمان. بمشيئة الله. يعني لا توجد لدينا آمال كبير، ولكن بمشيئة الله، سيحدث شيء ما. طلبنا الحصول على مبلغ 100 مليون دولار شهريا. قلنا لهم أننا سنأخذ المبلغ كدين… أي أعطونا المال وسنعيده إليكم… حتى على هذا العرض، لم نحصل على رد. لكن علينا تحمل المسؤولية والتحلي بالصبر”.

وكان رئيس السلطة الفلسطينية قد قال في اجتماع لوزراء الخارجية العرب ومسؤولين في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة في الإسبوع الماضي إنه “لا بدو من توفير شبكة أمان [مالية]”.

في شهر فبراير، بدأت إسرائيل بتطبيق قانون جديد يسمح لها بحجب عائدات الضرائب عن السلطة الفلسطينية في كل شهر بما يعادل المبلغ الذي ترى أن الفلسطينيين يدفعونه للأسرى الأمنيين في السجون الإسرائيلية وعائلات منفذي الهجمات الفلسطنييين.

واحتج الفلسطينيون على القانون ورفضوا الحصول على عائدات الضرائب التي تجمعها إسرائيل بالنيابة عنهم بشكل شهري طالما أن الدولة اليهودية لن تقوم بتحويل المبلغ بالكامل.

وتبلغ قيمة الضرائب التي تقوم إسرائيل بجمعها وتحويلها للسلطة الفلسطينية مئات ملايين الشواقل، أكثر من نصف ميزانيتها الشهرية.

مؤخرا أعلن وزير المالية الفلسطيني شكري بشارة عن أن رام الله قد اتخذت سلسلة من التدابير التقشفية للتخفيف من أثر نقص الأموال على العمليات الحكومية، بما في ذلك تقليص رواتب الموظفين الحكوميين.

في شهر مارس، حصل العديد من موظفي السلطة الفلسطينية على نصف رواتبهم فقط.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال