عام على اقتحام الكابيتول “هيل” والإنقسامات لا تزال مستمرة
بحث

عام على اقتحام الكابيتول “هيل” والإنقسامات لا تزال مستمرة

ترامب أعلن الثلاثاء إلغاء المؤتمر الصحافي الذي كان مقرّرا أن يعقده الخميس في فلوريدا بمناسبة ذكرى اقتحام الكونغرس

متظاهرون موالون للرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقتحمون مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021 في واشنطن. (AP Photo / John Minchillo)
متظاهرون موالون للرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقتحمون مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021 في واشنطن. (AP Photo / John Minchillo)

أ ف ب – لا يزال المشرعون الأميركيون يحاولون تجاوز الانقسامات العميقة التي خلفها اقتحام أنصار الرئيس السابق دونالد ترامب لمبنى الكابيتول هيل قبل عام في محاولة لمنع المصادقة على فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية.

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، قبل أيام قليلة على الذكرى السنوية إن “السادس يناير 2021 سيبقى في الذاكرة إلى الأبد يوم عار دائم ونقطة سوداء دائمة في تاريخ الديمقراطية الأميركية (…) كان الهدف من ذلك إلغاء ديمقراطينا. نشكر الله أنهم فشلوا في ذلك”.

ويقصد شومر حشود المتظاهرين الذين جاؤوا حاملين أعلاما عليها اسم “ترامب”، ووقفوا قبل عام في نفس المكان حيث كان شومر يلقي كلمته في الكابيتول.

وكان من بين تلك الحشود الناشط في حركة “كيو-آنون” الذي بات معروفا بخوذته التي تحمل قرنا حيوان البيسون، وجاء عاري الصدر حاملا ميكروفونا.

ذكريات منقسمة

على بعد خطوات قليلة وضعت شاشة تلفزيونية لعرض فعاليات إحياء ذلك اليوم الخميس. وسيلقي الرئيس جو بايدن كلمة إضافة إلى عدد من المسؤولين الذين سيتحدثون عن وقائع تلك الأحداث.

ومن المقرر أيضا إجراء حوار بين مؤرخين بهدف “وضع أسس وحفظ رواية” السادس من يناير.

أنصار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتجولون في القاعة المستديرة بعد اختراق مبنى الكابيتول الأمريكي في العاصمة واشنطن، 6 يناير، 2021. (SAUL LOEB / AFP)

حتى داخل المؤسسة التي تم اقتحامها، يدور نقاش حاد حول حقيقة ما حدث.

في الأشهر القليلة الماضية سعى مسؤولون منتخبون مقربون من ترامب للدفع برواية مختلفة عن تلك التي يرويها الديمقراطيون.

ويقولون إن السادس من يناير كان مجرد أعراض لكل الأخطاء التي حدثت، وبأن الموقوفين على خلفية الأحداث هم “سجناء سياسيون”.

وقبل أقل من عام على انتخابات نصفية حاسمة، يطلق البعض من زملائهم دعوات فاترة للمضي قدما.

وقالت الجمهورية جوني إرنست العضو في مجلس الشيوخ: “لدينا دوائر انتخابية علينا العمل من أجلها، يجب أن ينصب تركيزنا هناك”. والعديد من زملائها قرروا عدم حضور فعاليات الخميس.

الكثير من الأذى والألم 

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي وفي المنشورات الصحافية بل حتى في أروقة هذه المؤسسة المهيبة، تثير الروايات المتعددة والمتضاربة لتلك الأحداث نقاشا حادا. وجراح السادس من يناير لا تزال مفتوحة.

وقال السناتور الديمقراطي، كوري بوكر، لوكالة فرانس برس: “أعتقد أنه لا يزال هناك الكثير من الأذى والألم، لكن حصلت أمور جيدة كثيرة”.

وقد أزيلت الألواح الخشبية الكبيرة التي كانت تسد بعض النوافذ لأشهر، فيما استُبدلت الألواح الزجاجية المكسرة التي ظلت حتى وقت قريب تذكر الجميع بأعمال العنف.

وأكد قائد شرطة الكابيتول يوم الثلاثاء في مؤتمر صحافي أن مبنى الكونغرس الأميركي آمن.

وأعلن ترامب الثلاثاء إلغاء المؤتمر الصحافي الذي كان مقررا عقده الخميس في فلوريدا بمناسبة ذكرى اقتحام الكونغرس.

أنصار ترامب في تجمع حاشد قبل الهجوم على مبنى الكابيتول الأمريكي، واشنطن، 6 يناير، 2021. (AP Photo / John Minchillo)

وقال في بيان أنه سيتحدث في 15 يناير في تجمع في ولاية أريزونا.

وأضاف أنه قرر إلغاء هذا المؤتمر الصحافي “في ضوء الانحياز الكامل وانعدام النزاهة” اللذين برهنت عنهما، على حد قوله، كل من اللجنة البرلمانية التي تحقق في ملابسات اقتحام مقر الكونغرس، ووسائل الإعلام “المضللة”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال